العدد 14 - الخميس 19 سبتمبر 2002م الموافق 12 رجب 1423هـ

اتفق معه على اللقاء وطعنه 4 طعنات... وهرب!

من أجل فتاة تستعد للخطوبة

مدينة عيسى - فاطمة الحجري 

19 سبتمبر 2002

من الاقوال الشائعة «ومن الحب ما قتل»... أما يوم امس وفي مجمع 831 في مدينة عيسى فمن الحب ما كاد يقتل على الطريقة الدراماتيكية التي نشاهدها في الروايات والأفلام السينمائية.

كاد الشاب أمير حسن (18 سنة) أن يلقى حتفه، لمجرد أنه رمق حبيبة صديقه بنظرة، وفسح لها المجال لتدخل الدكان القريب من منزله قبله.

فهذا الموقف العابر، كاد خلاله أمير ان يدفع حياته ثمنا لتلك النظرة التي أثارت غيرة صديقه أحمد الذي تعرف على الفتاة منذ ثلاثة أيام، وهذا ما دفع بأحمد - بعد ان اشتكت إليه الفتاة معاكسة أمير لها - ان يستدرجه بحجة التفاهم معه إلى خلف احدى الشقق المقابلة لوزارة الإعلام، ويطعنه بسكين 4 طعنات واحدة أحدثت جرحا عميقا في رأسه واخترقت الثلاث ظهره لتصل إلى رئته، وسقط مغشيا على الأرض غارقا في دمائه فاقدا للوعي ومشلول الحركة، ولم يعرف الشهود مصدر النزيف المتواصل، فاستدعوا الاسعاف وأسرعوا بنقله إلى طوارئ مستشفى قوة دفاع البحرين.

ويضيف الشهود: «صديقه المعتدي، وجه إليه الطعنات بشكل متتالٍ، وبعد ان تأكد أن حركة أمير شلّت تماما، فر هاربا بحال من الهلع... حتى أمسك به الأصدقاء وكتفوه وأبلغوا الشرطة».

ويروي أمير بعد ما أفاق من غيبوبته تفاصيل ما حدث إلى «الوسط» قائلا: «لم أعرف أن ذلك الموقف سيوصلني إلى هذه الحالة التي أنا فيها الآن، الفتاة تسكن قرب منزلنا منذ سنوات، نتصادف بشكل يومي ولم يحدث بيننا شيء يستدعي تصعيد الموقف إلى حال الشروع في القتل مع سبق الإصرار».

ويزيد: «قبل يومين تصادفنا أنا وهي عند باب البقالة القريبة من منزلنا، فتركت لها المجال لتدخل قبلي، ولم يتطور الأمر إلى أبعد من ذلك، وبعد ساعات جاء صديقي الذي كان قد تعرف عليها لتوه ليستجوبني ويهددني لأني عاكستها كما ادعت (...) بعدها طلب مني ان نذهب معا لنتفاهم خلف الشقة التي أسكنها وما وجدت منه إلا الطعنات تتوالى على ظهري حتى فقدت الوعي».

ويضيف: «أقسم ان لا علاقة لي بها، ولو أردت لكان ذلك، ولكنني أتجنب الدخول في مشكلات مع الجيران ولا أريد العبث بسمعة الناس (...) وكان قد أخبرني قبل ثلاثة أيام انها صديقته، وأخذني لأراها من بعيد، لم أكن أتوقع انها ستؤذيني إلى هذا الحد».

أمير الذي تغطي الجروح جسمه يجد صعوبة بالغة في الحركة والكلام المسترسل ويصرّ على ان يرفع الواقعة إلى القضاء، ويرفض التنازل عن القضية على رغم ان أهل المعتدي عرضوا عليه 600 دينار مقابل ان يتنازل.

«الوسط» ذهبت إلى منزل الفتاة محاولة التعرف على رأيها وضحاياها، احدهما طريح الفراش والآخر بين القضبان موقوف على ذمة التحقيق، لكن لم تجد به من يرد الجواب، ما تعذر معه التعرف على موقف الطرف الذي ساهم في حياكة التفاصيل على هذا النحو.

أم أحمد الجارة التي شهدت تداعيات حادث الاعتداء تقول: «ما نعرفه ان الفتاة تستعد للخطوبة هذه الأيام وخطيبها ليس واحدا من الشابين المتنازعين». وتستدرك: «هذا اعتداء يضر بأمن المجتمع وتماسكه، قبل ان يضر بأمير شخصيا، صرنا نخاف على أولادنا ولا نعرف ان خرجوا كيف يعودون؟ (...) لا يمكن السكوت عن هذه الظاهرة التي صارت تتكرر هنا وهناك من دون أن يوضع لها رادع فعلي».

وتتساءل: «ماذا سنقول لأمه الغائبة بعد عودتها من السفر بعد أيام؟ هل أصبح القتل والاعتداء أمرا مألوفا على المجتمع البحريني إلى هذه الدرجة الخالية من التعقل والتفكير؟».

وتضيف: «بالأمس، قتل الصديق صديقه في منطقة بوجرجور ثم انتحر والسبب امرأة، كما سمعنا، وقبلها حادثة قتل في سترة لأسباب لا تزال مجهولة، واليوم الصيغة تتكرر مع اختلاف المواقع، فإلى أين سيصل بنا الحال؟»

العدد 14 - الخميس 19 سبتمبر 2002م الموافق 12 رجب 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً