العدد 14 - الخميس 19 سبتمبر 2002م الموافق 12 رجب 1423هـ

أميركا تخسر ربع تجارتها مع العرب

بسبب سياساتها المعادية

تشهد تجارة الولايات المتحدة مع الدول العربية انخفاضا حادا منذ الموقف العدائي الذي اتخذته ولاتزال الحكومة الأميركية تجاه العرب والمسلمين في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول من العام الماضي. وقالت نائبة مساعدة وزير التجارة الأميركية لشئون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مولي ويليامسون إن نسبة الانخفاض تتراوح ما بين 20 - 26 خلال العام الماضي. وأشارت إلى أن المقاطعة الشعبية للسلع والماركات الأميركية في أعقاب الحرب الأميركية على أفغانستان والسياسة الأميركية المؤيدة لإسرائيل كانت سببا رئيسيا في الانخفاض. ومن بين أبرز الدول العربية التي شهدت تشجيعا على مقاطعة المنتوجات الأميركية مصر والأردن والسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وبقية دول الخليج العربية.

وقالت ويليامسون في ندوة نظمها المجلس الوطني للعلاقات الأميركية العربية بواشنطن يوم التاسع من الشهر الجاري «سأكون غير مسئولة لو قلت انه لم يكن هناك تأثير على العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والمنطقة كنتيجة لأحداث 11 سبتمبر». واصفة هذا التأثير بأنه «عميق جدا». وقالت إن حجم التجارة الأميركية مع المنطقة العربية كان 65 مليار دولار قبل 11 سبتمبر من العام الماضي.

وأوضحت ويليامسون أن الركود العالمي والتراجع في اقتصادات الدول العربية قد ساهم أيضا في انخفاض التجارة الأميركية مع المنطقة العربية. وقالت إن الدول العربية لاتزال مستمرة في الانخراط بصفقات وعقود تجارية ضخمة مع الولايات المتحدة، مشيرة على سبيل المثال إلى صفقة محركات طائرات البوينغ التي أبرمتها شركة خطوط الإمارات في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، التي قالت إنها «كانت واحدة من أكبر الطلبات في تاريخ الطيران».

وتسعى الولايات المتحدة إلى تشجيع التجارة العربية مع الولايات المتحدة من خلال عقد اتفاقات المناطق التجارية الحرة العربية - الأميركية، حيث تعتزم إقامة منطقة تجارة حرة مع المغرب بعد أن اقامت العام الماضي مثل هذه المنطقة مع الأردن. وقالت ويليامسون إنها تتوقع تقدما في المحادثات مع المغرب بهذا الشأن مع حلول العام 2003.

وشهدت الندوة التي كانت بعنوان «زيارة ثانية للعلاقات العربية - الأميركية» تركيزا على العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والسعودية التي تعتبر الشريك الرئيسي لواشنطن في المنطقة العربية. وأعرب بعض المتحدثين في الندوة عن القلق إزاء ما قيل ان مستثمرين سعوديين يعتزمون سحب أرصدتهم واستثماراتهم من السوق الأميركية خوفا من أية إجراءات قد تتخذها السلطات الأميركية لتجميد الممتلكات السعودية في إطار الحملة الأميركية ضد ما تسميه الإرهاب. كما أعرب بعض المتحدثين عن تخوفات من أن يؤدي التوتر السياسي إلى خفض السعودية لصادراتها النفطية إلى الولايات المتحدة. غير أن رئيس شركة «أرامكو» أحمد الأرناؤوط استبعد مثل هذه التخوفات وقال إن صادرات السعودية من النفط لن تتعثر، مضيفا «إن أرامكو السعودية تخطط لإنتاج نفط لتغطية النقص الذي قد يحدث في حال المقاطعة لضمان استقرار سوق النفط العالمية، والإبقاء على الشركة كمصدر مستقل للطاقة»

العدد 14 - الخميس 19 سبتمبر 2002م الموافق 12 رجب 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً