خطف البديل سعد الحارثي هدفا في مرمى اندونيسيا في الوقت القاتل وقاد السعودية الى الفوز 2/1 أمس (السبت) في جاكرتا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة ضمن الدور الأول لكأس آسيا الرابعة عشرة في كرة القدم.
وسجل ياسر القحطاني (14) وسعد الحارثي (90) هدفي السعودية، وايلي ايبوي (20) هدف اندونيسيا.
وفي الجولة الثالثة الأخيرة ضمن الدور الأول، تلتقي السعودية مع البحرين، واندونيسيا مع كوريا الجنوبية.
وانتزعت السعودية صدارة المجموعة من اندونيسيا بعد أن رفعت رصيدها إلى 4 نقاط، إذ كانت تعادلت مع كوريا الجنوبية 1/1 في المباراة الأولى، في حين تجمد رصيد اندونيسيا عند 3 نقاط من فوزها على البحرين 2/1 في الجولة الأولى.
وكانت المباراة تسير نحو التعادل 1/1 قبل أن يسجل الحارثي بديل ياسر القحطاني هدف الفوز في الوقت بدل الضائع.
وسيطرت أجواء حماسية منقطعة النظير في بداية المباراة وخصوصا بالنسبة للجمهور الاندونيسي الذي بلغ عدده نحو 90 الفا غلب عليهم اللون الأحمر.
وتبادل المنتخبان المحاولات في الدقائق الأولى، ثم نجح كل منهما في هز الشباك، فبدأ السعودي اولا ثم ادرك الاندونيسي التعادل.
وكان المستوى الفني للشوط الاول عاديا وغلب عليه الحماس، لكن اللافت فيه ان المنتخب السعودي بقي على ايقاعه الذي قدمه في المباراة الأولى ضد كوريا الجنوبية، فعمد لاعبوه إلى تمرير الكرة أكثر من مرة فيما بينهم في وسط الملعب من دون مبرر أحيانا، ولم تكن لديهم خطة واضحة لبناء هجمة والانطلاق بالكرة نحو المرمى.
في المقابل، كان المنتخب الاندونيسي الطرف الأخطر، فلم يعر اهتماما كثيرا للتحكم بالكرة والسيطرة على المجريات بقدر النجاح في الوصول الى المنطقة السعودية وكان يفعل ذلك في تمريرتين او 3، وغالبا ما كانت كراته خطرة على مرمى الحارس ياسر المسيليم وخصوصا العرضية منها. وسنحت فرصة ذهبية اولى للسعودية اثر مجهود فردي رائع لياسر القحطاني من الجهة اليسرى الذي «غربل» أكثر من 4 لاعبين قبل ان يمرر كرة على خط المربع الصغير للمرمى لكن مالك معاذ المتابع أطاح بالكرة عاليا (11).
وبعد دقيقتين فقط، انتقلت الفرصة الى الاندونيسيين، فسدد بودو سودارسانو كرة قوية من ركلة حرة على بعد نحو 30 مترا فابعدها الحارس المسيليم لكن من دون ان يتمكن من التقاطها فتهيأت امام ايبوي الذي سددها بقوة من مسافة قريبة لكنت سارت امام المرمى وتابعت طريقها بقرب القائم الايمن.
وتسارعت مجريات المباراة من الطرفين اللذين تفاعلا جيدا مع ما يحصل على المدرجات من صيحات واهازيج لم تهدأ، فافتتحت السعودية التسجيل ثم ردت اندونيسيا بعد 6 دقائق فقط معيدة الأمور إلى نصابها.
وجاء هدف السعودية من كرة متقنة رفعها احمد البحري من الجهة اليمنى وطار لها القحطاني فوق المدافعين واضعا الكرة برأسه في الزاوية اليمنى للمرمى (14)، وادركت اندونيسيا التعادل عندما فشل اسامة الهوساوي في تشتيت الكرة جيدا فارتدت الى ايبوي الذي عوض اهداره فرصة ثمينة قبل دقائق، فاخترق المنطقة وتجاوز الحارس المسيليم الذي خرج للتصدي له ثم وضع الكرة في الشباك (20).
وسيطر المنتخب السعودي على المجريات لدقائق بعد الهدفين، لكن لاعبيه اكثروا التمريرات في وسط الميدان وافتقدوا طريقهم نحو المرمى في محاولاتهم فغابت الخطورة باستثناء كرة للقحطاني من حدود المنطقة على يمين المرمى مباشرة (30).
وانتزع أصحاب الأرض المبادرة في الدقائق الأخيرة من الشوط الاول، وحصلوا على فرصتين ثمينتين للتسجيل تصدى لهما ببراعة الحارس المسيليم قبل 3 دقائق من النهاية، الاولى من كرة قوية لايبوي من الجهة اليسرى في طريقها الى سقف الشباك ابعدها الى ركنية من الجهة اليسرى، ومنها وصلت الكرة الى ريكاردو سالامبيسي فتابعها برأسه ارتطمت بالارض واتجهت نحو المرمى لكن المسيليم كان متيقظا وابعد الخطر مرة ثانية.
وجاءت بداية اندونيسيا قوية في الشوط الثاني فسيطرت على المجريات بنسبة كبيرة وكانت الاخطر في ثلث الساعة الاول منه، وسط غياب تام لاية محاولة سعودية جدية، باستثناء هجمة مرتدة إذ انطلق عبدالرحمن القحطاني بالكرة من منتصف الملعب تقريبا واخترق المنطقة من الجهة اليسرى قبل ان يطلق كرة قوية بيسراه مرت قريبة من القائم الايسر (51).
وحاول البرازيلي هيليو سيزار دوس انجوس مدرب السعودية اعادة التوازن الى منتخبه الغائب تماما عن المجريات، فاشرك عبده عطيف وتيسير الجاسم بدلا من احمد الموسى وسعود كريري على التوالي.
وتحسن مستوى المنتخب السعودي في النصف الاخير من الشوط الثاني، وأولى النتائج كانت فرصة خطرة جدا من الجهة اليسرى وصلت عبرها الكرة الى ياسر القحطاني فسددها من حدود نقطة الجزاء أبعدها الحارس فتهيأت أمام عبدالرحمن القحطاني الذي أطاح بها خارج الخشبات (76).
وقبل نهاية الوقت الاصلي بنحو 10 دقائق، انطلق المنتخب السعودي بهجمة مرتدة شهدت تبادلا للكرات بين ياسر القحطاني ومالك معاذ أعاد على اثرها الأخير الكرة الى الاول امام المرمى مباشرة فالتحم بالحارس الذي حول الكرة مسارها فمرت على يمين المرمى.
وجاء هدف الحارثي الذي اذهل الاندونيسيين بعد ان كانوا على مشارف التأهل الى ربع النهائي، فمن ركلة حرة على حدود المنطقة من الجهة اليمنى، رفع عبده عطيف الكرة امام المرمى فارتقى لها الحارثي فوق الجميع واودعها برأسه ببراعة داخل الشباك.
العدد 1773 - السبت 14 يوليو 2007م الموافق 28 جمادى الآخرة 1428هـ