العدد 3363 - الإثنين 21 نوفمبر 2011م الموافق 25 ذي الحجة 1432هـ

الحكومة المصرية تقدم استقالتها والجيش يرفضها

مسعفون يعاينون الجرحى إثر مواجهات ميدان التحرير
مسعفون يعاينون الجرحى إثر مواجهات ميدان التحرير

رفض المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، الذي يحكم البلاد منذ الإطاحة بالرئيس مبارك في فبراير/ شباط الماضي، مساء أمس الإثنين (21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011) استقالة حكومة عصام شرف بحسب ما نقل التلفزيون المصري عن مصدر عسكري.

وكان المتحدث باسم الحكومة محمد حجازي أعلن في وقت سابق أن «الحكومة وضعت استقالتها تحت تصرف المجلس الأعلى للقوات المسلحة»، موضحاً أنه «تقديراً للظروف الصعبة التي تجتازها البلاد في الوقت الراهن فإنها مستمرة في أداء مهامها كاملة لحين البت في استقالتها»، حسب ما نقلت عنه وكالة أنباء «الشرق الأوسط».

وكان وزير الثقافة عماد أبوغازي أعلن استقالته صباح أمس احتجاجاً على «معالجة الحكومة للأحداث الأخيرة» في ميدان التحرير بالقاهرة والتي أوقعت 24 قتيلاً ومئات الجرحى خلال ثلاثة أيام.


«العفو الدولية»: السلطة الحالية أسوأ من سابقتها... و24 قتيلاً في ثلاثة أيام من المواجهات الدامية

الجيش المصري يرفض استقالة الحكومة

القاهرة - أ ف ب، د ب أ

رفض المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، الذي يحكم البلاد منذ تنحي الرئيس المخلوع مبارك في فبراير/ شباط الماضي، مساء أمس الإثنين (21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011) استقالة حكومة عصام شرف بحسب ما نقل التلفزيون المصري عن مصدر عسكري.

وكان المتحدث باسم الحكومة محمد حجازي أعلن في وقت سابق أن «الحكومة وضعت استقالتها تحت تصرف المجلس الأعلى للقوات المسلحة»، موضحاً أنه «تقديراً للظروف الصعبة التي تجتازها البلاد في الوقت الراهن فإنها مستمرة في أداء مهامها كاملة لحين البت في استقالتها»، حسب ما نقلت عنه وكالة أنباء «الشرق الأوسط».

من جهة أخرى أعربت الحكومة في بيان عن «شديد أسفها تجاه هذه الأحداث المؤلمة (....) وتناشد الحكومة المواطنين ضبط النفس والالتزام بالهدوء لاستعادة استقرار الأمور في البلاد، تمهيداً لإجراء أولى مراحل الديمقراطية بإتمام الانتخابات النيابية في موعدها».

وكان وزير الثقافة عماد أبوغازي أعلن استقالته صباح أمس احتجاجاً على «معالجة الحكومة للأحداث الأخيرة» في ميدان التحرير بالقاهرة والتي أوقعت 24 قتيلاً ومئات الجرحى خلال ثلاثة أيام.

وكان تعيين شرف رئيسا للحكومة في مارس/ آذار الماضي قد استقبل بحفاوة شديدة من الناشطين المطالبين بالديمقراطية لكن ما لبثت أن اهتزت صورته بسبب عدم فاعلية حكومته وخضوعها لوصاية الجيش والبطء في تنفيذ الإصلاحات.

في الأثناء، دان عشرات من الدبلوماسيين المصريين المواجهات الدامية التي جرت بين المتظاهرين المطالبين بسقوط الحكم العسكري وقوات الأمن، ودعوا إلى سرعة «وقف العنف والاعتداءات الممنهجة على المتظاهرين السلميين».

وقال نحو 140 دبلوماسياً من العاملين في وزارة الخارجية المصرية والبعثات الخارجية «نحن مجموعة من الدبلوماسيين المصريين، نتشرف بالانتماء لهذا الشعب وتمثيله، نعتز بتاريخه ونعمل من أجل مستقبله، شاركنا في ثورة يناير المجيدة بقلوبنا وعقولنا وأجسامنا، هالنا ما نرى من اعتداءات على كرامة هذا الشعب الذي نؤمن أنه لن يهان مرة ثانية، وما صاحبها من نزيف لدماء شباب مصر الطاهر».

وطالبت المجموعة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بـ «وقف العنف والاعتداءات الممنهجة من قبل قوات الأمن على المتظاهرين السلميين وتقديم كل من سولت له نفسه المساس بأي مواطن مصري إلى المحاكمة» و «كفالة حق التظاهر والاعتصام السلميين بموجب المواثيق والمعاهدات الدولية».

وأعلن مسئول في مشرحة القاهرة سقوط 22 قتيلاً في المواجهات الدائرة منذ ثلاثة أيام بين قوات الأمن والمتظاهرين المطالبين بسقوط المجلس العسكري الحاكم في مصر، جميعهم تقريباً في العاصمة.

وقال هذا المسئول، الذي كان أشار سابقاً إلى سقوط 33 قتيلاً منذ يوم السبت الماضي، «11 من الجثث التي وصلتنا لأشخاص قتلوا في ظروف لا علاقة لها بمواجهات (ميدان) التحرير». من جانبها أعلنت وزارة الصحة مقتل 22 شخصاً وإصابة المئات في هذه الصدامات. وقتل شاب السبت في الإسكندرية (شمال) في حين سقط القتلى الـ 21 الآخرين في القاهرة سواء جراء الإصابة بالرصاص الحي أو اختناقاً بسبب القنابل المسيلة للدموع التي استخدمتها قوات الشرطة بكثافة.

وتواصلت المواجهات أمس بين رجال الشرطة الذين أطلقوا الغاز المسيل للدموع، ومئات المتظاهرين الذين كانوا موزعين في مجموعات صغيرة في ميدان التحرير ومحيطه. ورد المحتجون برشق قوات الأمن بالحجارة. ووقعت المواجهات الأعنف في محيط وزارة الداخلية قرب ميدان التحرير. وواصل التلفزيون الرسمي بث مشاهد المواجهات بشكل مباشر كما فعل منذ بدئها.

وتأتي هذه المواجهات قبل أسبوع من بدء أول انتخابات تشريعية منذ سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك على إثر انتفاضة شعبية أطاحت به. ويطالب المتظاهرون المجلس العسكري الحاكم منذ تنحي مبارك بتسليم الحكم إلى سلطة مدنية.

وقد أثارت هذه المواجهات مخاوف من إلغاء أو تأجيل الانتخابات التشريعية، المقرر أن تبدأ في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري وتمتد على عدة أشهر، أو أن تتخللها حوادث وأعمال عنف دامية.

وأكد عضو المجلس العسكري أمس الأول، اللواء محسن الفنجري أن الانتخابات التشريعية ستنظم في موعدها المحدد وأن السلطات قادرة على ضمان الأمن.

ويردد المحتجون هتافات ضد المجلس العسكري مطالبين بإسقاط المشير حسين طنطاوي الذي يرأس المجلس العسكري الحاكم وبتسليم الحكم إلى سلطة مدنية. وجرت تظاهرات أيضا أمس الأول في العريش في سيناء والإسماعيلية في قناة السويس فيما وقعت صدامات عند انتهاء تشييع شاب قتل السبت في الإسكندرية. وكان لهذه المواجهات.

ودولياً، عبّرت فرنسا عن «قلقها الشديد» إزاء المواجهات في مصر ودعت قوات الأمن والمتظاهرين إلى إبداء حس «بالمسئولية» حسبما أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية.

من جانبه دعا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى تهدئة الوضع في مصر مع استمرار المواجهات الدامية بين قوات الأمن والمحتجين، وحث جميع الأطراف السياسية على استكمال عملية التحول الديمقراطي في البلاد.

وفي بيان أصدره، أعرب العربي عن «بالغ القلق» إزاء الاشتباكات التي جرت في ميدان التحرير وسط القاهرة. ودعا العربي إلى «ضرورة التحلي بأعلى درجات المسئولية وضبط النفس»، مؤكداً في الوقت ذاته على «حق التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي مع الحرص على حماية المنشآت والمصالح الحيوية للدولة».

وناشد العربي «جميع القوى السياسية العمل على التهدئة والعودة إلى المسار السياسي والمضي قدماً في عملية التحول الديمقراطي على أسس الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية التي قامت من أجلها ثورة 25 يناير».

كذلك اتهمت منظمة العفو الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان القائمين على السلطة في مصر بانتهاك حقوق الإنسان، وقالت إن هذا «الانتهاك» أشد في بعض الأحيان من الانتهاكات التي كان يرتكبها نظام مبارك. وحسب المنظمة في تقرير من 62 صفحة تنشره اليوم (الثلثاء) فإن المجلس العسكري في مصر اعتاد أن يفض الاحتجاجات باستخدام العنف.

وجاء في التقرير أن أكثر من 12 ألف مدني حوكموا خلال الأشهر الماضية بشكل ظالم أمام محاكم عسكرية وأن التعذيب من بين وسائل الجيش أيضاً. كما نقل التقرير عن خبير المنظمة في شئون مصر، هينينج فرانسماير أن «الحكام الجدد (في مصر) واصلوا ببساطة تقليد القمع الذي كان متبعاً في عهد مبارك» وأن المجلس العسكري المصري لم يف بتعهده بأي حال بشأن احترام حقوق الإنسان «بل على العكس تماماً، فإن وضع حقوق الإنسان أصبح في بعض الأحوال أسوأ من السابق»

العدد 3363 - الإثنين 21 نوفمبر 2011م الموافق 25 ذي الحجة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 9 | 1:29 م

      شكرا

      وضحت الصورة لنا يابنت
      مصر الله يكون بعونكم
      أنشاءالله

    • زائر 8 | 10:25 ص

      شكرا لك يا بنت مصر . ( أبو علي ) .

      أنا كتبت تعليق من الظهر , بس الظاهر أن التعليق لم ينشر.
      أنا قلت : أن الذي يدير مصر العروبة لحد الآن هو الرئيس السابق لا مبارك , و عمل نفسه مريض و أولاده حملوا القرآن في أيديهم .

    • زائر 7 | 1:47 ص

      بنت مصر

      * لما تقوللي المشير مش طمعان في الحكم .. و تلاقي حملة لترشيحه للرئاسة.. يبقي فيه حاجة غلط
      *لما تقوللي إن المجلس العسكري بيعد وثيقة مباديء فوق دستورية .... تجعل منه قوة فوق المحاسبة ..... و فوق الشعب و الحكومة .... و تجعل منه دولة داخل الدولة .........يبقي فيه حاجة غلط
      عرفتوا الناس رجعت التحرير ليه

    • زائر 6 | 1:45 ص

      بنت مصر

      * لما تقوللي إن الثوار بيتحاكموا عسكري ..... و مبارك قاعد في مستشفي 7 نجوم .... ونائب رئيس الشرطة العسكرية بيضرب تعظيم سلام للعادلي في المحكمة ........ يبقي فيه حاجة غلط
      * لما تقوللي إن تونس انتخبت لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد و تشكيل حكومة انتقالية ..... و مصر لسة بتعمل مجلس شعب هاينتخب لجنة تأسيسية لوضع دستور بعد سنة .. ومش هيشكل حكومة .. يبقي فيه حاجة غلط

    • زائر 5 | 1:45 ص

      بنت مصر

      * لما تقوللي إن فيه مؤامرات داخلية و خارجية علي البلد ...... و ترمي اتهامات يمين وشمال... من غير ما تكشف أشخاص و لا مؤامرة ....و أنت عندك أمن وطني و مخابرات و جيش ............ يبقي فيه حاجة غلط
      * لما تقوللي إن المشير و عمر سليمان و العيسوي شهدوا في المحكمة ببراءة مبارك من كل التهم .... رغم إن البيان رقم 52 للقوات المسلحة ... قال رفضنا أوامر بإطلاق النار علي المتظاهرين .....يبقي فيه حاجة غلط

    • زائر 4 | 1:44 ص

      بنت مصر

      * لما تقوللي إن أحد فلول الحزب الوطني هدد بعزل الصعيد و قطع الكهرباء عن مصر .... لو تم منعهم من الترشيح لمجلس الشعب .... و محدش حتي رد عليه ................يبقي فيه حاجة غلط

      *لما تقوللي إن كل الناس اللي بتعارض خونة و عملاء و مأجورين .... من غير حكم واحد قضائي يقول كده ....
      و لا حتي تحقيق ................ يبقي فيه حاجة غلط

    • زائر 3 | 1:43 ص

      تابع بنت مصر

      ... * لما تقوللي إن أسبانيا أخدت من حسين سالم 32,5 مليون يورو ومباني بقيمة 10 مليون يورو ........ و احنا مشوفناش منه مليم من...... ............فلوسنا اللي سرقها .......... يبقي فيه حاجة غلط
      * لما تقوللي إن خزينة الدولة مفيهاش فلوس لتحقيق مطالب المواطنين ... مع إن في مصر ألاف الموظفين بيقبض الواحد منهم فوق المليون جنيه شهريا و ومساعدينهم بيقبضوا مئات الآلاف في الشهر .... و كمان رجال الأعمال عليهم 100 مليار جنيه ضرائب للدولة .... يبقي فيه حاجة غلط

    • زائر 2 | 1:41 ص

      بنت مصر

      عاوزين تعرفوا العيال
      دي نزلت التحرير تاني لية؟؟؟؟

      لما تقوللي مفيش أمن بعد 9 شهور....رغم المليارات اللى إتصرفت على الشرطة, ...يبقى في حاجة غلط
      * لما تقوللي إن الفوضى هتستمر لحد شهر 5 / 2013 موعد إنتخاب الرئيس ... يبقي فيه حاجة غلط
      *لما تقوللي إن لحد النهاردة مفيش و لا جنيه رجع من فلوسنا اللي عند الحرامية ...يبقي فيه حاجة غلط

    • زائر 1 | 11:44 م

      نحب شباب مصر الابطال ... انتم الذين يحمون الثورة .. انتم المضحون

      أما باقي الاحزاب وخصوصا الاخوان فواضح إن كل ما يهم هو الاستيلاء على المناصب والحكم.
      إن ما حدث في مصر من قتل في الفترة الآخير كان رسالة واضحة أنه لم يتغير شئ في مصر بل الامور ساءت نتيجة لتغطية الجرائم من قبل الاحزاب اللاهفة وراء المناصب ومن قبل الامريكان أصدقاء المشير وكبار رجال الجيش.
      لكن الامل هو في الشباب الواعي المضحي
      نأمل أن نرى مصر محررة من الامريكان والصهاينة.
      وعاش شباب مصر
      الابطال
      المضحي.

اقرأ ايضاً