العدد 2662 - السبت 19 ديسمبر 2009م الموافق 02 محرم 1431هـ

الدول العربية بحاجة لمزيد من الإصلاحات الاقتصادية

صندوق النقد العربي بصدد إطلاق مبادرة لتطوير التمويل العقاري

الوسط – المحرر الاقتصادي

أكد صندوق النقد العربي أن الدول العربية بحاجة لإجراء المزيد من الإصلاحات الاقتصادية بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية لاقتصادياتها وذلك في وقت أصبحت فيه المنافسة على مستوى العالم أكثر حدة لجذب تلك الاستثمارات بسبب التبعات والصعوبات التي خلفتها الأزمة المالية العالمية.

وذكر مسئول رفيع المستوى خلال «منتدى ممارسة الأعمال: بيئة الأعمال في العالم العربي» الذي أقيم مؤخرا في أبوظبي، أن الصندوق بصدد إطلاق مبادرة جديدة تدور حول تطوير قطاع التمويل العقاري وأسواق القروض العقارية في الدول العربية التي تأثرت كثيرا جراء الأزمة المالية العالمية.

وقال المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي جاسم المناعي: «إن الاقتصاد العالمي مازال يواجه آثار وتداعيات الأزمة المالية والاقتصادية الراهنة والتي انعكست في تناقص معدلات الاستثمار في مختلف الدول وتراجع التدفقات المالية والاستثمارية عبر الحدود».

وأضاف «لاشك أن الأمر يرتبط بقدرة هذه الدول على توفير البنية التحتية والمؤسسية القادرة على تسهيل انسياب هذه الاستثمارات وتوفير الشروط اللازمة لاستقطابها ونموها».

وأكد أن الحاجة تتعزز في إطار تداعيات هذه الأزمة إلى خلق المحفزات الكافية لقيام المؤسسات المالية والمصرفية بمعاودة نشاطها الاقراضي بغية المساهمة في مواجهة هذا التباطؤ في النشاط الاقتصادي من خلال توفير التمويل للاستثمارات المحلية بما يسهم في استعادة الثقة والاستقرار في الأسواق.

وأشادا بالتحسن الذي سجله «تقرير مناخ الأعمال في العالم العربي» الذي أصبح مرجعا أساسيا لمختلف المستثمرين وفعاليات القطاع الخاص.

وأظهر تقرير هذا العام تحسن أداء الدول العربية كنتيجة للعديد من الإصلاحات التي تواصلها للارتقاء بالبيئة التشريعية والمؤسسية الميسّرة للاستثمار، خاصة على صعيد إجراءات تأسيس المشروعات والشركات الجديدة والحصول على التمويل وقضايا حماية الاستثمار. وركز المناعي على قضايا إصلاح إجراءات تسجيل واعتماد الشركات، وأنظمة وإجراءات الإفلاس، بالإضافة إلى تطوير نظم الاستعلام وتبادل المعلومات الائتمانية، والتي تمثل موضوعات الساعة وأركانا مهمة للمساهمة في تحسين بيئة الأعمال في الدول العربية.

وشدد المناعي في كلمته على أهمية نظم الإفلاس في دعم مناخ الاستثمار قائلا إن وجود أنظمة وإجراءات واضحة للتعامل مع نتائج الإفلاس وبالتالي ترتيب الحقوق والالتزامات للدائنين بشكل واضح ودون عناء من شأنه أن يحقق أحد أهم الضمانات التي يجب توافرها للمستثمرين. ولعل الأزمة العالمية الراهنة قد ضاعفت من أهمية دور مثل هذه الترتيبات في خلق البيئة الاستثمارية المناسبة.

كذلك أبرزت الأزمة المالية الحالية الأهمية الكبيرة لتوافر الأنظمة الكفوءة والفعالة لتبادل المعلومات الائتمانية، ومن هنا أصبحت مركزيات المخاطر والمعلومات الائتمانية تمثل جوهر المعاملات الاقتصادية فيما يتعلق بقدرة المؤسسات المالية والمصرفية على التوسع في التمويل من جهة وتمكن المشروعات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على التمويل من جهة أخرى.

وذكر المناعي أن صندوق النقد العربي أدرك مبكرا أهمية تطوير هذه الأنظمة وأطلق بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية مبادرة إقليمية مشتركة تهدف إلى توفير الدعم الفني والنصح والمشورة للمصارف المركزية العربية وللقطاع المصرفي بصورة عامة، حول احتياجات تطوير هذه الأنظمة والنهوض بها، وقدم صندوق النقد العربي الدعم الفني حتى الآن لأربع دول عربية هي: تونس وسورية ولبنان واليمن. ويحرص الصندوق على استفادة أغلب الدول الأعضاء من هذا الدعم إن لم يكن جميعها.

يذكر أن صندوق النقد العربي ومؤسسة التمويل الدولية قد وقعا العام الماضي مذكرة تفاهم لتوفير مبادرة مشتركة للمعونة الفنية للدول العربية والتي تهدف إلى المساعدة في تطوير أنظمة مركزيات المخاطر وتحسين إدارة العمليات المرتبطة بها، وبالتالي المساهمة في استقرار النظام المالي والمصرفي وزيادة فرص التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. في الوقت نفسه شكل المؤتمر محطة سنوية لتقديم نتاج المبادرة العربية التي في إطارها قامت بعثات فنية مكونة من خبراء صندوق النقد العربي ومؤسسة التمويل الدولية بتقديم الدعم الفني لأربع دول عربية خلال سنة 2009.

وفي هذا السياق أشار المناعي إلى سلسلة من المبادرات ومشاريع المعونة الفنية، والتي أطلقها الصندوق ويشارك فيها صندوق النقد والبنك الدوليين وبنك التسويات الدولية، إذ سبق وأن أطلق الصندوق بالتعاون مع هذه المؤسسات مبادرة لتطوير نظم مقاصة وتسوية المدفوعات والأوراق المالية في الدول العربية، استفاد منها نحو عشر دول عربية.

كما أطلق الصندوق أيضا هذا العام مبادرة لتطوير أسواق السندات استفادت منها حتى الآن دولتان عربيتان.

يذكر أن البحرين حصلت على المرتبة الثانية عربيا في تقرير «ممارسة أنشطة الأعمال 2010» الصادر عن البنك الدولي في 9 سبتمبر/ أيلول 2009 بالنسبة للبلدان الأكثر قدرة على المنافسة ضمن بيئة حميمية لأصحاب الأعمال.

ويقوم تقرير ممارسة أنشطة الأعمال للبنك الدولي بترتيب الدول، على أساس 10 مؤشرات تدرس أنظمة أنشطة الأعمال مع الوقت والتكلفة اللازمين لاستيفاء المتطلبات الحكومية لبدء التشغيل والأعمال التجارية، والتجارة عبر الحدود، ودفع الضرائب، وتفعيل النشاط التجاري.

وصنف التقرير البحرين في المرتبة الأولى عربيا في 3 مؤشرات، وهي مؤشر سهولة الحصول على رخصة إنشاءات، مؤشر توظيف العاملين، مؤشر توقيع العقود.

وجاءت البحرين في مؤشر سهولة البدء بنشاط اقتصادي في المرتبة 63 عالميا و9 عربيا، وفي مؤشر سهولة الحصول على رخصة إنشاءات احتلت المرتبة 14 دوليا، والأولى عربيا.

واحتلت البحرين في مؤشر توظيف العاملين المركز 13 عالميا، والأولى عربيا، وفي مؤشر تسجيل العقارات 22 عالميا، 4 عربيا، وفي مؤشر سهولة الحصول على تمويلات 87 عالميا، و5 عربيا، وفي مؤشر حماية المستثمرين 57 عالميا و5 عربيا.

وحصلت البحرين في مؤشر دفع الضرائب على المركز 6 عربيا، وفي مؤشر التجارة عبر الحدود المركز 5 عربيا، وفي مؤشر الالتزام بتنفيذ الاتفاقيات جاءت في المرتبة 10 عربيا، وفي مؤشر توقيع العقود حصلت على المركز الأول عربيا

العدد 2662 - السبت 19 ديسمبر 2009م الموافق 02 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً