أظهرت بيانات رسمية أن صافي اقتراض القطاع العام في بريطانيا سجل مستوى قياسيا مرتفعا في نوفمبر/ تشرين الثاني مما رفع صافي الدين العام إلى مستوى قياسي قدره 60.2 في المئة من مجمل الناتج الاقتصادي.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن صافي اقتراض القطاع العام وصل إلى 20.315 مليار جنيه إسترليني (32.9 مليار دولار) في نوفمبر وهو أعلى مستوى على الإطلاق في أي شهر منذ البدء في الاحتفاظ بسجلات في يناير/ كانون الثاني 1993.
لكن تظل هذه المستويات دون توقعات المحللين البالغة 23 مليار إسترليني ولم يثر رد فعل يذكر في الأسواق التي تشهد تعاملات خفيفة في موسم العطلات.
وقال الخبير الاقتصادي ببنك آي.إن.جي جيمس نايتلي «تدهورت المالية العامة في بريطانيا بصورة كبيرة في نوفمبر لكنها لم تصل إلى درجة السوء التي كانت تخشاها الأسواق».
وأضاف «بالتأكيد فإن البيانات الأفضل لسوق العمل تساعد الوضع المالي للحكومية وعودة النمو ستساعد في تهدئة معدل التدهور. لكن عجز الميزانية سيتجاوز على الأرجح 13 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في هذه السنة المالية».
وأظهرت بيانات في وقت سابق من هذا الأسبوع أن عدد البريطانيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانة بطالة انخفض بصورة غير متوقعة في نوفمبر.
وأظهرت البيانات الصادرة عن بنك انجلترا المركزي أن تدفق الإقراض إلى الشركات البريطانية انخفض للشهر التاسع على التوالي في أكتوبر/ تشرين الأول إذ استمرت الشركات في سداد الديون.
وقال مجلس المقرضين العقاريين إن إجمالي القروض العقارية تراجع بنسبة 14 في المئة على أساس سنوي في نوفمبر إلى 12 مليار إسترليني.
وعدلت الحكومة بالرفع توقعاتها للاقتراض الحكومي في العام المالي الحالي إلى مستوى قياسي يبلغ 178 مليار إسترليني أو 12.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في تقريرها المبدئي بشأن الميزانية الذي صدر الأسبوع الماضي من تقدير مبدئي بلغ 175 مليار إسترليني.
وهي تعوِّل على تعافٍ قوي للنمو في الأعوام المقبلة للمساعدة في إعادة المالية العامة للوقوف على أرضية أكثر ثباتا لكن المحللين يشعرون بقلق لنقص التفاصيل بشان ماهية تخفيضات الإنفاق والزيادات في الضرائب التي ستتخذ إلى جانب هذه الإجراءات
العدد 2662 - السبت 19 ديسمبر 2009م الموافق 02 محرم 1431هـ