أكد حسن رضي ان «عبارة التوازن» التي جاءت في نصوص ميثاق العمل الوطني هي «عبارة سياسية» وليست «قانونية» وعبر عنها قائلا: «الميثاق قاطرة تقطر باخرة دستور 73 إلى بر الأمان، ولكنهم تركوا ما نص عليه الميثاق وصنعوا باخرة جديدة وهي دستور 2002». وقال حسن مشيمع: «إن ختم الجواز هو تجاوز للقانون والمواثيق الدولية، وهو إرهاب لمن أُعطوا الجوازات حديثا من اجل المشاركة».
جاء ذلك في الندوة التي نظمتها الجمعيات السياسية الأربع المقاطعة: الوفاق الوطني الإسلامي - العمل الوطني الديمقراطي - التجمع القومي الديمقراطي - العمل الإسلامي (تحت التأسيس) مساء أمس الأول الأربعاء بمقر نادي مدينة عيسى، تحت عنوان «الانتخابات النيابية... آراء وتحليلات» والتي شارك فيها كل من حسن رضي الذي تطرق إلى الجوانب القانونية وملاحظاته على بعض تعديلات الدستور، ونائب رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامي حسن مشيمع و الناطق الإعلامي باسم جمعية العمل الوطني الديمقراطي علي صالح، اللذان تطرقا إلى الأبعاد السياسية لواقع الانتخابات النيابي.
فقد تطرق رضي إلى العبارات التي كانت تستخدم من قبل الكثير من المسئولين في الدولة والتي تشير إلى «الدستور الجديد» و«الدستور الحديث» مؤكدا ان هذا التعريف هو الصحيح لأنه ليس دستورا معدلا وإنما هو جديد وخروج صريح على ما نص عليه الميثاق الذي لم يكلف بإصدار دستور جديد وانما نص على تعديل الدستور في جزئيتين فقط وهما مسمى الدولة واستحداث نظام المجلسين.
وتساءل مشيمع عن أسباب امتناع الكثير من النوادي عن احتضان مثل هذه الندوات التي تقيمها الجمعيات المقاطعة، مشيرا إلى أبجديات الديمقراطية والتي لابد وأن المعارضة جزء منها وأي بلد لا يوجد به معارضون فهو بلد استبدادي، وأضاف: «الحكومة لا تريد الاعتراف بأن المعارضة في البحرين موجودة، وتعتمد دائما على الرأي الواحد ولا يوجد لديها الرأي الآخر».
وعلق مشيمع على إغلاق الموقع الإلكتروني للجمعيات المقاطعة بأن الحكومة لم تتحمل لغة المقاطعة البسيطة والسلمية لطرح وجهات نظرها فقامت بإغلاق الموقع بعد ساعتين من فتحه، وكان لابد لها من فسح المجال لطرح الرأي الأخر وتقبله، كما ان ما نراه في الشارع من إعلانات تطالب الشعب بالمشاركة تزايد على من لا يشارك عندما تقول في أحد شعاراتها «إن المواطنة الصالحة تعني المشاركة» فهل يعني هذا ان من لا يشارك مواطن غير صالح؟.
وعن برنامج المقاطعة تطرق مشيمع إلى أنهم يريدون تركيز عقلية الرفض وقبول الرأي الآخر وعدم قبول الأمر الواقع والرضى بالموجود.
وأما علي صالح فتطرق إلى الأزمة التي تعيشها المعارضة والحكومة، فأزمة المعارضة ناتجة عن التعديلات الدستورية وحزمة القوانين الجديدة التي خرجت في الآونة الأخيرة. وقال إن أزمة الحكومة منحصرة في نسبة المشاركين في الانتخابات المقبلة، مؤكدا ان البحرين تعيش في جنة هذه الأيام من المكرمات والمشروعات والعطايا والقوانين، التي لم ينظر إليها خلال سنوات طويلة لم تكن موجودة خلالها إلا إن الخوف من نسبة المشاركة أدى إلى كل هذه المكرمات والعطايا، ولولا وجود المقاطعة لما حدث كل هذا الآن
العدد 42 - الخميس 17 أكتوبر 2002م الموافق 10 شعبان 1423هـ