العدد 4282 - الأربعاء 28 مايو 2014م الموافق 29 رجب 1435هـ

شركات التأمين أحد أسباب كثرة حوادث السيارات في البحرين

في مقابلة مع «الوسط»... علي الديلمي:

علي الديلمي في حديثه إلى «الوسط»
علي الديلمي في حديثه إلى «الوسط»

اعتبر المدير العام لشركة تسهيلات التأمين علي الديلمي شركات التأمين أحد أسباب كثرة حوادث السيارات في مملكة البحرين، نتيجة عدم وضع ضوابط موحدة وملزمة لكل الشركات تكافئ السائق الجيد وتعاقب السائق غير الجيد.

وذكر أن شركات التأمين تشتكي من خسائر أو ضعف المردود في قطاع تأمين السيارات نتيجة تزايد الحوادث في البحرين، مشيراً إلى أن غالبية أرباح شركات التأمين تعود إلى بند الاستثمار، وليس البند الأساسي وهو التأمين.

ودعا الديلمي في حديثه مع «الوسط» شركات التأمين إلى تبني نظام متطور على غرار نظام «بنفت» بالنسبة إلى البنوك، يوفر بيانات شاملة عن الزبائن، بحيث يتيح الفرصة لكل شركة المعرفة عن سجل الزبون، ومن ثم معاملته بناءً على هذا السجل.

وهذا نص الحديث:

ما هي نظرتكم إلى معالجة حوادث السيارات؟

- هناك أسباب كثيرة لحوادث السيارات، وشركات التأمين هي واحدة من الأسباب الرئيسية لكثير من حوادث السيارات في البحرين.

لماذا؟

- لأن شركات التأمين تعامل السائق غير الجيد الذي يتسبب بحوادث، معاملة مقاربة للسائق الجيد الذي يمتلك الخبرة ولم يتسبب بحوادث. وبالتالي فإن هذه المعاملة المتقاربة لا تعطي دافعاً أو حافزاً للسائق، ليكون حذراً في السياقة وتجنب الحوادث.

من المفترض أن يكون هناك نظام موحد بين شركات التأمين، لمكافأة السائق الجيد، ومعاقبة السائق غير الجيد، مثلاً تتم مكافأة السائق الجيد من خلال أعطائه تخفيضاً، وهذا السائق سيشعر بقيمة سياقته، وبالتالي سيطمح إلى الحصول على تخفيض أفضل كل عام، أما السائق غير الجيد الذي يتسبب بالحوادث فتتم معاقبته، من خلال رفع قسط التأمين، مضاعفته، في كل حادث يتسبب به، وبالتالي سيشعر هذا السائق بأن اللامبالاة لها كلفة، ومن ثم سيحاول تصحيح سلوكه لتجنب التكاليف المترتبة.

هل يمكن أن توضح أكثر عن عقاب السائق غير الجيد؟

- تخيل، أن سائقاً تسبب بحادث، وقمت بإخباره، أنه إذا عمل الحادث مرة أخرى سيتضاعف قسط التأمين إلى 200 دينار، وإذا كرره سيرتفع إلى 400 أو 600 دينار، وكلما تكرر الحادث يرتفع السعر....هذا السائق سيشعر بضغط كبير، ومن هنا سيشعر بخوف من المعاقبة والتكاليف، وسيبدأ بمحاسبة نفسه، سيعمل على تحسين سلوكه لتجنب الحوادث التي ستكون تكاليفها رادعة، من الطبيعي أن هذا السائق سيكون خائفاً من عقاب وتكاليف إضافية، وهذا يسبب له نوعاً من الركون والسكون وعدم التهور في السياقة.

كيف يمكن ذلك، الملاحظ أن شركات التأمين ترفع القسط على زبائنها إذا تسببوا بحوادث؟

- إن السائق عندما يتسبب بحادث، وترفع شركة التأمين القسط عليه، فإنه بكل بساطة يقوم بتغيير شركة التأمين، وهذه الشركة تعطيه قسطاً منخفضاً؛ لأنها لا تمتلك معلومات عنه، وتعامله كما لو أنه صاحب سجل نظيف.

ومن الأمثلة كذلك، أن أباً عمره 50 سنة مثلاً، يشتري سيارة باسمه، لكن من يسوقها ابنه البالغ من العمر 19 سنة، هذا الابن يتسبب بحادث، فيقوم الابن بتغيير شركة التأمين، شركة التأمين الأخرى لا تظهر لها بيانات تفصيلية تعكس الحقيقة، فتقوم بتسجيل السيارة باسم الأب مرة أخرى، والابن هو الذي يسوق.

فالمشكلة هنا، هي غياب المعلومات فيما بين شركات التأمين عن الزبائن، فالشركة الثانية لا تعرف معلومات عن سجل زبائن الشركة الأولى، وهذه ثغرة تسبب الكثير من الخسائر لشركات التأمين.

ما هو الحل الذي يجب أن تتبعه شركات التأمين لمعالجة الثغرة؟

- الحل هو إقامة نظام ربط إلكتروني بين كل شركات التأمين العاملة في مملكة البحرين، مثل نظام شركة «بنفت» بالنسبة إلى البنوك، إذا تعثر زبون عن دفع أقساط القرض للبنك، فإن سجل هذا الزبون تظهر للبنوك الأخرى، وبالتالي تعامله معاملة بناءً على سجل، وبالتالي غلق جميع الأبواب أمام الزبون، ولا حل له إلا بالحفاظ على سجل نظيف والانتظام بدفع الإقساط للبنك، وكذلك شركات التأمين بحاجة إلى مثل هذا النظام، بحيث يتيح لكل شركات التأمين معرفة سجل السائق، ومعاملته بناءً على سجله، وغلق كل الأبواب أمامه، بحيث لا ينفتح له إلا باب واحد، وهو الحفاظ على سجله نظيفاً من خلال تحسين سياقته وتجنب الحوادث، هنا، ستتغير المعادلة، وستقل حوادث السيارات في البحرين؛ لأن السائق غير الجيد لن يجد أمامه خياراً أو بديلاً غير تحسين سياقته، وكذلك السائق الجيد سيحصل على حافز أو دافع للحصول على سمعة أفضل للحصول على تخفيضات ومكافأة أفضل.

هل مهمة نظام الربط الالكتروني، هي توفير سجل معلومات لكل شركات التأمين؟

- من المفروض أن تتفق كل شركات التأمين على إنشاء نظام اتصال موحد، تدون فيه الشركات كل ما يتعلق بسجل زبائنها، من الحادث، وأسباب الحادث، والتكاليف، والسائق وكل المعلومات المرتبة، بحيث يتيح لكل شركة الاطلاع على سجل الشخص، ومن ثم معاملته بناءً على تاريخه، هنا السائق، عندما يشعر أن كل شركات التأمين لديها كل المعلومات عن الحوادث التي تسبب بها، من البديهي سيفكر السائق بجدية، ويحسن من سياقته حتى لا يتسبب في حادث؛ لأنه لن يجد بديلاً، سواء بقي في الشركة نفسها أو غيرها.

لماذا لا تقوم شركات التأمين بتنفيذ هذا الحل؟

- تنفيذ هذا الحل يحتاج إلى قرار ملزم لكل الشركات، سواء كان القرار رسميّاً، أو من خلال جمعية التأمين تحت مظلة مصرف البحرين المركزي أو قرار جماعي للشركات بالتعاون مع الجهات الأخرى.

شركات التأمين بيدها أداة مهمة في معالجة الموضوع، وخصوصاً، أن شركات التأمين تشتكي من خسائر في قطاع تأمين السيارات ومن قلة المردود، وأن غالبية أرباحها لا تأتي من تأمين السيارات، وإنما من الاستثمارات وهو بند غير أساسي، حوادث السيارات تسبب خسائر بملايين الدنانير، والخسارة الكبرى ليست خسائر أموال، بل خسائر الأرواح، فروح الإنسان لا تقاس بالمال.

كيف تقارن الوضع، قبل 10 سنوات واليوم؟

- الوضع الذي رأيته خلال 10 سنوات، يزداد تعقيداً، ومشكلة حوادث السيارات في ازدياد مستمر، لعدم وجود استراتيجية واضحة بهذا الخصوص.

أخلاقيات السائق لم تتغير، مثلاً سائق طوال 10 سنوات، تجده بالمنوال نفسه لم يتغير، مستمر بالتسبب بالحوادث، لكن لو كانت هناك آلية واضحة ملزمة لكل شركات التأمين بمعاقبة السائق غير الجيد، فإن هذا العقاب سيجعله يراجع نفسه وخصوصاً عندما لا يجد بديلاً، وأن أي شركة يذهب إليها، تمتلك معلومات عنه. وستعاملك المعاملة العقابية نفسها نتيجة الحادث الذي تسببت به.

كما أن شركات التأمين تعاني مشكلة حوادث السيارات اليوم، مثل معاناتها قبل 10 سنوات، كل تكاليف السيارات وقطع الغيار والصيانة وغيرها ارتفعت، ما عدا قسط التأمين بقي على حاله تقريباً. تغيير المعادلة بيد شركات التأمين، مجرد تحتاج إلى قرارا شجاع، وتوحد موقفها، كما تتوحد البنوك عبر نظام «بنفت».

كما أن شركات التأمين تحتاج إلى عمل نشرة يومية عن الحوادث وأنواعها وسببها، ونتائجها، حتى يعرف الناس أين الخطأ، وكلما انفتحت شركات التأمين بشفافية أكثر مع عموم الناس، كان الناس أكثر وعياً.

العدد 4282 - الأربعاء 28 مايو 2014م الموافق 29 رجب 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 21 | 11:33 ص

      اوفي حال تعرضي الى حادث و تم الغاء المركبه و سعر المركبه في السوق لايقل عن 2900 و تتثمن بسعر أقل مثلاً 2500 وتقوم شركة التامين بخصم من المبلغ 25 بالمئه هل يحق الى شركة التامين اخذ نسبه من المبلغ المثمن لك اتمنا الاجابه ؟

    • زائر 20 | 1:33 م

      بعد شغالين تفريخ في تفريخ اكيد الديرة بتنبط من الاوادم و بتزين الحوادث. ترى ما يحتاي كل واحد يسوي لنا فريق سلة ولا قدم في بيتهم و يبلشنا بهم لين كبرو. رب اثنين لو ثلاثة و طلعهم اوادم احسن من ستة و جنقل و يسببون حوادث زود.

    • زائر 19 | 6:06 م

      بسكم

      بسكم يا شؤكات التامين بوووق فينه

    • زائر 18 | 4:23 م

      عجيب امور غريب قضية

      كلام جميل وحل ذكي بشرط ان لا يؤدي التعاون الى تطور العلاقة الى مافيا شركات التأمين وشفط دم المواطن، ومن جهة اخرى مثلما يعاقب السائق المتهور يجب ان يكافأ الملتزمين منهم والذين لديهم ملفات نظيفة بتخفيض قيمة التأمين لهم.

    • زائر 12 | 8:09 ص

      الفكره ممتازه و لكن ...

      فكرة الربط الالكتروني بين شركات التأمين و المؤسسات ذات الصله فكرة ممتازه.
      من حق السائق الملتزم نيل التخفيض و لكن المضاعفه غير منصفه.
      كثير ممن يتورطون في حوادث تحتسب عليهم خطأ اما عن طريق الواسطه و وجود معارف بأطراف الحادث او غموض كيفية الحادث او وفاة من يمكن ان يستدل به على كيفية حدوث الحادث او حتى نقص خبرة و صلاحية و انشائية رجل المرور.
      كثير من الشركات بالرغم من نظافة سجل المؤمن, ترفع عليه السعر بحجة ارتفاع الاسعار كل عام و هذه حقيقه و يفترض رصد رسمي و مراقبه على الشركات و الافراد.

    • زائر 11 | 6:44 ص

      التأمين في البحرين اجباري

      اذا افترضنا ان كل مواطن بحريني عمره فوق 18 سنة يملك سيارة و ان 30 % من هؤلاء الاشخاص يتسببون بحوادث خلال السنة الواحدة ..... فبحسبة بسيطة سنعرف بأن شركات التأمين تحصل على اموال طائلة سواء من المواطنين او المقيمين في البحرين ....

    • زائر 10 | 6:40 ص

      الله يهديه

      يا استاذي العزيز ...... مدير شركة تسهيلات البحرين المتحرم,
      كان الاولى بك التفكير في المواطن البحريني الفقير والمعدم والتي تحاصره الديون و الاقساط من كل جانب بدل التفكير في معاناة شركات التأمين "المزعومة" و التي شخصيا لا اصدق ايا منها فشركات التأمين تجني ذهبا سواء كانت هنالك حوادث او لم تكن ..... فلن يستطيع احد اقناعنا بأن شركات التأمين تعاني انخفاض في ارباحها ....
      ا

    • زائر 9 | 6:28 ص

      كلام خاطئ

      اولا : بالنسبة لقوله بأن المتسببين في الحوادث يدفعون الضعف فـ بكل بساطة استطيع الذهاب الى شركة تأمين اخرى
      ثانيا : شركات التأمين يجنون ذهبا حتى من كثرة الحوادث
      اذا كان تأمين شامل و انت تسببت في حادث يأخذون 50 دينار اذا كان عمرك اكبر من 25 سنة و بعض الشركات يأخذون 200-250 اذا كان عمرك اقل من 25 سنة ......
      بالاضافة الى ذلك فأن شركة التأمين لا تتكفل بتصليح السيارة بالكامل بل تدفع بما يعادل 70% فقط الى الكراج و الباقي عليك
      فكيف تخسر شركات التأمين !!!!!!!!!!

    • زائر 8 | 5:02 ص

      اتحدي علي قولة الشنطوط

      من يقدر علي شركات التامين او يقدر علي ادارة المرور.

    • زائر 7 | 4:30 ص

      كيرلا نيهي، دنيا خراب جاتا هي، جيبوا هنود، اللي عندنا ما يكفي، ترى البحريني فعلا كسول لحد يقول اكذب روحوا جوفوهم

      جيبوا لنا هنود يمشون و ينتفضون في الشوارع، يمشي ويدعس بريك، اليوم الصبح حادث 3 سيارات و المتقدم مسبب الحادث هندي، نيك تاي، و سيارة 2014 واللي متعورين بحريني وبحرينة، ايكو و دايهاتسو!!!، جيبيوهم مدراء، سيارة شركة، و موبايل و راتب 1500 و مرتاح في مكتب ويستحقر المواطن، ويدوسة في الشارع، تامينة مدفوع، و احنا زيدو علينا التامين، ترى المواطن يجدد التامين و بعدها ما يقدر يجدد التسجيل. و هذا الحال، شكرا لكم حكومة و شعبا.

    • زائر 6 | 3:26 ص

      من أغرب ما قرأت

      كلام غريب عجيب متناقض نتيجته وهدفه الوحيد ليس سلامه الفرد انما زياده ارباح شركات التأمين! اولا شوارعنا تخطيطها وبنيتها المساهم الاول للحوادث ثم ان عدد السكان في نمو اسرع من الطبيعي بما يستوعبه الشوارع...والغريب انك اذا هددت السايق بيعيش في رعب وخوف ولا بيعرف يسوق اصلا..انزين واللي سيارته ما يتعدى سعرها 1000 دينار وعنده 3 حوادث صدفه بهالسنه يدفع 800 دينار تأمين

    • زائر 4 | 1:04 ص

      أريد الأجابه على هذا السؤال

      لماذا يرتفع التأمين على السياره بعد الحادث بنسبه كبيره جداً وبلا رقابه وثانياً لماذا تأخد خمسين دينار على الزبون إذا أراد أن يصلح السياره مع العلم أنه عنده تأمين شامل ولش تأخذ الخمسين والمصيبه بعد ذلك يوتفع التأمين إذا أراد التجديد يعني باالعربي ماذا تسمون هذا النوع من النهبه الواضحه والظلم

    • زائر 3 | 12:49 ص

      المشكلة الاساسية

      المشكلة الاولى تكمن في قلة الرقابة المرورية والثانية شوارع غير منظمة والثالثة عدد السيارات في البحرين اكبر بكثير من حجم الشوارع

    • زائر 2 | 12:20 ص

      العب غيرها

      كلام حق يراد به باطل

    • زائر 1 | 12:13 ص

      مو كفاية

      بسنا ياحسين بسنا
      كفاية زيادة في التأمين كفاية والله كفاية مايكفيكم قاصبين المواطن من كل صوب والتأمين تبون تزيدون بدل ما تقللونه
      بسبب ارتفاع قطع الغيار !!! اللي يشوف كل واحد يأمن سيارته بسوي حادث
      انتون تاخذون تأمين من الناس و 30 بالمئه لو اكثر او اقل يتسببون بحوادث ما معناه الباقي ارباح \\
      الا شغلة التأمين مافيها خسارة ... حدث العاقل
      المشتكى لله

اقرأ ايضاً