العدد 5161 - الأحد 23 أكتوبر 2016م الموافق 22 محرم 1438هـ

إمكانات حماية المستهلك المحدودة تعوق الإثبات بالدليل رداءة سلع مستخدمة وقديمة تباع على الزبائن

بحكم خبرتي وتعاملي مع مختلف الأنسجة من الأقمشة التي تردني في طبيعة عملي التطوعي والتعامل مع مثل هذه الخامات وتوزيعها بهدف إنساني كي تصل في نهاية المطاف وفق إليه مقننة إلى الفئات الفقيرة والمحتاجة، تصادف في إحدى المرات أنني قصدت إحدى الأسواق الكبيرة بغرض شراء «بنطلون» خاص لي لكن المفاجأة كانت ما بعد شرائه تبين لي أن «البنطلون» ذاته هو من النوع المستعمل والقديم، ولقد حاول المحل التجاري ذاته أن يخفي معالم قدم المنتج كي يعرضه للبيع عبر إخفاء أية علامات تشير إلى ذلك فقام بتغيير هيئة المنتج وغسله ورفع أية ملصقات مطرزة فيه واستبدالها بملصقات لماركات أخرى ولكن حينما بلغ الأمر إلى مسئول أو مالك المحل نفسه وعرف بما جرى حتى أخذ يرضيني بشتى السبل سواء بإرجاع المبلغ غير أنني لم التزم الصمت بل تطور الأمر إلى لجنة مراقبة وحماية المستهلك وتوثيق شكوى ضد المحل فيما قام الأخير بجولة ميدانية إلى مقر المحل وأجرى تحقيقاً لكن ظل الحال مراوحاً مكانة، مضى الأمر إلا أن المفاجأة جاءت حينما قصدت بعد مدة من الوقت محلاً تجارياً ثانياً وتبين لي أن هذا الأخير نفسه يورد سلعاً بالصنف ذاته الذي سبق أن رأيته في المحل التجاري السابق والمواصفات ذاتها من الرداءة، على الفور قصدت جهاز حماية المستهلك وقدمت لهم المنتج ذاته والذي كان عبارة عن «بنطلون» قصير ولكنهم على زعم عدم مقدرتهم على القيام بأي شيء يثبت صحة كلامي بسبب محدودية سلطاتهم وإمكانياتهم وحاجتهم إلى دليل يثبت صحة كلامي والاستناد إلى كلام خبير حسبما ذكروه وهذا الخبير يجب أن ينتدب عن طريق المحكمة وهي صلاحيات وإمكانيات بالنظر إلى سلطاتهم المحدودة فإنهم لا يملكونها، فطلبوا مني التوجه وقصد إدارة الصحة بسبب أن المنتج ذاته يحوي معالم تدل على أنه غير صحي وخاصة على إثر مشاهدتي داخل جيب البنطلون بقعة دم، ولكنني قلت في نفسي ما علاقة إدارة الصحة بسلعة معني بها جهاز حماية المستهلك الذي يجب أن يلتفت إليها والقيام باتخاذ الإجراءات بحق كل محل تجاري يسوق ويعرض مثل هذه السلع والمنتجات القديمة... غير أنه بجواب حماية المستهلك السلبي وظلت فيه مكتوفة اليدين وملتزمة الصمت صار الوضع مراوحاً مكانة، في المقابل ارتفعت وتيرة حجم السلع القديمة لدى أكثر من محل تجاري قصدته لكن من دون حسيب ولا رقيب.

محمود عبدالكريم

العدد 5161 - الأحد 23 أكتوبر 2016م الموافق 22 محرم 1438هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً