رفضت لجنة الخدمات بمجلس الشورى 22 تعديلا من أصل 25 أجراه مجلس النواب على مواد مشروع قانون العمل في القطاع الأهلي، أي رفض نحو 88 في المئة من تعديلات النواب على المشروع. كما ألغت اللجنة فصلا استحدثه مجلس النواب بعنوان «التعاون والتشاور»، إضافة إلى 4 مواد مستحدثة أخرى، تتعلق بمنح علاوة إضافية على الراتب الأساسي للعاملين بنظام النوبات الليلية، وتشكيل مجلس للأجور. وارتأت اللجنة في تقريرها بشأن المشروع الإبقاء على نص المشروع الأصلي في عدد من المواد، من بينها المواد المتعلقة بحق صاحب العمل تكليف العامل بعمل غير متفق عليه إذا اقتضت ذلك مصلحة العمل وبشرط ألا يترتب عليه الإساءة إلى العامل أو المساس بحقوقه.
الوسط - أماني المسقطي
أنهت لجنة الخدمات في مجلس الشورى تقريرها بشأن مشروع قانون العمل في القطاع الأهلي بعد أن أحيل إليها من مجلس النواب، الذي كان قد أجرى نحو 25 تعديلا على مواد المشروع من المادة (19) إلى المادة (108)، إلا أن «خدمات الشورى» لم توافق على 22 تعديلا منها، ووافقت على 3 تعديلات أجريت على المواد (34) و(51) و(71/2)، وهو ما يوازي رفض 88 في المئة من تعديلات النواب على المشروع، ناهيك عن إلغائه فصلا كاملا مستحدثا من قبل مجلس النواب بعنوان «التعاون والتشاور» إضافة إلى 4 مواد مستحدثة أخرى.
وأبدت اللجنة في تقريرها بشأن المشروع عدة ملاحظات، ومن بينها أن المشروع لم يتطرق إلى نقطتين في غاية الأهمية بالنسبة لقطاع المقاولات وهي حالة توقف العامل الذي يعمل تحت أشعة الشمس عن العمل وقت الظهيرة لمدة ساعتين خلال شهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب، ناهيك عن وضع العامل الذي يعمل بعيدا عن أشعة الشمس والذي يعتمد في عمله على العامل الذي يعمل تحت أشعة الشمس. وأوصت اللجنة باستحداث مادة متعلقة بوضع العامل الذي يعمل في قطاع المقاولات عند توقفه عن العمل وقت الظهيرة صيفا.
وانتقد أعضاء اللجنة تعريف الليل الوارد في المادة (1/12) من المشروع والذي ينص على أنه: « الفترة ما بين الساعة السابعة مساء والساعة السابعة صباحا».
واقترحوا تحديد ساعات الليل من الساعة السابعة مساء وحتى الساعة السابعة صباحا بحيث يتم تحديد ثماني ساعات مرنة أما الأربع ساعات المتبقية يتم تحديدها إما قبل أو بعد الثماني ساعات على حسب طبيعة العمل.
«الخدمات» تعدل تعريف «عقد العمل»
وبشأن التعريفات الواردة في المشروع، اعترضت خدمات الشورى على تعديلات مجلس النواب بالنسبة للبند (8) في المادة (1) من المشروع، والذي نص على أن: «عقد العمل محدد المدة هو اتفاق بين صاحب عمل وعامل يتعهد العامل بمقتضاه أن يؤدي عملا تقتضي طبيعته تحديد المدة، ويتم ذلك تحت إدارة صاحب العمل وإشرافه لقاء أجر متفق عليه».
إذ دعت اللجنة إلى إلغاء الفقرة هذه من المشروع، وفي حال عدم الإمكان يتم تعديل صياغتها لتصبح: «عقد العمل محدد المدة: اتفاق بين صاحب عمل وعامل يتعهد العامل بمقتضاه أن يؤدي عملا، ويتم ذلك تحت إدارة صاحب العمل وإشرافه لقاء أجر متفق عليه. اتفق الطرفان على تحديد مدته».
لصاحب العمل تكليف
العامل خارج المتفق عليه
كما تمسكت اللجنة بالنص الأصلي للمادة (19) من المشروع، والذي ينص على أنه «يجب على صاحب العمل تحرير عقد العمل كتابة من نسختين لكل طرف نسخة منهما. وإذا لم يوجد عقد عمل مكتوب جاز للعامل وحده إثبات حقوقه بكافة طرق الإثبات»، رافضة بذلك تعديل مجلس النواب على المادة والذي نص على أنه «يجب أن يكون عقد العمل ثابتا بالكتابة ومحررا باللغة العربية من نسختين لكل طرف نسخة، وإذا كان العقد محررا بغير اللغة العربية ترفق به نسخة محررة باللغة العربية، ويوقعها طرفا العقد ويعتد بها في الإثبات. وفي حال عدم وجود عقد عمل مكتوب جاز للعامل وحده إثبات كافة حقوقه بجميع طرق الإثبات، ويعطى العامل إيصالا بما يكون قد أودعه لدى صاحب العمل من أوراق أو شهادات».
والأمر نفسه ينطبق على المادة (22) من المشروع، إذ لم تتوافق لجنة الخدمات مع قرار مجلس النواب بشأن المادة، والذي رفض فيه المجلس تكليف العامل من قبل رب العمل بما هو خارج إطار عقد العمل إلا بشروط، ناهيك عن اشتراط تدريب العامل للقيام بعمل مختلف عن العمل المتفق عليه.
وهو ما جاء مخالفا للنص الأصلي من المشروع، والذي تمكست به لجنة الخدمات، وينص على أنه «لصاحب العمل تكليف العامل بعمل غير متفق عليه إذا اقتضت ذلك مصلحة العمل وبشرط ألا يترتب عليه الإساءة إلى العامل أو المساس بحقوقه».
45 يوما إجازة للوضع لأربع مرات فقط
وأبقت «خدمات الشورى» على النص الأصلي في المادة (32/أ) من المشروع، والمتعلقة بمنح إجازة وضع مدفوعة الأجر للمرأة العاملة مدتها 45 يوما تشمل المدة التي تسبق الوضع والتي تليه، مخالفة بذلك قرار مجلس النواب الذي أقر منحها 60 يوما.
وفي المادة نفسها، أيدت اللجنة عدم استحقاق العاملة إجازة الوضع مدفوعة الأجر أكثر من أربع مرات خلال مدة خدمتها، وهي الفقرة التي كان مجلس النواب قد ألغاها في تعديله.
وألغت اللجنة الفقرة التي أضافها مجلس النواب على المادة (33) من المشروع، والتي تنص على أن: «يحظر على صاحب العمل فصل العاملة أو إنهاء عقد عملها (...) بعد عودتها من الإجازة بسبب الوضع ومضاعفاته أو الإرضاع، ويقع على صاحب العمل عبء الإثبات بأن أسباب الفصل لا تمت بصلة إلى كل ما ذكر، كما يكفل صاحب العمل للمرأة العاملة الحق في العودة إلى نفس وظيفتها أو إلى وظيفة مماثلة بنفس معدل الأجر عند انتهاء إجازة الوضع».
كما ذيلت اللجنة في توصيتها بشأن الفقرة المضافة، عبارة «في حال عدم إمكان إلغاء الفقرة فلا مانع من قبولها».
فيما توافقت اللجنة مع تعديلات النواب بشأن المادة (34) والتي أصبح نصها: «يكون للعاملة التي ترضع طفلها خلال الأربع والعشرين شهرا التالية لتاريخ الوضع -فضلا عن مدة الراحة المقررة- الحق في فترتين أخريين للرضاعة لا تقل كل منها عن نصف ساعة، وللعاملة الحق في ضم هاتين الفقرتين، وتحسب هاتان الفقرتان الإضافيتان من ساعات العمل، ولا يترتب عليهما أي تخفيض في الأجر. ويحدد صاحب العمل فترة راحة الرضاعة المشار إليها في الفقرة السابقة وفقا لظروف العاملة ومصلحة العمل».
عام واحد لدعوى المطالبة بالأجر
رفضت «خدمات الشورى» اشتراط مجلس النواب أن تؤدى الأجور وغيرها من المبالغ المستحقة للعامل بالعملة البحرينية، وأبقت على النص الأصلي الذي يجيز تأديتها بعملة أجنبية متداولة.
وفي المادة (48) من المشروع، رفضت اللجنة النص الأصلي في المشروع وتعديلات مجلس النواب عليه، والتي تتعلق بأنه عند الإنكار لا تُسمع دعوى المطالبة بالأجر التي يرفعها العامل أو المستحقون عنه بعد مضي خمس سنوات على استحقاق الأجر، وارتأت العودة إلى نص قانون العمل المعمول به، والذي يقضي بألا تتجاوز المدة عام واحد فقط.
رفض علاوة إضافية
للمناوبين ومجلس للأجور
ورفضت لجنة الخدمات 3 مواد مستحدثة من قبل مجلس النواب والتي تنص على أنه «يمنح العاملون بنظام النوبات الليلية ونظام الحجز الوظيفي علاوة إضافية على الراتب الأساسي. يتفق بشأن حدها الأدنى بين النقابة وإدارة المنشأة، ويقرر نسبتها الأدنى مجلس الأجور على المستوى الوطني، فإن لم توجد نقابة في المنشأة حل الإتحاد العام لنقابات عمال البحرين محلها».
والمادة التي تنص على أنه «يجب ألا يقل ما يحصل عليه العامل عن الحد الأدنى للأجور إذا تم الاتفاق على تحديد أجره بالإنتاج أو بالقطعة أو بالعمولة».
إضافة إلى المادة التي تنص على أنه «يشكل مجلس للأجور برئاسة الوزير المختص، يختص بوضع حد أدنى للأجور على المستوى الوطني مع الأخذ بالاعتبار نفقات المعيشة على نحو يحقق التوازن بين الأجور والأسعار, ويصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بتشكيل المجلس على أن يضم في عضويته أطراف الإنتاج الثلاثة».
لا تشغيل فعلي للعامل أكثر من 8 ساعات
توافقت «خدمات الشورى» مع تعديل مجلس النواب على المادة (51) والتي تقضي بعدم تشغيل العامل تشغيلا فعليا أكثر من 8 ساعات، بدلا من 10 ساعات كما ورد في المشروع.
غير أنها أضافت عبارة: «يجوز تشغيل العامل ساعات إضافية في الأحوال الآتية: أعمال الجرد السنوي وإعداد الموازنة والتصفية وقفل الحسابات والاستعداد للبيع بأثمان مخفضة والاستعداد لافتتاح الموسم، وإذا كان العمل لمنع وقوع خطر أو إصلاح ما نشأ عنه أو لتلافي خسارة محققة لمواد قابلة للتلف، وإذا كان التشغيل لمواجهة ضغط عمل غير عادي، والأعياد والمواسم والمناسبات الأخرى والأعمال الموسمية التي تحدد بقرار من وزير العمل.
ولا يجوز أن تزيد ساعات العمل الأصلية والإضافية عن ستين ساعة في الأسبوع ما لم ترخص وزارة العمل بمدة أطول في حالات الضرورة القصوى. ويمنح العامل أجرا عن كل ساعة إضافية يوازي الأجر الذي يستحقه مضافا إليه 25 في المئة على الأقل عن ساعات العمل النهارية و50 في المئة على الأقل عن ساعات العمل الليلية التي تبدأ من السابعة حتى السابعة صباحا على أن تؤدى أجور هذه الساعات طبقا لما نصت عليه المادة (68) من هذا القانون».
24 يوما إجازة سنوية
لمن عمل أقل من 5 أعوام
خالفت اللجنة قرار مجلس النواب بشأن المادة (56)، والذي يقضي بمنح إجازة سنوية لا تقل عن 30 يوما لجميع العاملين، بينما ارتأت اللجنة الاحتفاظ بالنص الأصلي للمشروع: «مع مراعاة حكم المادة (58) من هذا القانون، يستحق العامل الذي أمضى في خدمة صاحب العمل مدة خمس سنوات متصلة، على الأقل، والعامل الذي جاوز سن الخمسين إجازة سنوية لا تقل عن ثلاثين يوما مدفوعة الأجر بمعدل يومين ونصف عن كل شهر، ويستحق باقي العمال إجازة سنوية لا تقل عن أربعة وعشرين يوما مدفوعة الأج
العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ