احتج آلاف المغاربة في عدة مدن بأنحاء البلاد أمس الأول (الأحد) (20 نوفمبر / تشرين الثاني 2011) مطالبين بمقاطعة انتخابات برلمانية تجرى في وقت لاحق هذا الأسبوع وقالوا إنها لن تكون ديمقراطية حقاً. وسوف تمثل الانتخابات التي تجرى في 25 نوفمبر اختباراً لإصلاحات أدخلها العاهل المغربي الملك محمد السادس في محاولة لتخفيف ضغوط من أجل التغيير في البلاد في أعقاب انتفاضات هذا العام في الشرق الأوسط .
وقال مراسل لـ «رويترز» في بلدة طنجة إن نحو عشرة آلاف متظاهر تجمعوا في ميدان في حي بني مكادة الذي يقطنه سكان من الطبقة الوسطى. وقال شاهد في الدار البيضاء المركز التجاري بالمغرب إن ستة آلاف شخص على الأقل خرجوا في تظاهرة موازية على الرغم من الأمطار الغزيرة.
وقدر دبلوماسيان أجنبيان واحد السكان في العاصمة الرباط عدد المشاركين في تظاهرة هناك بنحو 3000 شخص. وفي احتجاج طنجة حملت مجموعة من المحتجين نعشاً وهمياً ملفوفاً بقماش أبيض ومكتوباً عليه «الانتخابات البرلمانية».
وردد المحتجون الهتافات متوعدين بعدم التصويت في الانتخابات. وطوق نحو 200 ضابط شرطة مزودين بعتاد مكافحة الشغب الميدان لكن لم تقع اشتباكات. وقدر ضابط شرطة عدد المحتجين في طنجة بأقل من ألف متظاهر. وبعد احتجاجات في وقت سابق هذا العام مستلهمة انتفاضات «الربيع العربي» أيد الملك محمد السادس إصلاحات دستورية نقلت بعض صلاحياته إلى مسئولين منتخبين. واحتفظ بالقول الفصل في قضايا الدفاع والأمن القومي والدين. ويريد القصر الملكي أن تؤدي الانتخابات إلى زوال الحكومة المرتبطة في أذهان كثير من المغاربة بالابتزاز واستبدالها بوجوه جديدة تطبق إصلاحات الملك. ويتنافس في الانتخابات حزب من الإسلاميين المعتدلين الذين يدينون بالولاء للملك وائتلاف تغلب عليه أحزاب ليبرالية ترتبط بعلاقات وثيقة بالقصر. ومن غير المرجح أن تنجح الحركة الداعية للمقاطعة في تعطيل الانتخابات لأنها لا تتفق مع رغبة غالبية السكان.
إلى ذلك قال عضو بارز في تحالف ليبرالي يخوض الانتخابات البرلمانية في المغرب لـ «رويترز» إن المغرب لن يحذو حذو دول عربية مجاورة في شمال إفريقيا في تسليم السلطة لإسلاميين عندما يجري انتخابات هذا الأسبوع لأن لديه ديمقراطية أكثر نضجاً
العدد 3363 - الإثنين 21 نوفمبر 2011م الموافق 25 ذي الحجة 1432هـ