العدد 2718 - السبت 13 فبراير 2010م الموافق 29 صفر 1431هـ

البدء في زراعة ملعبين بالعشب الطبيعي بكلفة 230 ألف دينار

من أجل مستقبل واعد لكرة القدم الأهلاوية يخدم مختلف الفرق

من أكبر المشكلات التي كانت ومازالت تواجهها كرة القدم الأهلاوية عدم وجود الملاعب الصالحة التي تتدرب عليها فرق النادي بدءا من قطاع الأشبال والناشئين وصولا للفريق الأول. وقد سبق لـ «الوسط الرياضي» أن سلط الضوء على تدريبات الفئات السنية في تحقيق مصور طرحنا فيه المعاناة الكبيرة التي يعاني منها المدربون وعدم قدرتهم على تدريب 120 لاعبا يتدربون على ملعب واحد وفي الفترة نفسها التي تتدرب فيه فرق الأشبال والناشئين والشباب! أما الفريق الأول الذي يعد واجهة النادي «فحدث ولا حرج» فقد أغلق ملعبه الرئيسي المسمى باستاد النادي الأهلي في وجهه «بالضبة والمفتاح» وأصبح يعامل معاملة الفرق الوافدة على النادي. وهو ما جعل إدارة الفريق تبحث عن ملعب يتدرب عليه الفريق ولو بمقابل مادي!

هذه الإحباطات التي تواجه لعبة كرة القدم في أعرق الأندية الوطنية، قابله الخبر السعيد الذي نزفه للأهلاوية، وهو البدء في زراعة ملعبين بالعشب الطبيعي مكان الملاعب الترابية القديمة التي أصبحت غير صالحة بتاتا، مقدما مجلس الإدارة على تضحية كبيرة بسبب اعتماده على موازنته الخاصة في زراعة الملاعب وتسويره وإعداده ليكون جاهز للعب عليه في الشهور المقبلة، علما بأن النادي يمر بظروف مالية صعبة لأنه النادي الوحيد في البحرين الذي ينافس في الأربع ألعاب جماعية كرة القدم والسلة واليد والطائرة ويصرف عليها أضعاف ما يحصل عليه من دعم مالي من قبل الحكومة وهو ما يعد تحديا آخر، وخصوصا أن الديون المتراكمة على مجلس الإدارة الأهلاوية قليلة ولا تقاس بالديون المالية المتراكمة على بقية الأندية الوطنية.

ومن أجل تسليط الضوء على زراعة الملعبين وبقية مرافق هدا المشروع الحيوي كان لـ «الوسط الرياضي» هذا اللقاء مع أمين عام النادي الأهلي أحمد العلوي الذي تحدث بحماس حول المشروع قائلا :

لا يخفى على الجميع مدى المعاناة التي تواجهها لعبة كرة القدم في النادي، بدءا من فرق القاعدة التي نحرص على رعايتها وتقديم العناية التي تستحقها لأنها تمثل مستقبل كرة القدم بالنادي، ومستقبل الكرة البحرينية - أيضا - لأنها أكبر قاعدة كروية في جميع الأندية على الإطلاق، وما يحز في أنفسنا بأننا في هدا الصرح الرياضي الكبير، أصبحنا غير قادرين على توفير أول مبادئ تدريب كرة القدم للاعبين الصغار، وهو الملعب العشبي السليم الذي تتدرب عليه فرق النادي.

وفكرة زراعة الملاعب التي بدأنا تنفيذها لم تكن وليدة الساعة أو الظرف الحالي، لأننا كنا نخطط لذلك منذ زمن بعيد ولكن كانت الظروف المالية تقف عقبة أمام تنفيذ المشروع لأننا ملتزمون بتنفيذ رغبات أجهزة كرة القدم والسلة واليد والطائرة وألعاب القوى والإمكانات الجيدة من أجل استمرارهم في المنافسة على البطولات وهو مطلب كل أهلاوي يحب النادي. وهذا الأمر يطول الحديث فيه، فإما أن تضحي من أجل بقاء فرقك في الصدارة، وأما تبدأ بتنفيذ مثل هذا المشروع، ولكن على كل حال قررنا البدء في تنفيذه على رغم صعوبة الإمكانات المالية المتاحة. ومن هنا أناشد عشاق القلعة الأهلاوية الصفراء ومحبيها أن يساهموا ولو بجزء بسيط في تغطية نفقات زراعة الملعبين.

وحينما سألت محدثي عن الكلفة المالية للمشروع وكيف ستتمكن الإدارة من تغطية نفقاتها أجاب :

«الموازنة الكاملة للمشروع تقدر بـ 230 ألف دينار. دفعنا مبلغا مقدما قدره 16 ألف دينار، ثم بقية المبلغ ندفعها على دفعات شهرية في كل دفعة ندفع مبلغ 7500 دينار حتى اكتمال المشروع. ومجلس إدارة النادي الأهلي يتقدم بالشكر الجزيل إلى أحد الوجهاء المحبين للقلعة الصفراء الذي تفضل مشكورا بتقديم مبلغ 50 ألف دينار دعما خاصا من سيادته لتشييد المشروع، أما بقية الموازنة فتعمل الإدارة من خلال الاجتهادات الذاتية على توفيرها من دون أن يكون هناك أي دعم مالي من جهة رسمية كالمؤسسة العامة للشباب والرياضة أو اتحاد كرة القدم أو أية جهة أخرى».

كما تحدث العلوي عن تفاصيل المشروع وقال: «زراعة الملعبين ستتم على يد إحدى الشركات المتخصصة في زراعة الملاعب العشبية الطبيعية وهي شركة الخليج للتسطيح، والمشروع الذي أتحدث عنه لا يقف عند زراعة الملعبين بل عهدنا إلى الشركة نفسها إنارتهما بأحدث الأجهزة الحديثة إضافة إلى تجهيزهما بوسائل الري الحديثة وتسوير الملعبين حتى نتمكن من المحافظة عليهم وصيانتهم بشكل مستمر».

واختتم أمين عام القلعة الصفراء حديثه قائلا: «راعينا في تنفد المشروع الذي سيكلف موازنة النادي مبالغ كبيرة ألا يكون على حساب ما نصرفه على بقية الفرق الرياضية، وهي معادلة صعبة لا يمكن تحقيقها بسهولة وترد على كل من يشكك في عطاء الإدارة. كما أننا راعينا أن تتم زراعة الملعبين والإنارة والري بشكل صحيح وذلك بعد موافقة المؤسسة العامة للشباب والرياضة على إقامته. وبالتالي نحن نأمل أن نلقى الدعم من المؤسسة العامة هذا المشروع وتهتم بشكل كبير بصيانة النادي وجميع مرافقه وخصوصا أن النادي أصبح في أمس الحاجة لصيانته من قبل المؤسسة العامة حتى يصبح قادرا على توفير أفضل الخدمات باستمرار»

العدد 2718 - السبت 13 فبراير 2010م الموافق 29 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً