العدد 6 - الأربعاء 11 سبتمبر 2002م الموافق 04 رجب 1423هـ

ضغوط العمل تكلف أوروبا 20 بليون يورو

توجه نحو زيادة الوعي بالمشكلات الناتجة عن ضغوط العمل

استئساد مديري العمل، مواعيد انجاز العمل غير المعقول، واشكال اخرى من ضغوط محلات العمل، تكلف اوروبا 20 بليون يورو سنويا لانفاقها على الصحة!

وضعت المفوضية الاوروبية في الثاني من يونيو/ تموز 2002 ضغط العمل ثاني أكثر المشكلات الصحية المهنية العامة في الاتحاد الاوروبي بعد ألم الظهر، واثبتت ان 28 من القوى العاملة، او 41,2 مليون شخص، عانوا من هذه المشكلة خلال العام 2000، أي اكثر من جملة عدد سكان اسبانيا.

يقول التقرير: إن أمراض القلب، والسكتات الدماغية وأمراض السرطان أكثر الامراض القاتلة التي لها صلة مباشرة او غير مباشرة بمؤثرات ضغط العمل. أُخذت هذه الارقام من الشبكة الاوروبية للقلب التي قدرت ان 16 من امراض الاوعية الدموية الناتجة من ضغوط العمل توجد عند الرجال، بينما 22 منها عند النساء.

وثيقة الاتحاد الاوروبي هذه صدرت عن الوكالة الاوروبية للسلامة والصحة في العمل، واكدت ان ضغط العمل «بحد ذاته ربما لا يكون سببا في السرطان ولكن من المعروف انه يساهم في العديد من التصرفات التي من شأنها ان تزيد بصورة ثانوية من مخاطر مرض السرطان. اثنان من اهم هذه التصرفات سوء استخدام التبغ وكثرة الاكل و خصوصا اكل الدهنيات». على الاقل نصف من جملة ايام العمل المفقودة في الاتحاد الاوروبي تعزى لضغط العمل، ففي المملكة المتحدة وحدها، يعتقد ان هذا الامر قد تسبب في ضياع خمسة ملايين يوم عمل.

وبحسب آنا ديما نتوبولو، المفوضة الاوروبية، التي اطلقت التقرير، فإن النساء يعانين في المتوسط اكثر من الرجال نتيجة ضغوطات العمل. فثلاثة ملايين من العمال يعانون من مضايقات جنسية، ستة ملايين منهم تعرضوا لعنف بدني، بينما 12 مليونا منهم كانوا ضحايا لاستئساد رؤسائهم عليهم.

يقول لينارت ليفي، البروفسور الفخري لطب المجتمع النفسي في معهد كارولينسكا السويدي: «ان الضغط يعتبر آلية لـ «العصر الحجري» حيث وجد متأصلا وراثيا عند أجدادنا لمساعدتهم في محاربتهم او هروبهم من التهديدات المحيطة بهم كتهديدات قطيع من الذئاب. وعلى المستوى الفسيولوجي فالضغط يزيد انتاج الهرمونات وخصوصا هرمون الادرينالين الضروري للنشاطات البدنية، مما يرفع نسبة خفقان قلوبنا وضغط الدم وعمليات الايض». ان التوجه نحو زيادة الوعي بالمشكلات الناتجة عن ضغط العمل الذي سيبلغ اوجه في اسبوع، وضع خصيصا للتركيز على هذه القضية في اكتوبر/ تشرين الأول. وضغطت المفوضية الاوروبية من قبل عبر تشريع مناهض للعنصرية، كما ان المسئولين يضعون اعتبار ما اذا كان بامكانهم اقتراح قوانين جديدة لمحاربة استئساد وارهاب رؤساء الاعمال، على رغم أنهم مقتنعون بأنه من الصعب سن مثل هذه القوانين.

يقول الخبراء: ان العوامل الرئيسة التي تتضمن ضغطا في العمل تتمثل في عدم وجود رقابة على شروط العمل، فهناك نسبة 55 من المستخدمين لا رأي لهم بخصوص ساعات العمل، بينما 39 منهم لا يمكنهم اتخاذ قرار بصدد فترة راحتهم وأكثر من ثلثي العاملين يقضون ربع وقت العمل في صراع مع المواعيد القاسية لانهاء اعمالهم، بينما يعارض 29 نظام المواعيد إما بشكل كامل أو جزئي. كما أن التعرض لسطوة رؤساء العمل والعنف، ومضايقات اخرى هي مشاكل رئيسة، مع اعتبار التهديد بالعنف قضية اساسية في العمل، وخصوصا لبعض موظفي الخدمة العامة كموظفي الخدمات الطبية والمواصلات.

اما الرتابة في العمل فهي كذلك مشكلة كبرى اخرى يسببها مكان العمل ويتأثر بها مشغلو (الماكينات) بالدرجة الاولى، كما ان قسوة ظروف العمل الطبيعية اعتبرتها الوكالة مشكلة رئيسة ايضا، حيث اوردت ان الضوضاء «واحدة من اكثر الشكاوى التي يسببها ضغط العمل شيوعا»

العدد 6 - الأربعاء 11 سبتمبر 2002م الموافق 04 رجب 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً