خصصت قناة «الجزيرة» برنامج «الاتجاه المعاكس» مساء الثلثاء 24 سبتمبر/ أيلول الجاري لمناقشة الطروحات السياسية في البحرين فيما يخص الانتخابات النيابية المقبلة في 24 أكتوبر/ تشرين الأول. ومثّل الاتجاه الداعي إلى المقاطعة سعيد الشهابي، بينما مثّل الاتجاه الداعي إلى المشاركة عبدالله هاشم.
طرح الشهابي النقاط التي دعت المقاطعين إلى اتخاذ موقفهم وهي «استمرار الوضع من دون إصلاح» وضرب عددا من الأمثلة: «عدم ازدياد دخل المواطن، عدم الحد من العمالة الأجنبية، استمرار استشراء البطالة، انتشار الرشوة والفساد والواسطة، وهروب عادل فليفل وشخص آخر بالملايين، وان الحاكمية ليست للقانون، وان المعذبين لم يحقق معهم، وان ضحايا التعذيب لم تتم إعادة تأهيلهم، واستمرار الطائفية السياسية».
أمّا عبدالله هاشم فطرح موضوع «الإصلاح قياسا بما كان الوضع عليه من قبل»، مشيرا إلى أن البحرين لا تحتوي على سجناء سياسيين وان المئات من العوائل المنفية عادت، وان الجنسية مُنحت للمحرومين. وقال: «المسألة سياسية وليست حقوقية، فالحقوقي ينفذ ما يريده السياسي، سواء أكان الحكم أم المعارضة. وإننا أمام معضلة سياسية. والمعارضة لم تستطع حمل المشروع، وان الكفاحات التي قام بها هذا الشعب لم تُوفق المعارضة في الاستفادة منها في التفاوض، وان التاريخ البحريني السياسي شهد انتكاسات دائما إلا في هذه الفترة، فإن الانتكاسة النفسية للشعب لم تحدث».
وردا على البرنامج القطري، صرح مصدر رسمي بحريني: «انه استمرارا لنهج البحرين الدائم بعدم الانجرار إلى المجادلات الاعلامية وتجنب المس بالاشقاء، فان وسائل الاعلام في البحرين مدعوة إلى عدم الرد وذلك مراعاة من جانب البحرين لروابط القربى والجوار والمصير المشترك الذي يربط البحرين وقطر وفي اطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وان افضل رد هو ما يتمتع به المواطن البحريني من حريات، وما تتمتع به البحرين من اجواء الانفتاح والممارسات الديمقراطية».
واضاف المصدر: «ان البحرين ترى ان تبادر الشقيقة قطر إلى تفعيل اعمال اللجنة العليا المشتركة برئاسة وليي العهد في البلدين للمضي في انجاز ما يتطلع اليه الشعبان الشقيقان من تكامل وتنسيق مشترك، ان المبادرة إلى العمل المشترك هو ما تسعى اليه امتنا في هذه الظروف العصيبة التي لا يمكن تجاوزها بالمجادلات الاعلامية، وغيرها من المجابهات الجانبية التي تمس الروابط العميقة بين شعوبنا الشقيقة».
وقال: «ان هذا الموقف الذي تتخذه البحرين يستند إلى تقديرها لوعي الاشقاء في قطر الذين لا يرضيهم اي مساس بقدسية الاخاء بين البلدين مؤكدين بقاءنا على عهد الاخوة الثابتة معهم تاريخا ومستقبلا»
العدد 19 - الثلثاء 24 سبتمبر 2002م الموافق 17 رجب 1423هـ