مازالت أصداء الفوز بكأس الملك لكرة القدم تتردد في أوساط نادي الرفاع الذي يستعد حاليا للاحتفال بأبطال الكأس يوم الجمعة المقبل وذلك في صورة تؤكد أهمية البطولة التي تحققت والتي شكلت بوابة عودة السماوي إلى البطولات بعد غيبة 5 مواسم.
وأكد عضو مجلس إدارة نادي الرفاع علي الأنصاري أن فوز الفريق بالكأس يمثل فخرا وتشريفا للرفاع لأنه حقق أغلى البطولات وأن طعمها كان متميزا لأنها أول كأس ملكية تتحقق في عهد مجلس الإدارة الحالي الذي سبق له الفوز ببطولتي الدوري وكأس ولي العهد في المواسم الماضية لتأتي أغلى الكؤوس لتكمل عقد البطولات علاوة على أنها تأتي بعد غيبة الفريق عن البطولات.
وقال الأنصاري: «أعتقد أن هناك عدة عوامل ساهمت في فوز الرفاع وعودته إلى البطولات من بينها عامل الاستقرار الإداري والفني للفريق منذ الموسم الماضي والدعم الكبير من رئيس النادي الشيخ عبدالله بن خالد ودور اللاعبين المؤثر ونجوميتهم وإمكاناتهم الفنية التي سطروها على أرض الملعب فضلا عن وقفة أعضاء شرف النادي وجمهور الرفاع الذي عاد بقوة للوقوف مع ناديه في هذه البطولة».
وأكد الأنصاري على عامل مهم اختطه نادي الرفاع برؤية ودعم رئيس النادي الشيخ عبدالله بن خالد بالاستثمار في اللاعب البحريني أولا من خلال استقطابه إلى اللعب في ناد كبير مثل الرفاع تتهيأ فيه ظروف وإمكانات جيدة تساعد لاعبي الكثير من الأندية على البروز والتألق وتطوير مستوياتهم والمشاركة بفعالية مع منتخباتنا الوطنية بالإضافة إلى المساهمة في تحقيق الرفاع للبطولات بل ويفتح باب حصول هؤلاء اللاعبين على عروض احترافية خارجية أمثال سلمان عيسى وطلال يوسف وحسين بابا وحسين سلمان وحاليا إسماعيل عبداللطيف لذلك يجب النظر إلى هذا الأمر بنظرة عامة وليست ضيقة من قبل البعض وذك الأمر مشروع ومتاح إلى جميع الأندية للاستفادة من خدمات اللاعبين المحليين كل وفق إمكاناته وطموحاته».
وأضاف «أعتقد أن دور النجوم المحليين كان مهما وفعالا في قيادة الفريق إلى الكأس لأنهم ترجموا جهود ودعم إدارة النادي وعمل الجهاز الفني إلى نجاح داخل الملعب، وبالتالي وجد الرفاع ضالته وعرف طريق العودة إلى البطولات الموسم الحالي، وأن الرفاع أصبح اليوم مؤهلا للمنافسة على تحقيق البطولات المحلية وكذلك طموح المنافسة على كأس الاتحاد الآسيوي التي سيخوضها للمرة الأولى لأنه يتمتع بمقومات تنافسية قد لا تتكرر إليه في مواسم أخرى على رغم صعوبة المنافسة وقوة الفرق القوية المشاركة بالإضافة إلى أننا أصبحنا في وضع يحتم علينا العمل في المحافظة على قوة الفريق وأنه حتى لو رحل أحد النجوم الحالية إلى تجربة احترافية فإنه يجب العمل على إيجاد البديل بالمستوى نفسه لكي لا يكون هناك اهتزازا في مقومات الفريق وخصوصا أن الفريق تأثر بهذا العامل بعد رحيل نجومه الدوليين للاحتراف دفعة واحدة في المواسم الماضية ما جعله يهتز فنيا ويغيب عن البطولات ويحتاج إلى وقت ليستعيد توازنه مجددا ويعزز صفوفه بلاعبين بارزين».
الرئيس كسب
رهان المدرب
وأشار الأنصاري إلى أهمية الاستقرار في الجهاز الفني والمدرب البرتغالي جاريلدو باستمراره لموسمين قائلا أن رئيس الندي الشيخ عبدالله بن خالد كسب الرهان مع جاريلدو عندما ارتأى استمرار جاريلدو في مهمته بعد نهاية الموسم الماضي دون بطولات وواجه العديد من الأصوات والانتقادات في الأوساط الرفاعية وغيرها ممن طالبت بإقالة المدرب لكنه تمسك به ووقف مع الفريق وتم تدعيم صفوف الفريق بالعناصر الفنية المطلوبة في مختلف مراكزه حتى وصلنا إلى الفريق القوي اليوم.
وأشاد الأنصاري بالمدرب جاريلدو وكفاءته التدريبية وله بصماته الفنية داخل الفريق واستمراره للموسم الثاني جعل لمساته تظهر بصورة أكثر وإذا كانت هناك أخطاء فهي واردة تحدث حتى لأكبر المدربين العالميين والأهم قدرة المدرب على قيادة الفريق وتوظيف عناصره العديدة بالصورة المناسبة، مشيرا إلى الرفاع سبق أن عانى من عدم الاستقرار التدريبي في المواسم الأخيرة لدرجة أن أشرف عليه الموسم قبل الماضي ثلاثة مدربين بينهم الكرواتي ستريشكو الذي لم تخدمه ظروف الفريق والنتائج في الاستمرار وأنه ذكر حينها بأنه يحتاج إلى العمل لعدة مواسم لتظهر بصمات عمله بعدما بدأ تشكيل فريق رفاعي جديد واستطاع إيقاف فريق المحرق بكامل نجومه حينها في القسمين الأول والثاني.
وعن الطموحات الرفاعية في بطولتي الدور وكأس الاتحاد الآسيوي قال الأنصاري: «بالنسبة إلى الدوري فأعتقد أن الرفاع سيكون أمام تحدٍ في ظل المنافسة المنتظرة بجانب فريقي المحرق والأهلي والفريق ربما أصبح تحت الضغط أكبر الآن بعد فوزه بالكأس وأمامه 7 مباريات سيخوضها بطريقة مباريات الكؤوس ولا مجال لإهدار أية نقطة وبالعكس المنافسة لن تشكل قلقا للرفاع الذي سيعشق المنافسة التي تعطي دافعا للفريق وتحفز حماس لاعبيه وجماهيره وتشكل كذلك قياسا لقوة الفريق وتكسبه مناعة المنافسة والتحدي في البطولات وأن الرفاع لن يسمح لأي فريق بهزيمته في القسم الثاني، أما بالنسبة إلى كأس الاتحاد الآسيوي فلاشك في أن طموحنا المنافسة الفعلية وليس المشاركة والسعي إلى تحقيق نتائج مشرفة للكرة البحرينية وهناك عمل يبذل في هذا الاتجاه من قبل إدارة النادي ومدرب الفريق لتهيئة الفريق لمباريات البطولة الآسيوية التي ستقام على تواريخ متقطعة وأنه تتم حاليا متابعة للفرق التي سنواجهها في البطولة الآسيوية ونحن نعول الكثير على لاعبي الفريق في هذه البطولة فلدينا مجموعة من العناصر التي تتمتع بخبرة منافسات دولية مع المنتخب الوطني أو الأولمبي ونأمل استثمارها إيجابيا في البطولة الآسيوية».
وفي ختام حديثه هنأ عضو الإدارة الرفاعي الأنصاري رئيس أعضاء شرف نادي الرفاع سمو الشيخ ناصر بن حمد وأعضاء شرف النادي ورجالاته ورئيس النادي الشيخ عبدالله بن خالد على دعمه الكبير للنادي والفريق وجهود أعضاء مجلس الإدارة والجهازين الإداري والفني للفريق والتي تضافرت جميع هذه العوامل في قيادة الفريق إلى تحقيق الكأس، فيما نوه بالجهود التي بذلت من الجهات المعنية بتنظيم نهائي كأس الملك والمتمثلة في المؤسسة العامة برئاسة الشيخ فواز بن محمد والاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم والمساهمة في إخراج المباراة النهائية بالصورة المشرفة التي تتناسب مع مكانة المباراة.
العدد 2720 - الثلثاء 16 فبراير 2010م الموافق 02 ربيع الاول 1431هـ