العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ

بقاء العامل عاما كاملا مع صاحب العمل

أطراف الإنتاج يتوصلون إلى حل ينظم حرية الانتقال

توصلت اللجنة الرباعية التي شكلت بين أطراف الإنتاج (وزارة العمل، هيئة تنظيم سوق العمل، غرفة تجارة وصناعة البحرين والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين) إلى حل توافقي بشأن قرار حرية انتقال العامل الأجنبي، تسمح فيه باشتراط صاحب العمل على العامل البقاء معه عاما كاملا قبل الانتقال لصاحب عمل آخر.

وأشارت مصادر مطلعة لـ «الوسط» إلى أن اللجنة الرباعية التي شكلت بعد توافق أطراف الإنتاج توصلت إلى تحديد أربعة معايير جديدة استرشادية في عقد العمل، دون أن يكون هناك مساس بالقرار رقم (79) لسنة 2009 الخاص بإجراءات انتقال العامل الأجنبي إلى صاحب عمل آخر، الصادر عن رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل مجيد العلوي.


قرار «حرية انتقال العامل» لن يُعدل والمعايير الجديدة استرشادية في العقد

بقاء العامل الأجنبي عاما كاملا مع صاحب العمل قبل الانتقال

الوسط - هاني الفردان

توصلت اللجنة الرباعية التي شكلت بين أطراف الإنتاج ( وزارة العمل، هيئة تنظيم سوق العمل، غرفة تجارة وصناعة البحرين والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين) لحل توافقي بشأن قرار حرية انتقال العامل الأجنبي من خلال تحديد أربعة معايير جديدة استرشادية في عقد العمل بين صاحب العمل والعامل. وجاء أهم معيار توافقت عليه اللجنة الرباعية والذي سيتم رفعه إلى مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل لإقراره قريبا هو بقاء العامل الأجنبي لدى صاحب العمل عاما كاملا قبل انتقاله إلى عمل آخر، مع الإبقاء على شرط أن يشعر العامل بانتقاله قبل ثلاثة أشهر.

وكشفت مصادر مطلعة لـ «الوسط» أن هذا المعيار لا يخالف روح المادة رقم (25) من القانون رقم (19) لسنة 2006 بشأن تنظيم سوق العمل، والتي تعطي الحق للعامل الأجنبي الانتقال إلى صحاب عمل آخر دون موافقة المنشأة التي يعمل فيها، إذ نصت المادة على أن «يكون للعامل الأجنبي - دون موافقة صاحب العمل - حق الانتقال للعمل لدى صاحب عمل آخر وذلك دون الإخلال بالحقوق المقررة لصاحب العمل بموجب أحكام القانون المنصوص عليها».

وأكدت المصادر المطلعة أن التوافق الذي تم التوصل إليه في اللجنة الرباعية لن يعدل القرار الوزاري رقم (79) لسنة 2009 الخاص بإجراءات انتقال العامل الأجنبي إلى صاحب عمل آخر، الصادر عن رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل مجيد العلوي بشأن تنفيذ حرية انتقال العامل الأجنبي، وإنما سيوضع في عقد عمل استرشادي ليسترشد به صاحب العمل خلال صوغ العقد بينه وبين العامل.

كما توافقت اللجنة الرباعية على مقترحات تقدمت بها غرفة تجارة وصناعة البحرين للخروج من الأزمة الحالية بشأن قرار «حرية انتقال العامل الأجنبي» أو ما عرف محليا ودوليا بـ «إلغاء نظام الكفيل»، ومن بين هذه المقترحات أن يكون صاحب العمل المنتقل إليه قد مضى على عمله في السوق أو حصوله على السجل التجاري عام كامل.

وأعطت المعايير الجديدة التي لم تقر بعد الحق لصاحب العمل وضع شروط في عقد العمل تضم تعويضه في حال رغبة العامل بالانتقال إلى صاحب عمل آخر، وحق اشتراط عدم الانتقال لصاحب عمل آخر منافس له في النشاط نفسه.

وقد ناقش وزير العمل الأسبوع الماضي مع جمعية المقاولين البحرينية ملاحظات الجمعية المتعلقة بالقرار «حرية انتقال العامل الأجنبي»، وتخوفهم من تداعيات تطبيقه، إذ أطلع العلوي أعضاء مجلس إدارة الجمعية على الإجراءات والضوابط المزمع تطبيقها عند دخول القرار حيز التنفيذ، وذلك من خلال الأخذ بالاعتبار عند تنفيذ القرار أن لا يخل العامل الأجنبي في حال رغب بالانتقال بالحقوق المقررة لصاحب العمل والمتفق عليها في عقد العمل المبرم بينهما، وكذلك المزايا التي سيحققها القرار وآثاره الإيجابية الكثيرة على طرفي الإنتاج وواقع سوق العمل المحلية.

وكان رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عصام عبدالله فخرو أثنى على التوافق والاتفاق الذي تم في شأن المادة (25) بين الغرفة ووزارة العمل وهيئة تنظيم سوق العمل والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين والتوصل إلى لجنة رباعية مشتركة بين تلك الأطراف تنظر فيما يحول إلحاق الضرر بأصحاب الأعمال والعمال على حد سواء من شأنه أن يدفع إجراءات تنظيم سوق العمل في الاتجاه الذي يخدم الغايات المرجوة من هذا التنظيم بما يحقق في المحصلة النهائية مشروع إصلاح سوق العمل.


القضية مازالت محل جدل اللجنة الرباعية

من ينهي خلاف صاحب العمل والعامل القضاء أم «الهيئة»؟

ما زال الخلاف مستمرا بين أعضاء اللجنة الرباعية بشأن من سيحكم في الخلافات التي ستحصل بين صاحب العمل والعامل أثناء رغبة العامل بالانتقال لصاحب عمل آخر، إذ تمسكت غرفة تجارة وصناعة البحرين بأن تكون مهمة إنهاء هذا الخلاف موكلة لهيئة تنظيم سوق العمل وقبل إتمام إجراءات انتقال العامل.

وترى أطراف الإنتاج الأخرى أن النظر في هذه الخلافات ليست من اختصاص هيئة تنظيم سوق العمل بل من اختصاص السلطات القضائية المعنية بذلك، إذ إن ذلك سيشغل الهيئة عن أداء مهمتها الطبيعية والانشغال فقط في النظر في منازعات العامل وأصحاب الأعمال.

وقد كشف وزير العمل رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل مجيد العلوي عن التوجه لإنشاء محكمة عمالية في وزارة العمل بالتعاون مع وزارة العدل والشئون الإسلامية، وذلك بعد إن نص قانون العمل الجديد في القطاع الأهلي الذي أقره مجلس النواب مؤخرا وأحيل إلى مجلس الشورى على إنشاء محكمة عمالية مختصة بالنظر في قضايا النزاعات بين أصحاب الأعمال والعمال»، مشيرا إلى أن هذه المحكمة ستسهل عملية حل النزاعات العمالية وبشكل سريع للحفاظ على مصالح العمال وأصحاب الأعمال. وأشار وزير العمل إلى أن المعايير المتبعة في تطبيق قرار حرية انتقال العامل الأجنبي هو القانون والقرار الوزاري، مشيرا إلى أنه في حال عدم إعطاء العامل الأجنبي إنذارا ثلاثة أشهر لصاحب العمل فلن يسمح للعمال الأجنبي بالتحويل المحلي، كما أنه في حال وجد أن الوظيفة التي يرغب في الانتقال إليها مرغوبة للبحرينيين مع وجود عاطلين بحرينيين فلن يسمح له بذلك أيضا، وأن هيئة تنظيم سوق العمل هي من تقرر ذلك. وأكد العلوي أن العقد المبرم بين العامل وصاحب العمل هو الفيصل ولذلك وجد القضاء للبت في مثل هذه الخلافات التي قد تنشأ بين الطرفين، أما مطالبة غرفة تجارة وصناعة البحرين بأن توكل مهمة التأكد من سلامة إجراءات العامل الأجنبي والتزامه بشروط العقد فهو أمر صعب جدا ويتطلب أن تحصل الهيئة على عقود عمل أكثر من 500 ألف عامل أجنبي في البحرين. وبين العلوي أن أي صاحب عمل يرى أن العامل الأجنبي أخل بشروط عقد العمل عليه اللجوء للقضاء، مشيرا إلى أن قرار «حرية انتقال العامل الأجنبي» أدخلت عليه بعض التعديلات بعد التشاور مع غرفة تجارة وصناعة البحرين ونصت المادة الثانية على أن العقد المبرم بين صاحب العمل والعامل الأجنبي هو أحد أسس العلاقة بين الطرفين الذي يعتد بها القضاء في حال وجود أي خلاف بين الطرفين، وهو استجابة لمطالب أصحاب الأعمال

العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً