ذكرت وكالة الأنباء رويترز أن هناك مؤشرات على تعافي الاقتصاد في آسيا مع ورود بيانات أفضل من المتوقع بشأن الإنتاج الصناعي.
وحسب تقرير لرويترز بدأت الدلائل تظهر في وقت سابق من العام على أن أسوأ ركود عالمي منذ الحرب العالمية الثانية ربما بلغ منتهاه غير أن البيانات الأخيرة تعرض أول مؤشرات واسعة النطاق وملموسة بشأن الخروج من الركود.
وعلى مدى شهور أظهرت استطلاعات بشأن المعنويات صورة أكثر تفاؤلا مما أشارت إليه الإحصاءات الاقتصادية وتقارير الشركات كما عرضت الإحصاءات صورة متباينة بشأن ما إذا كان الانتعاش قريبا.
ووردت مؤشرات مشجعة من آسيا. فقد أفاد بنك كوريا الجنوبية المركزي بأن رابع أكبر اقتصاد في آسيا نما بأسرع وتيرة له في خمس سنوات ونصف في الربع الثاني رغم أنه لا يزال من المتوقع أن ينكمش عموما هذا العام.
وقفز الإنتاج الصناعي في الهند بنسبة 2.7 في المئة في مايو مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي وهي زيادة تعادل نحو مثلي ما كان متوقعا.
وتجاوزت النتائج الفصلية لشركة انفوسيس الهندية الرائدة في مجال العمل لحساب الغير التوقعات أيضا في دليل آخر على أن ثالث أكبر اقتصاد في آسيا بدأ يكتسب قوة دفع.
غير أن بيانات يابانية أشارت إلى أن الأزمة ما زالت بعيدة كل البعد عن الانتهاء.
فقد تراجعت أسعار الجملة اليابانية بوتيرة قياسية في يونيو حزيران فيما يظهر أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم لا يزال يواجه مصاعب في ظل ضعف الطلب رغم بعض المؤشرات المؤقتة مؤخرا على التحسن في قطاع التصنيع هناك.
وتراجعت أسعار الجملة 6.6 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق فيما يعزز المخاوف من أن اليابان تستعد لفترة انكماش ثانية هذا العام تشمل انخفاضا واسعا وطويلا في الأسعار.
وقال كبير الخبراء لدى معهد نورينتشوكين للأبحاث تاكيشي مينامي: «رغم أن الإنتاج يرتفع إلا أن اليابان مقيدة بتباطؤ شديد في الاقتصاد وقد يمثل ذلك تهديدا بحدوث موجة من الانكماش».
واستغل دومينيك ستراوس كان المدير العام لصندوق النقد الدولي قمة مجموعة الثماني التي عقدت الأسبوع الماضي لتجديد التحذير من أنه رغم كون الاقتصاد العالمي على طريق التعافي في العام القادم فسيكون من السابق لأوانه التخلي عن سياسات التحفيز.
واتفق زعماء مجموعة الثماني على الإبقاء على إجراءات التحفيز الاقتصادي لحين ظهور درجة جيدة من التعافي.
وبمشاركة نظرائهم في الدول النامية الرئيسية وهي البرازيل والصين والهند والمكسيك وجنوب أفريقيا سعى الزعماء إلى تبديد المخاوف من أن الجهود الفردية لحماية الإقتصادات قد تزيد الأوضاع سوءا على المستوى العالمي.
وتعهدوا في بيانهم المشترك أمس بالامتناع عن خفض قيمة العملة بهدف مساعدة المصدرين وبمقاومة إجراءات الحماية التجارية.
العدد 2500 - الجمعة 10 يوليو 2009م الموافق 17 رجب 1430هـ