في الواقع كلما قرأت موضوعا يتعلق بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية سواء عن التشريعات أو الاستثمارات فان المثل الشعبي «ما حكّ جلدك مثل ظفرك فتولّ أنت جميع أمرك» دائما يتمثل لي لان مجلس ادارة الهيئة هو مصداق لذلك المثل، فلو ألقينا نظرة سريعة على تشكيلة مجلس الادارة كما هو معلوم لديكم فإن 10 اعضاء من مجموع الـ 16 عضوا هم من الحكومة اي خاضعين لقانون صندوق التقاعد و 3 اعضاء هم من ارباب العمل و3 اعضاء يمثلون العمال مع العلم ان الحكومة لا تساهم باي نسبة في المبالغ الداخلة في حساب الهيئة. والأمر الآخر ان ممثلي العمال يتم اختيارهم من قبل الوزارة، لذلك فلا غرابة ان يوافق مجلس الادارة على توصيات الخبير الاكتواري بهذه السرعة لان ثمانين في المئة من اعضاء المجلس لن يتأثروا بتلك الموافقة لأنهم لا يخضعون لنظام الهيئة. وعلى ضوء ما تقدم نرجو ونتمنى من السلطات العليا في البلاد ان تنظر إلى هذه القضية بعين البصيرة والتريث وبالامكان ان تساهم الحكومة كما في دولة الكويت الشقيقة بجزء من تلك الزيادة المقترحة والذي بدوره يحل جزءا كبيرا من المشكلة التي اشار اليها الخبير الاكتواري. وكذلك يبرر للحكومة تلك النسبة الكبيرة جدا في مجلس ادارة الهيئة.
علي العشيري
العدد 21 - الخميس 26 سبتمبر 2002م الموافق 19 رجب 1423هـ