حقق «أبناء الدار» فوزهم الأول في الدوري الممتاز للكرة الطائرة وذلك على حساب منافسهم النجمة وبنتيجة (3/صفر) ليعوضوا بالتالي خسارتهم في الجولة الأولى من النصر، إذ لم يواجه لاعبو داركليب صعوبة كبيرة في حسم اللقاء لمصلحتهم، إذ تمكنوا من السيطرة عليه منذ البداية حتى النهاية باستثناء بعض الفترات التي جارى فيها النجماوية منافسهم، ويدين داركليب بالفضل لهذا الفوز لتماسك حوائط الصد المثالية التي كانت الرقم الصعب في اللقاء بالإضافة إلى الدفاع الخلفي الذي كان مهما في إيقاف ضربات النجمة الهجومية، فيما عانى النجمة كثيرا من أخطاء الكرة الأولى وكذلك الهجوم بالإضافة إلى عجزه عن تحقيق النقاط لمصلحة فريقه. وجاءت نتائج أشواط اللقاء بواقع: (25/22، 25/19، 25/20).
شوط أول داركليبي
شهدت انطلاقة الشوط الأول بداية مثالية لداركليب الذي استفاد كثيرا من توجيه الإرسال ومن ثم تنظيم حوائط الصد التي تميز فيها محمود حسن أمام إبراهيم العرادي (5/1)، وارتكب لاعبو النجمة عدة أخطاء هجومية في هذه الفترة، إلا أن النجمة مع دخوله في أجواء اللقاء تمكن من تقليص الفارق مستفيدا من توجيه الإرسال على مركز (1) مما شكل صعوبات جمة لداركليب وتميز في هذه الفترة كثيرا إبراهيم نصف بتحقيقه لعدة نقط متتالية من مركز (3) (10/9) لداركليب.
وعلى رغم أن النجمة وعلى رغم تعديله للنتيجة مستفيدا من نجاح إبراهيم العرادي في الهجوم رفقة خالد عبدالقادر إلا أن داركليب بفضل قوة إرسال ميرزا عبدالله وتماسك حوائط الصد التي شكلها علي محمد مع محمد حبيب تمكن من توسيع الفارق سريعا (17/14).
وسع داركليب الفارق الذي حققه ومرة أخرى الفضل يعود لتميز حوائط الصد أمام كريستيانو الذي واجه صعوبات كبيرة في تجاوز حوائط الصد التي شكلها محمد حبيب أمامه (20/15)، هذه الأفضلية الكبيرة لم تستمر طويلا لأن النجمة مرة أخرى تمكن من تقليص الفارق مستفيدا من توجيه الإرسال الذي نفذه محمود جاسم على علي خير الله الذي لم يوفق في إيصال الكرة بالشكل المطلوب إلى صانع الألعاب مما أدى لارتكابهم للأخطاء بالإضافة إلى بروز إبراهيم نصيف اللافت في الشق الهجومي (22/20)، لكن مرة أخرى أيغور وميرزا عبدالله ظهرا في الوقت المناسب الأول في الهجوم فيما الثاني في حائط الصد لينتهي الشوط بصعوبة لمصلحة داركليب بنتيجة (25/22).
أبناء الدار واصلوا تفوقهم
في الشوط الثاني، بدأ الفريقان بأداء نوعا ما متوازن مع أفضليه نسبية للنجمة الذي استفاد من أخطاء منافسه وخصوصا في الكرة الأولى من ثم النجاح في الأدوار الهجومية وخصوصا عن طريق إبراهيم نصيف ومحمد عبدالأمير اللذين كانا يعتبران الأبرز في صفوفه (6/4)، غير أن داركليب استفاد هو الآخر من أخطاء منافسه في استقبال الكرة الأولى بالإضافة إلى تميز حوائط صده أمام كريستيانو ومحمد عباس، إذ برز في هذه الفترة كثيرا ايغور غولين ومعه محمد حبيب فيما كان ميرزا بارزا في الصد والهجوم من وسط الشبكة أيضا (9/9 ثم 12/12).
بيد أن هذه المرحلة لم تستمر طويلا لأن داركليب اعتمد على قوة الإرسال الذي نفذه ميرزا عبدالله وكذلك بروز محمد حبيب في حائط الصد أمام محمد عباس تاره وكريستيانو في أخرى، وشهدت هذه الفترة أيضا بروز علي خير الله في الدفاع الخلفي ومن ثم أيغور بالهجوم من مركز (6) مع غياب كامل للدفاع النجماوي بالإضافة لدخوله في عقم هجومي كبير (19/12).
لكن داركليب مرة أخرى لم يستطع الحافظ على تفوقه الواضح بسبب ارتكابه لأخطاء متتالية في الهجوم بالذات وعن طريق أبرز لاعبيه أيغور غولين وميرزا عبدالله (20/17)، وعلى رغم هذه العودة إلا أن داركليب تمكن من حسم الشوط لمصلحته مع بروز أيغور في تأدية الأدوار الهجومية من مركز (4) ومن قبل نجاح محمود حسن في الدفاع الخلفي أكثر من مرة، وانتهى الشوط بنتيجة (25/19).
النهاية داركليبية
في الشوط الثالث، بدأ داركليب بقوة بغية حسم اللقاء لمصلحته مبكرا، فتميز في توجيه الإرسال ومن ثم تنظيم حوائط الصد أمام محترف النجمة كريستيانو بالذات الذي واجه صعوبات كبيرة في تحقيق النقاط من مركز (4 و6)، وبرز في هذه الفترة أيضا محمد حبيب وإيغور في الشق الهجومي وكذلك في حائط الصد (4/1 ثم 6/3).
غير أن هذه الأفضلية لم تدم طويلا وذلك بعد تألق جعفر عبدالنبي في أداء الأدوار الدفاعية ومن ثم بروز الثنائي محمد عبدالأمير وإبراهيم نصيف في الشق الهجوم وكان لإرسال كريسيتيانو دورا كبيرا في هذه العودة السريعة (9/9).
لكن داركليب مرة أخرى استطاع أخذ الأفضلية بفضل تماسك حوائط الصد التي شكلها ميرزا عبدالله ومحمد إبراهيم أمام البرازيلي كريستيانو الذي لم يستطع تحقيق النقاط لمصلحة فريقه بل قام بارتكاب الأخطاء تلو الأخطاء (17/13).
حافظ داركليب على تفوقه الذي خلقه على رغم محاولات محمد عبدالأمير بتقليص الفارق ولكن بروز محمد حبيب وميرزا عبدالله في النقاط الأخيرة مكنه من حسم الشوط لمصلحته بنتيجة (25/20)، لينتهي اللقاء بالتالي بنتيجة (3/صفر) لمصلحة أبناء الدار.
أدار اللقاء طاقم دولي مكون من جعفر المعلم وجعفر محسن وقدم الطاقم مستوى تحكيمي طيب طوال فترات اللقاء، على رغم بعض الاحتجاجات الموجودة والتي بعضها كان في محله لكن ككل أداء التحكيم كان مثاليا.
حبيب يترك اللقاء
ترك صانع الألعاب البديل في نادي داركليب علي حبيب الورقاء لقاء فريقه منذ الشوط الثاني تقريبا وذلك لوصوله خبر وفاة خاله - رحمه الله بواسع رحمته - إليه، «إن الله وإنا إليه راجعون»، إذ سيطرت الأجواء الحزينة على أجواء اللقاء منذ بدايته حتى نهايته وغاب التشجيع فيه على رغم وجود عدد جيد من جماهير أبناء الدار
العدد 2704 - السبت 30 يناير 2010م الموافق 15 صفر 1431هـ