العدد 13 - الأربعاء 18 سبتمبر 2002م الموافق 11 رجب 1423هـ

مستقلون يدعون إلى تمديد فترة الترشح إلى نهاية سبتمبر

حتى يعطى الحوار... فرصته

اقترح عدد من المستقلين تمديد فترة الترشح للانتخابات النيابية لمدة أسبوعين، تنتهي في نهاية الشهر الجاري، بدل من يوم غد الجمعة.

ويشكل هذا الاقتراح واحدا من عدة مقترحات قدمها مستقلون إلى المعارضة، وأطراف أخرى قريبة من القرار الرسمي، بهدف إتاحة الفرصة للتفكير والبحث عن مخارج «لحال الإرباك التي تعيشها الساحة» جراء الموقف المتناقض بين الحكومة والمعارضة من الانتخابات البرلمانية المقبلة. الحكومة اعلنت تنظيم الانتخابات في 24 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل وردت المعارضة بمقاطعتها، احتجاجا على التعديلات الدستورية التي أجرتها السلطة التنفيذية «من طرف واحد»، كما تقول المعارضة. في حين تعتقد الحكومة أنها تستند إلى ما أحدثته من تعديلات إلى التفويض الشعبي الذي أتاحه التصويت على «ميثاق العمل الوطني».

وأفاد مصدر قريب من دائرة «الحوار»، أن من بين المشروعات التي تم تداولها «خلال اللقاءات» الدعوة إلى ترشح الصف الثاني من المنتمين للجمعيات السياسية ومن المستقلين. ورفض التحالف المعارض المكون من أربع جمعيات هي «الوفاق»، و«العمل الديمقراطي»، و«التجمع القومي»، و«العمل الإسلامي» - تحت التأسيس، هذا الاقتراح رفضا تاما.

وأضاف المصدر - الذي فضل عدم ذكر اسمه - أن مجموعة المستقلين طرحت أيضا فكرة تأجيل الانتخابات إلى مطلع العام المقبل، وإعادة النظر في تقليص عدد أعضاء مجلس الشورى، والاتفاق على قائمة يتم من خلالها اختيار أعضاء مجلس الشورى المعين.

و أضاف المصدر: أن الافكار المتعلقة بتمديد باب الترشح، وتأجيل الانتخابات طرحت على المعارضة، «وهناك تجاوب لا بأس به، لكننا لم نحصل على قرار نهائي، وما زلنا نتفاوض». كما وصلت هذه المقترحات إلى «جهات فاعلة» قبل يوم من لقاء عظمة الملك بممثلي الجمعيات السياسية ، ولم نحصل على جواب.

وأكد المصدر أن مجموعة المستقلين التي تقود الحوار تتحرك بمبادرة ذاتية، ولا تنوي الترشح في الانتخابات «حتى لا يقال إنها تتحرك من أجل مصلحتها الذاتية».

وفي سؤال «الوسط»، عن موقف الجمعيات المقاطعة من الطروحات المتداولة، قال نائب رئيس «التجمع القومي»، حسن العالي: «إذا كان الهدف من تمديد فترة الترشح حل القضايا المعلقة، خصوصا القضية الدستورية، فنحن نرحب بذلك، أما إذا كان التمديد أو التأجيل يستهدف إحداث الإرباك وخلط الأوراق (...) وزيادة عدد المترشحين الذين يملكون كفاءة، فهذا غير مقبول».

من جانبه رحّب رئيس جمعية «الوفاق» الشيخ علي سلمان بـ «المبادرات المستقلة ما دامت تبحث عن المصلحة»، نافيا علمه «بتفاصيل» هذه المبادرات. وأكد «تطلع المعارضة لمبادرات صاحب العظمة لتحريك العملية الإصلاحية»، خصوصا وان تحركات المستقلين لم تأت «بثمرة بعد».

وفيما إذا كان موقف المعارضة يرفض الحلول الوسط، قال سلمان: «طرحنا وسطي بأن يمنح المجلس المنتخب مرحلة زمنية لإضفاء حال تعاقدية على الدستور»، مؤكدا حرص المعارضة بألا تمس «هيبة الدولة وصورتها». ودعا إلى التركيز على الحوار «للوصول إلى رؤى مشتركة عن الواقع الدستوري».


المترشحون الى 126

المحافظات - الوسط

اقفلت ابواب المراكز الخمسة لتسجيل المترشحين للانتخابات النيابية عن تقدم 16 مترشحا جديدا يوم امس ليرتفع العدد بذلك الى 126 مترشحا إذ لم يسجل احد مترشحي يوم امس لعدم اكتمال اوراقه المطلوبة.

كما شهدت محافظة العاصمة تقدم ثالث سيدة للترشح للانتخابات وهي امل بيبي الزياني بجانب فائزة الزياني وشهزلان خميس.

ويتوقع ان يشهد اليوم وغدا اقبالا اكبر من قبل المتقدمين للترشح بسبب العطلة الاسبوعية واتضاح صورة معظم المتقدمين في الدوائر الاربعين وتوافر الفوز بالتزكية او من دون منافسة حادة. (التفاصيل ص5)


واصفا المقاطعة بأنها خسارة لأهم مواقع العمل السياسي

عبدالله هاشم: العودة إلى دستور 73 تعني عودة عظمة الملك أميرا

المنطقة الدبلوماسية- عباس بوصفوان

اعتبر رئيس التجمع الوطني الديمقراطي عبدالله هاشم - الذي أعلن تأييده للمشاركة في الانتخابات النيابية - أن عدم اتخاذ المعارضة لموقف واضح من التعديلات الدستورية فور صدورها مضر بالحركة الدستورية. ودافع عن قراره بالمشاركة، رغم التحفظات التي يبديها حول الدستور الصادر في العام 2002 «لأنه من المستحيل عودة دستور العام 1973، فذلك يعني ببساطة عودة عظمة الملك إلى أن يكون أميرا». وأضاف هاشم «أن خروج مظاهرة بمشاركة 30 نائبا تعادل خروج مظاهرات كثيرة في الشارع بأي عدد كان».

وتأتي أهمية القرار الذي يعبر عنه هاشم لكونه عضو العريضة الشعبية التي كان لها التأثير الأبرز في تبلور المطالب الدستورية إبان «الأحداث» التي عصفت بالبلد في 1994 ـ 1998.

وفي رد على «الوسط» عن انفراده بالموافقة على دخول البرلمان بخلاف تيار المعارضة الذي ينتمي إليه تاريخيا، قال: «إن الظروف السياسية التي أحاطت بعملية التغييرات الدستورية أوجدت نوعا من عدم الثقة منذ البداية، وأعطت مؤشرا إلى أن التعديلات ستتم وفق معايير تستهدف ضبط الحكم لمجريات الساحة السياسية. كنا في ذلك الوقت (عام الميثاق) نؤكد أن العلاقات بين المعارضة والحكومة هي من قبيل شهر عسل وردي، (وكان يغمز لنا بالتطرف) وقد أتت التغييرات الدستورية لتؤكد نظرتنا التي كانت توصف بالسوداوية آنذاك. إذ أهدرت تلك التعديلات الإرادة الشعبية وصادرتها».

وقال انه في ذلك اليوم (14 فبراير/ شباط الماضي) وفي ندوة النادي الأهلي كان من المفترض أن يكون اليوم الفصل فيما يتعلق بالالتقاء والتخاطب والتفاوض بين الحركة الدستورية من ناحية والحكم من ناحية ثانية. تلك هي اللحظة التي يجب على الحركة الدستورية أن تتخذ منها موقفا صارما لاستمرار المطالبة بإصلاحات دستورية تصل إلى سقف تماثل الإرادة الشعبية بأن يكون المجلس المنتخب سيد القرار فيما يتعلق بالسلطات التشريعية.

أما لماذا تلك اللحظة بالذات بما يعنيه اتخاذ القرار في حينه تعجلا وتسرعا قال: «إن الالتقاء العام الحاشد في ندوة النادي الأهلي يوم إعلان التعديلات الدستورية هي اللحظة المناسبة لإعلان استمرار الحركة الدستورية، واستمرار المطالبة بدستور سيّدٍ يقيم الاعتبار- كل الاعتبار - للإرادة الشعبية فيما يتعلق بالسلطات التشريعية، كون تلك اللحظة ردا مباشرا وسريعا على عملية الإحباط التي اعترت الشارع».

ولكون تلك اللحظة قد سبقت تطورات سياسيةمهمة جدا، ومن أهمها الانتخابات البلدية التي أدخلت الشارع السني ضمن الأرقام الفاعلة في المعادلة السياسية، وهو رقم لم يكن موجودا سياسيا.

كما أن هذه الانتخابات أحدثت حراكا في الذهنية السياسية لقطاع كبير من قادة الكادر السياسي في الشارع الشيعي، باعتبار أن مواقع النفوذ في الأجهزة التشريعية والتنفيذية في المجتمع والدولة هي مرتكزات أساسية للدفاع عن الحقوق.

كما أن الظروف التي أخلّت بالوضع السياسي بعد 14 فبراير، من القوانين والتشريعات التي صدرت وثبتت حقائق على الأرض، واحد من أبرزها قانون المجلسين، وقانون الحقوق السياسية. وهو أمر سوف يستمر لإرساء واقع مغاير تماما لما كان إبان فترة الحكم الدستوري».

وعن مشاركته في الانتخابات المقبلة قال: «أصبح من المستحيل من الوجهتين الدستورية والسياسية، أن يعود دستور العام 1973، لأن ذلك يعني ببساطة عودة عظمة الملك إلى أن يكون أميرا. ورجال القانون بالتحديد يعلمون ذلك، خلافا لرجال السياسة. فإما أن يطبق دستور 1973 كاملا بجميع مسمياته وأحكامه وأركانه...، أو لا يطبق، وبالتالي تؤول الأمور إلى ما آلت إليه».

وأبدى هاشم رأيه في القول الداعي إلى عودة مكتسبات دستور العام 1973 وليس إلى الدستور نفسه، بقوله: 'تبدو المطالبة مبهمة، فكيف اعتمد استراتيجية لتحقيقها إذا كان الهدف غير واضح؟ وكيف أبني استراتيجية تبدأ بمقاطعة الانتخابات؟»

واستطرد: «إبان الكفاح الدستوري كانت لدينا استراتيجية للضغط على الحكومة، من خلال هيئات تطالب بشكل سلمي وعلني بإعادة العمل بدستور 1973، وفي مقدمتها لجنة العريضة الشعبية».

وأجاب عن سؤال لـ «الوسط» عن المانع من قيام هيئات مماثلة للعريضة الشعبية الآن رد بقوله: «أؤكد أننا بحاجة ماسة إلى معارضة قوية داخل وخارج البرلمان. لكن المعارضة القوية خارج البرلمان لا تكون بالضرورة من خلال المقاطعة، وإنما تعتمد على مدى وعي الشارع، وتماسك موقفه لإعلان إرادته من أي تغيير يتم... إننا نرى مثلا بأن مظاهرة تسير على مدى أربع سنوات بمعدل مرتين كل أسبوع، يشارك فيها نحو 30 نائبا يمثلون الشعب، ويعلنون خلالها موقف الشعب من التعديلات الدستورية، تعادل من وجهة نظر المنظمات الدولية والمجتمع الدولي، اضعاف ما تعادله مظاهرات حاشدة تسير في الشارع... أيّا كان عددها.

ومن الوجهة الاستراتيجية ان الحركة الدستورية لم تنته والمطالبة مستمرة، والمقاطعة لم تعد محطة مميزة وقادرة على إحداث تراجع لدى الحكم، حتى وإن تصاعدت إلى صدامات عنيفة، لأن هناك ظروفا دولية ومحلية تمنع عملية التراجع.

لذا أعتقد أن عملية التغيير والارتقاء لما هو قائم دستوريا سوف يحدث على مدى زمني أطول بكثير مما يعتقده من يدعو إلى المقاطعة».

وأردف أنه «إذا افترضنا - جدلا- بأن المقاطعة دفعت نسبة المشاركة في الاقتراع إلى ما دون الـ 50 في المئة، فهذا يعني تحقيق الهدف السياسي وهو إحراج النظام أمام المجتمع الدولي. فإنني أعتقد أن النظام سوف يتحمل هذا الحرج، ويسير في الأمور إلى مرحلة يخبو فيها وهج المقاطعة، ومحاولة تطبيع الأمور كما حدث في حقب كثيرة قريبة جدا، مثل إعلان تشكيل الجمعيات وما آلت إليه أنشطتها من رتابة، وانتخابات بلدية أحدثت موجات عارمة وخبت إلى خط الصفر، فلم نعد نسمع شيئا عما يحدث في البلديات من أنشطة.

فإذا ما تحمل النظام هذا الحرج إلى مدى زمني معين، فإن مساوئ المقاطعة سوف تتبدى بعد أمد قريب لتفقد الحركة الدستورية والمعارضة البحرينية مواقع من أهم مواقع العمل السياسي. وهذه الرؤية جعلتنا نواجه - بشجاعة - التعاطي العاطفي مع الأزمة من قبل الشارع.

وأبدى هاشم اتفاقه مع الانتقاص الحادث في صلاحيات المجلس المنتخب، ولكنه قال: «مع علمنا اليقيني بالصلاحيات المحدودة للمجلس النيابي، إلا أننا سوف نستطيع أن نقول - ومن تحت قبة البرلمان - بأن التعديلات الدستورية أتت على خلاف الإرادة الشعبية. وسنقولها على مدى أربع سنوات ليسمعها كل مسئول في منظمة دولية، وسنقولها بصفتنا ممثلين للشعب من خلال صناديق الاقتراع، أي إنها الشرعية التي ترقى فوق الشبهات أو التساؤلات. فهي ليست من قبيل الشرعية الثورية، وإنما شرعية يدعمها القانون».

وأعرب هاشم عن أمله ألا يكون هناك موقفان بين «صحبة كفاح الأمس»، وأعاد التأكيد بأنهم مازالوا صحبة كفاح «وإن اختلفت الرؤى» مشيرا إلى أنه لم «يشق الحركة» لاعتقاده بأن جمعية التجمع الوطني الديمقراطي (التي يرأسها) «اتخذت قرارا يستجيب لما نعتقد أنه صحيح»، وأضاف «تعلمون أننا اتخذنا مواقف شجاعة في مواجهة النظام بالأمس، واليوم نتخذ مواقف شجاعة قبالة الشارع الذي نعتقد أنه ممسك بنواصي موقف سياسي ذي طبيعة عاطفية. أي أنه يعتمد الحرج الوقتي لخصمه ليغيّب استراتيجية إعادة بناء القوة التي يجب أن تعتمد الاقتحام الإيجابي لجميع ميادين العمل السياسي»

العدد 13 - الأربعاء 18 سبتمبر 2002م الموافق 11 رجب 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً