عبر هذه الأسطر كل ما أود تحقيقه هو معرفة سبب إقدام اللجان الطبية على اتخاذ قرار قبال تحقيق أمر لي قد سبق واتفقت معي على تحقيقه بمجرد تلبية أمر طالما كنت أصبو إليه، فإنه لا توجد لدي أي موانع من القيام به، وما بدأت أشعر به حالياً نتيجة عدم الالتزام بوعدها وما اتفقت عليه ظللت أشعر بمعاناة حقيقية تجاهها حتى اليوم... فأنا موظف أعمل لدى شركة خاصة بوظيفة سائق شاحنة لإزالة القمامة على مدار 14 عاماً، في العام 2014 تعرضت لإصابة عمل عبر سقوطي من فوق الشاحنة ولحقت بي إصابة عمل في منطقة الركبة ونتج عنها اخضاعي الى جراحة في الركبة والظهر اضافة الى حاجتي الى تركيب جهاز في منطقة القلب بسبب الكثير من المتاعب التي تصادف أن شعرت بها وما أسفر عنه حادث السقوط.
وعلى ضوء ما تعرضت إليه وما شعرت به وجدت بالنظر إلى مجمل التقارير الطبية التي حصلت عليها وهي بحوزتي من المستشفيات الخاصة والعامة، أهمية إحالة أوراقي إلى التأمينات بهدف الخروج على التقاعد المبكر، وخاصة أنني قد أمضيت مدة 14 سنة عمل ونتيجة ما تعرضت إليه من إصابة عمل جعلتني إنساناً أشبه بعامل غير صالح للعمل على وجه العموم، وعلى إثر ذلك تقدمت بطلب لدى التأمينات لإمكانية النظر بشكل جدي بمسألة خروجي على التقاعد المبكر وعجزي عن العمل.
في المرة الأولى لقي الطلب الرفض بسبب قيام التأمينات بإرسال خطاب الى مقر عملي بالشركة التي اعمل بها، تزعم في مضمونه أن الأعراض المرضية التي أعاني منها كنت مصاباً بها قبل أن التحق بالعمل، في حين أنني كنت قد عملت لما يقارب 14 سنة من تاريخ عملي في العام 2002 من دون أن أشعر باية اعراض مرضية سواء من سكري او ضغط او كوليسترول ناهيك عما طال قلبي وتركيب جهاز فيه يضبط عملية ضخ الدم ودقاته إضافة الى جراحة في الظهر، وبالتالي اضطررت في المرة الثانية لدى التأمينات ان يقوم الموظفون بنقل الأمر برمته الى المدير كي يقرر بشكل نهائي، ومباشرة قام المسئول بتحويل الأمر الى اللجان الطبية لتنظر بمدى حاجتي للخروج للتقاعد، في جلسات اللجان الطبية التي كانت 3 مرات، والأسئلة الكثيرة التي كانت توجه لي ناهيك عن رغباتها بتوفير اليها مجموعة من التقارير الطبية التي تؤكد حالتي الصحية السيئة اضافة الى مدى حاجتي للتقاعد إلى درجة انني اضطررت للنزول الى عند مطلبهم كلجان طبية والقيام بتوفير لهم تقارير طبية بعدد 8 تقارير موزعة ما بين 4 تقارير تخص الظهر والركب و4 تقارير منها عن القلب ولكن من دون جدوى حتى أنه في آخر جلسة كانت مع اللجان الطبية خلال مايو/ أيار 2016 أكدوا لي وفق اتفاق مشروط انه في حال قبلوا بخروجي على التقاعد، فإنهم سيقومون بإلغاء او سحب رخص السياقة التي بحوزتي وانني على حسب كلامهم ووفق اتفاقهم لم اكن أبدي اي وجه معارضة طالما الامر سيكون الطريق الذي يحقق رغبتي في التقاعد في نهاية المطاف.
لم تمضِ مدة وجيزة من موافقتي على إلغاء او سحب رخص السياقة عبر خطاب موجه الى ادارة المرور بتوصية صادرة من اللجان حتى ارى في المقابل جواب اللجان الطبية المرسل الى التامينات كان دون التوقع والمتمحور حول رفضها احالتي للتقاعد، نعم تفاجأت لدى مراجعتي التامينات بأن جواب اللجان الطبية كان مخيبا للآمال ومتضمناً لرفض احالتي للتقاعد المبكر لكوني في نظرهم مازلت قادرا على العمل وانني غير مؤهل للخروج على التقاعد، والادهى من كل ذلك بأن الإجراء الثاني المتفق عليه مع اللجان بتلبية رغبتي في التقاعد مقابل الغاء رخص سياقتي الذي هو مطلب لم يتحقق فعليا وخاصة مع مسارعة اللجان إلى سحب رخص السياقة قبل تقاعدي، وبما ان رخص السياقة قد سحبت مني مسبقاً وانا مازلت اعتبر في نظرها مؤهلاً للعمل ويجب أن أعود إلى رأس عملي المنحصر في السياقة وأواجه حاليا صعوبة كبيرة سواء من ناحية امكانية عودتي لممارسة ذات العمل بشركتي ما بعد قيامها بسحب رخص السياقة أو عجزي عن القيام باي عمل نتيجة الاعراض التي سبق وان شرحتها لك، وعلى ضوء ذلك رفعت رسالة الى مديرة اللجان الطبية ولكن لم احظ على اي تجاوب من اللجان خلال فترة وجيزة سيكون ردهم حتى مضت مدة تناهز الشهرين والحال مراوح مكانه بينما أنا صلب عملي قائم على سياقة شاحنة فكيف يكون مع رخص مسحوبة هذا لم يعد الأمر مقبولاً... إذاً السؤال الذي يطرح نفسه كيف لي ان اعود لعملي السابق مع رخص مسحوبة وفي ذات الوقت يتم تسويق مزاعم بانني صالح للعمل؟ فهل يستقيم سحب رخص مع صلاحية عملي؟ أجيبوني اذا كنت صالحاً على اقل تقدير أعيدوا الى عهدتي رخص السياقة، وان كنت غير صالح فلم عطلتم أمور خروجي على التقاعد على رغم توفير إليكم تقارير طبية تؤكد عجزي عن العمل وعدم استطاعتي القيام بأي مجهود... أجيبوني؟
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
العدد 5163 - الثلثاء 25 أكتوبر 2016م الموافق 24 محرم 1438هـ