تحصل اليوم خمس عائلات طالبت بالحصول على الجنسية البحرينية فور صدور قرار العفو الشامل في فبراير/ شباط من العام 2001، على الجنسية البحرينية، بعد مطالبات استمرت لأكثر من عامين.
وقد وفى رئيس الشئون القانونية والمحاكم في إدارة الهجرة والجوازات المستشار محمد البنعلي بوعده الذي قطعه الأسبوع الماضي أمام ممثلين عن العائلات الخمس التي كانت قد تورطت في قضايا أمن الدولة في منتصف التسعينات وصدر بحقها أحكام بالسجن تتراوح مدتها ما بين 10 سنوات و40 سنة، إذ يحصل المحكومون وأبناؤهم على الجنسية البحرينية ويتسلمون جوازات السفر في الساعة الثامنة والنصف من صباح اليوم.
وبدت العائلات الخمس منذ الأسبوع الماضي فرحة بانتهاء أزمة الهوية التي كانت تعيشها طوال السنوات الماضية حتى أنهم كانوا يكررون «دفعنا الرسوم قبل أيام والفرحة لا تسعنا اليوم».
وقال الناشط في حقوق الإنسان عبدالهادي الخواجة الذي ساند لجنة المحرومين من الجنسية في كل الاعتصامات التي نظمتها أمام مبنى ديوان رئيس الوزراء لتجديد المطالبة بالجنسية في حديث إلى «الوسط»: «نبارك هذه الخطوات من مسئولي إدارة الهجرة والجوازات، ونثني على جهود المسئولين الذين نشلوا هذه العائلات من (نقمة البدون) التي ظلت تلاحقهم لسنوات طويلة».
وأضاف الخواجة: «الحصول على حق الجنسية اليوم كان نتيجة جهود مثابرة لم تعرف اليأس طوال الشهور الماضية (...) الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينص على أن لكل إنسان الحق في التمتع بجنسية ما، وهذا حقهم في الانتماء إلى الوطن الذي ولدوا وعاشوا فيه ولم يعرفوا غيره وطنا آخر».
وحسب الخواجة فإن حقوقا كثيرة تترتب على حق الحصول على الجنسية البحرينية منها التمتع بخدمات الإسكان والصحة والتعليم والعمل والتأمين الاجتماعي، «واكتساب الجنسية سيكون منعطفا في حياتهم، وسيحسن من حياتهم المعيشية».
وقالت الناطقة باسم لجنة المحرومين من الجنسية ليلى دشتي: «إن الفرحة أكبر من أن نستطيع الحديث عنها في هذه اللحظة، كان هما بثقل الجبال، لكنه أزيح بسبب الدعم الذي لقيته اللجنة من جهات عدة على رأسها مسئولو إدارة الهجرة والجوازات وجمعية الوفاق الوطني الإسلامية وجمعية العمل الإسلامي وعدد من الناشطين في حقوق الإنسان ورجال الدين ومسئولو المواقع الالكترونية الذين دعموا اللجنة طوال مشوار المطالبة بالجنسية»
العدد 59 - الأحد 03 نوفمبر 2002م الموافق 27 شعبان 1423هـ