يبدأ منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد مشوار الدور الثاني «ربع النهائي» في بطولة آسيا للرجال المؤهلة إلى نهائيات كأس العام المقامة حاليا في العاصمة اللبنانية (بيروت) وتمتد حتى الـ 19 من الشهر الجاري بمواجهة المنتخب السوري وذلك في الساعة الرابعة عصرا بتوقيت لبنان، (5:00 من مساء اليوم بتوقيت البحرين).
وسيكون منتخبنا الوطني مطالبا بالفوز لا غيره من أجل ضمان خطوة كبيرة في طريق التأهل إلى الدور نصف النهائي، وخصوصا أن منتخبنا سيواجه في اللقاء الثاني غدا (الأحد) أبرز المنتخبات المرشحة لنيل اللقب الآسيوي وهو المنتخب الكوري الجنوبي حامل اللقب في الدورة الماضية بأصفهان، وبالتالي فإن أية نتيجة ستكون غير الفوز، ستدخل منتخبنا في حسابات صعبة للتأهل.
واختار منتخبنا اللعب في هذه المجموعة بخسارته الأولى بالبطولة أمام اليابان في ختام الدور التمهيدي بعد أن ضمن هو والأخير تأهلهما إلى الدور الثاني منذ الفوز على العراق، لذلك فإن المنتخب سيكون مطالبا بتحقيق الفوز قياسا بما اختاره لنفسه بالوقوع في هذه المجموعة الأسهل نسبيا من المجموعة الاولى التي تضم «إيران، السعودية، قطر واليابان».
ولم يكشف المدرب الدنماركي أورليك حتى الآن ملامح تشكيلة المنتخب الأساسية بشكل كامل خلال مباراتي الدور التمهيدي، إذ أشرك جميع اللاعبين على فترات متنوعة من اللقاء، فيما سيكون من المتوقع أن يدفع في هذا اللقاء بمحمد عبدالحسين في الحراسة، سعيد جوهر وجعفر عبدالقادر وماهر عاشور في الخط الخلفي، عطفا على الأداء الجيد الذي يقدمه الأخير مع المنتخب، بينما يلعب مالك كريم ومحمود الونة في الجناحين، بالإضافة إلى حسن مدن الذي غاب عن لقاء اليابان بسبب حالة التسمم التي أصابته في الدائرة.
في الجانب الآخر، فإن المنتخب السوري قد لا يشكل أي صعوبة لمنتخبنا في حال قدم اللاعبون والفريق المستوى المأمول، لا سيما وأن «الأحمر» لم يقدم حتى الآن نصف مستواه عطفا على اللقاءين الماضيين اللذين من جديد نؤكد عدم وضعه مقياسا للمستوى المتوقع أن يظهر به المنتخب في هذه البطولة.
المنتخب السوري تأهل إلى هذه المجموعة بعد حلوله متصدر للمجموعة الأولى للبطولة بفارق نسبة الأهداف عن السعودية الثاني التي على ما يبدو اختارت الابتعاد عن كوريا الجنوبية واللعب في المجموعة الأولى.
وقال مدرب المنتخب السوري أيمن سفان أن «أداء الفريق في الدور الأول تميز بالقوة والإصرار على الفوز إلا أن التسرع لدى بعض اللاعبين وغياب الخبرة أدى إلى ضياع الكثير من الكرات السهلة ولاسيما في مباراتنا أمام المنتخب السعودي وهذا يعود إلى إن جميع اللاعبين تقريبا من فئة الشباب ويشاركون للمرة الأولى في البطولة الآسيوية».
وأضاف «ان الدور الثاني من البطولة يضم منتخبات قوية ولا بد من تجاوز الأخطاء السابقة واللعب حتى الدقيقة الأخيرة لتحقيق النتائج المرجوة».
تاريخيا لعب منتخبنا القليل من المباريات الرسمية مع سورية وذلك في البطولة الآسيوية وانتهت جميعها لصالح منتخبنا، إذ لم يلتق الفريقان طوال البطولات الثلاث الماضية التي أقيمت في قطر العام وفاز ببطولتها الكويت2004، وتايلند العام 2006 وفاز ببطولتها الكويت أيضا، وإيران العام 2008، وفاز ببطولتها كوريا الجنوبية، وذلك لعدم وقوعهما في مجموعة واحدة، وعدم تأهلهما أيضا إلى الدور الثاني والخروج بالتالي من الدور الأول.
اليوم يبدأ الدور الثاني
ويبدأ اليوم (السبت) الدور الثاني من البطولة بإقامة 4 لقاءات دفعة واحدة، أحدها لمنتخبنا الوطني وسورية، فيما ستكون أول اللقاءات بين منتخب كوريا الجنوبية حاملة اللقب ولبنان مستضيفة البطولة في الساعة الثانية «الثالثة بتوقيت البحرين»، ضمن المجموعة الثانية التي تضم إلى جانبهما منتخبنا الوطني وسورية.
وسيكون اللقاء الثالث على أحر من الجمر، وسيلتقي فيه منتخبا إيران والسعودية في الساعة الـ 6:00، تعقبها آخر لقاءات الجولة الأولى للدور الثاني بين اليابان وقطر في الساعة الـ 8:00 مساء.
أكد عضو لجنة القانون بالاتحاد الآسيوي رئيس لجنة الحكام بالبطولة الكويتي خلف العنزي أن اختيار الحكام للبطولة يأتي وفق ضوابط صارمة ودقيقة ويتم اختيار الأفضل والأكفأ بالقارة الصفراء وبالتأكيد من ضمن قائمة أفضل 70 حكما بالعالم (حكام النخبة) مسجلين في قوائم الاتحاد الدولي بالإضافة لترشيح أحد الأطقم من خارج القارة وتم اختيارهم من سلوفينيا بالإضافة لوجود ممثل من الاتحاد الدولي أشرف على عملية الاختبارات للحكام قبل انطلاق المنافسات ومتابعتهم اليومية للمباريات.
وأضاف العنزي أنه تم اختيار 9 أطقم دولية لإدارة المباريات وهم، معمر الوطني، محمد قمبر (البحرين)، منصور السويدي، صالح جمعان (قطر)، محمد حيدر، مازن الديب (لبنان)، عمر الزبير، محمد النعيمي (الإمارات)، يومغ كي، كي سونج (كوريا الجنوبية)، هينج ون، ياشو هو (الصين)، هيزا كي، ايكبوشي توموو (اليابان)، محسن كرباسجي، مجيد توزان (إيران)، نبنناد كرستيج، زبيتر لونج (سلوفانيا).
وقد أدار جميع الحكام ما عدا طاقمنا الدولي مباريات البطولة في دورها التمهيدي، فيما أسندت مباريتين للطاقم الإماراتي والسلوفيني.
عقد يوم أمس الاجتماع الفني الثاني للبطولة من قبل اللجنة المنظمة وذلك بمقر سكنها بفندق روتانا، إذ تمت مطابقة أسماء اللاعبين للفرق الثمانية المتأهلة إلى الدور الثاني «سورية، السعودية، اليابان، البحرين، كوريا الجنوبية، قطر، إيران ولبنان»، إضافة إلى تحديد ألوان المنتخبات التي ستلعب ضد بعضها.
وقد حضر الاجتماع الفني من قبل منتخبنا الوطني كل من رئيس الوفد علي عيسى وعضو مجلس الإدارة إسماعيل باقر ومدير الفريق فهد الخثلان، وسيلعب منتخبنا مباراتيه الأولى والثانية باللون الأبيض، نظر لتشابه ألوان منتخبي سورية وكوريا التي سيلعب معها، وخصوصا أن الأولوية تأتي لأصحاب المراكز الأولى في مجموعاتها بالدور التمهيدي، فيما سيلعب باللون الأحمر التقليدي في لقاء لبنان الأخير.
وكان المنتخب قد لعب باللون الحمر في مباراتيه بالدور التمهيدي، سيما أن العراق تلعب بالأخضر واليابان باللون الأزرق.
برنامج اليوم (الجمعة) لمنتخبنا الوطني، شمل فتح المجال للاعبين للاستيقاظ من أجل تناول الإفطار، ثم العودة من جديد إلى الغرف من دون بذل أي مجهود، قبل أن يتناول اللاعبون وجبة الغداء في الساعة الـ 12:30 ظهرا، والذهاب في الساعة الثالثة لإجراء تدريب مسائي على صالة نادي السد دام ساعة واحدة فقط، بهدف استذكار الخطط والتكتيك الذي سيلعب به المباراة، إضافة إلى فك العضلات.
بعدها عاد الفريق لأخذ راحة واستجمام، قبل النزول لمطعم الفندق لتناول وجبة العشاء في الساعة الثامنة، والذي سبق اجتماعا فنيا بين اللاعبين والجهاز الفني تحضيرا للمباراة المهمة اليوم من البطولة وانتهى دورها التمهيدي أمس الأول، على أن يخلد بعد ذلك اللاعبون إلى النوم في الساعة العاشرة بغية أخذ قسط وفير من الراحة استعداد لليوم الثامن من البطولة.
اجتذبت البطولة وحتى يومها السابع الكثير من القنوات الفضائية التلفزيونية التي تنقل فعاليات البطولة، منها من يقوم بنقل مباريات البطولة مباشرة كما هو الحال مع قنوات الجديد اللبنانية المتعهد الرسمي بنقل المباريات، والقناة السعودية الرياضية، أو حتى أخذ اللقطات والمتابعات والتصريحات بعد انتهاء المباريات، كما هو الحال مع الجزيرة الرياضية، الدوري والكأس القطرية، الإخبارية السعودية، العراقية الرياضية.
- تقوم قناة الجديد اللبنانية بنقل مباريات البطولة بشكل يومي بعمل جبار، وعبر الكثير من الكاميرات، لدرجة أن بعضها يكون متلاصقا مع الآخر بشكل كبير.
- يأخذ مزاح قائد المنتخب سعيد جوهر مع زميله جعفر عبدالقادر درجة كبيرة من الاهتمام في كل مرة يتنقل فيها المنتخب عبر الحافلة، و»السالفة» خارج نطاق اللعبة أو الرياضة، وإنما في مجال الأسماك، بعد ان أكد عبدالقادر وجود أحد أنواع الأسماك التي يكون فيها رائحة الزعفران، وهو ما رآه الجوهرة خطأ بالقول كل مرة «ما شفنا سمك اسمه زعفران، إذا فيه ترى يمكن استخدامه في الشاي».
- منتخبات كوريا الجنوبية والصين واليابان لا تشارك المنتخبات سكن الوفود في فندق «كامدور»، وإنما تجاور اللجنة المنظمة التي تسكن في فندق روتانا، وعلى ما يبدو الخوف من مضايقة لمنتخبات الشرق بتوصية أكيدة من الاتحاد الدولي لكرة اليد.
- منعت اللجنة المنظمة الجماهير اللبنانية من استخدام الطبول في التشجيع سواء خلف منتخب بلادها أو خلف المنتخب القطري الذي يقوم باستقطابها، وذلك لما يسببه من صوت عال ربما يؤدي إلى التأثير على تفكير اللاعبين وعدم استماعهم لتوجيهات المدربين من وراء الخط.
- تعرض لاعب المنتخب الإماراتي لإصابة بليغة في الركبة في الرباط الصليبي والغضروفين، بحسب الأشعة التي أخذت من اللاعب في إحدى مستشفيات بيروت مباشرة بعد مباراة فريقه مع قطر والتي انتهت بالتعادل.
- لم يتعب المنظمون أنفسهم بعمل مركز إعلامي متطور ومنظم للبطولة، واكتفى المنظمون بوضع مقر الاتحاد اللبناني البسيط في الصالة تحت تصرف الإعلاميين الذين لا يتوجهون إليه بسبب افتقاره أبسط مقومات المركز الإعلامي وهي أجهزة الحاسب الآلي، أو حتى الموقع الالكتروني الذي يجمع كل أخبار البطولة وينقلها لهم.
- وقف لاعبو ومدرب المنتخب الإماراتي على أعصابهم خلال الدقائق الأخيرة من لقاء قطر وكوريا الجنوبية يوم أمس الأول (الخميس)، وخصوصا بعد وصول الفارق إلى 8 أهداف، وهي النتيجة التي تؤهلهم بدلا من المنتخب القطري، لكن كل ذلك تلاشى بعد وصول اللقاء للدقيقة الأخيرة التي وعلى ما يبدو كشفت سيناريو آخر ينهي اللقاء بفارق 6 أهداف، تكون كفيلة بتأهل قطر للدور الثاني إلى جانب كوريا الجنوبية.
العدد 2717 - الجمعة 12 فبراير 2010م الموافق 28 صفر 1431هـ