العدد 3341 - الأحد 30 أكتوبر 2011م الموافق 03 ذي الحجة 1432هـ

الأسد: أي تدخل في سورية سيؤدي إلى «زلزال»

تظاهرة ليلية للمعارضة خرجت أمس الأول  للمطالبة برحيل الأسد
تظاهرة ليلية للمعارضة خرجت أمس الأول للمطالبة برحيل الأسد

حذر الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأحد (30 أكتوبر/ تشرين الأول 2011) - قبل ساعات من اجتماع بين سورية والجامعة العربية في الدوحة - من أن أيَّ تدخُّل غربي ضد دمشق سيؤدي إلى «زلزال» من شأنه أن «يحرق المنطقة بأسرها».

وقال الأسد في مقابلة أجرتها صحيفة «صنداي تليغراف» إن «سورية اليوم هي مركز المنطقة. إنها الفالق الذي إذا لعبتم به تتسببون بزلزال... هل تريدون رؤية أفغانستان أخرى أو العشرات من أفغانستان؟».


الأسد محذراً: أي تدخل في سورية سيؤدي إلى «زلزال»

خطة عربية لوقف العنف في سورية... ودمشق ترد الإثنين

الدوحة، دمشق - أ ف ب

أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في ختام اجتماع اللجنة الوزارية العربية حول الملف السوري أمس الأحد (30 أكتوبر/ تشرين الأول 2011) أن اللجنة طرحت ورقة لوقف العنف في سورية فيما طلبت دمشق مهلة حتى اليوم (الإثنين) للرد.

كما حذر الشيخ حمد القيادة السورية ضمناً من «اللف والدوران»، داعياً إلى خطوات ملموسة سريعة في سورية لتجنب «عاصفة كبيرة» في المنطقة.

من جهته، حذر الرئيس السوري بشار الأسد - قبل ساعات من اجتماع بين سورية والجامعة العربية في الدوحة أمس الأحد - من أن أي تدخل غربي ضد دمشق سيؤدي إلى «زلزال» من شأنه أن «يحرق المنطقة بأسرها» .

وقبل هذا اللقاء، دعا الناشطون المطالبون بالديمقراطية السوريين إلى التظاهر للمطالبة بتجميد عضوية دمشق في الجامعة العربية. ودعا المحتجون على صفحة «الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011» إلى «حد تجميد العضوية» تحت شعار «أوقفوا دعمكم للقتلة». وقالوا «جمدوا عضوية القتلة في الجامعة العربية».

وكانت الجامعة العربية أعربت عن «امتعاضها لاستمرار عمليات القتل» وطالبت بفعل «ما يلزم لحماية المدنيين»، وذلك بعد مقتل أكثر من ثلاثين شخصاً في أعمال عنف في سورية. وانتقد وزير الخارجية السوري، وليد المعلم أمس الأول (السبت) اللجنة ورئيسها وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

ونقل مصدر في الخارجية السورية عن المعلم قوله إنه كان من المفترض برئيس اللجنة الوزارية العربية الاتصال بوزير الخارجية السوري للاطلاع على الرواية الحكومية للأحداث قبل الإعلان عن موقف للجنة «تروج له قنوات التحريض المغرضة».

وأعرب المصدر عن استغراب وزارة الخارجية السورية إصدار لجنة الجامعة العربية تلك الرسالة قبل يوم واحد من عقد اجتماع متفق عليه في الدوحة بين الحكومة السورية واللجنة.

من جهتها، قالت صحيفة «القبس» الكويتية أمس نقلاً عن مصادر عربية واسعة الاطلاع إن الوزراء العرب الذين زاروا دمشق حذروا الرئيس السوري من إمكانية خروج الأزمة السورية من الإطار العربي وطالبوه بوقف العنف فوراً. وذكرت الصحيفة أن الوفد العربي طالب الأسد بـ «وقف العنف بشكل سريع لإفساح المجال أمام جهود الوساطة لتحقيق الغاية المنشودة، وهي وقف نزيف الدم السوري».

كما أكد الوفد بحسب الصحيفة «ضرورة الاستجابة للجهود العربية قبل أن تتحول القضية إلى خارج البيت العربي، بما يجنب المنطقة إجراءات عقابية دولية».

وبحسب «القبس»، طالب الوفد الوزاري أيضاً الأسد بـ «تزويد الجامعة العربية بخريطة طريق واضحة للإصلاحات التي يعتزم النظام السوري القيام بها»، مع التأكيد على «ضرورة أن تتضمن هذه الخريطة مواعيد محددة لهذه الإصلاحات».

وقال الأسد في مقابلة أجرتها صحيفة «صنداي تلغراف» أمس إن «سورية اليوم هي مركز المنطقة. إنها الفالق الذي إذا لعبتم به تتسببون بزلزال... هل تريدون رؤية أفغانستان أخرى أو العشرات من أفغانستان؟».

وأضاف أن «أي مشكلة في سورية ستحرق المنطقة بأسرها. إذا كان المشروع هو تقسيم سورية فهذا يعني تقسيم المنطقة برمتها». وأكد الرئيس السوري أنه يدرك أن القوى الغربية «ستكثف الضغوط حتماً» على نظامه، ولكنه شدد على أن «سورية مختلفة كل الاختلاف عن مصر وتونس واليمن. التاريخ مختلف، والواقع السياسي مختلف».

وأقر الأسد بأن قواته الأمنية ارتكبت «أخطاء كثيرة» في بداية الحركة الاحتجاجية ضد نظامه، مشدداً في المقابل على أنها لا تستهدف اليوم إلا «الإرهابيين». وقال «لدينا عدد ضئيل جداً من رجال الشرطة، وحده الجيش مدرب للتصدي لتنظيم القاعدة».

وأضاف «إذا أرسلتم جيشكم إلى الشوارع فإن الأمر عينه قد يحدث. الآن، نحن نقاتل الإرهابيين فقط. لهذا السبب خفت المعارك كثيراً».

وشدد الرئيس السوري على أن رده على الربيع العربي كان مختلفاً عن ردود فعل القادة العرب الآخرين الذين أطاحت بهم في النهاية حركات الاحتجاج الشعبية.

وقال «نحن لم نسلك مسلك حكومة عنيدة»، موضحاً أنه «بعد 6 أيام (من اندلاع الحركة الاحتجاجية) بدأت في الإصلاح. الناس كانوا متشككين بأن الإصلاحات ما هي إلا مهدئ للشعب، ولكن عندما بدأنا الإعلان عن الإصلاحات، بدأت المشاكل تتناقص، وهنا بدأ التحول، هنا بدأ الناس يدعمون الحكومة». وشدد الأسد على أن «وتيرة الإصلاح ليست بطيئة. الرؤية يجب أن تكون ناضجة. يتطلب الأمر 15 ثانية فقط لتوقيع قانون ولكن إذا لم يكن مناسباً لمجتمعك سيؤدي إلى انقسام. هذا مجتمع معقد جداً».

إلى ذلك قال الرئيس السوري للتلفزيون الروسي أمس إنه يتوقع من موسكو مواصلة دعمها مع تعرض نظامه لإدانات متزايدة لحملته على المعارضة، مؤكداً أن «الدور الروسي شديد الأهمية». وأضاف «منذ الأيام الأولى للأزمة أبقينا الاتصال بشكل دائم مع الحكومة الروسية، ونحن نطلع أصدقاءنا الروس بالتفصيل على مستجدات الأوضاع»

العدد 3341 - الأحد 30 أكتوبر 2011م الموافق 03 ذي الحجة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 11 | 11:10 ص

      الزلزال المدمر بدرجة 9 ريختر و البركان الحقيقي ذو الحمم ........ ام محمود

      هو ما قام به شباب الثورات العربية التي أطاحت بالطغاة في العالم العربي
      و سيتساقط المزيد منهم
      الشعوب لم تكن تملك أسلحة و لا صواريخ و لا رشاشات و لكنها أطاحت بأعتى الظلمة أمثال القذافي و حسني مبارك
      كان معهم شيء واحد فقط وهو النصر الالهي

    • زائر 9 | 9:34 ص

      غير منطقي

      نفس مفرقعات اخمدي نجادي.... اي زلزال تتحدث عنه والشعب السوري قد زلزل الارض من تحتك وافراد حكومتك.... هل في تعليقي مايسيء لك ياصحيفة الجميع... افتراضا..!!!

    • زائر 6 | 8:39 ص

      الله وياك يابشار

      الى الامام يابشار الاسد يارفع راس العرب ولآحرار

    • زائر 5 | 8:04 ص

      الله وسوريا وبشار ..

      كلنا معك يا بشار :)

اقرأ ايضاً