قال مصدر خليجي مطلع على التفكير السعودي ان كل اعضاء اوبك بمن فيهم السعودية يتحركون لكبح جماح تجاوزات الانتاج ويعتزمون اجراء تخفيضات اخرى قريبا للحيلولة دون هبوط الاسعار في الربع الثاني من العام 2003.
وقال المصدر الخليجي لرويترز «دول اوبك بما فيها السعودية بدأت بالفعل التحرك نحو خفض الانتاج». واضاف ان اعضاء المنظمة يجرون اتصالات الآن بشأن الحد من وفرة المعروض.
وقال المصدر: «هذا الخفض سيزيد على الارجح في الاسابيع المقبلة وخصوصا في ضوء احتمال مجيء شتاء دافيء وما يتبع ذلك من تراجع الطلب في الشتاء عن المتوقع».وامتنع المصدر عن تحديد كمية النفط التي تسعى اوبك لحجبها عن السوق.
وقدر مسح اجرته رويترز ان الاعضاء العشرة في اوبك الذين يخضعون لنظام حصص الانتاج ضخوا في اكتوبر/ تشرين الاول نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا فوق سقف الانتاج الرسمي للمنظمة وهو 21,7 مليون برميل يوميا.
وقال المصدر ان اوبك رفعت الانتاج عندما زادت الاسعار لفترة قصيرة في سبتمبر/ ايلول عن النطاق السعري المستهدف لاوبك بين 22 و28 دولارا للبرميل وذلك لتهدئة مخاوف المستهلكين من حدوث نقص محتمل في الامدادات خلال الشتاء.
وقال المصدر ان الهدف الرئيسي لاوبك هو ضمان توازن السوق وبقاء اسعار النفط في النطاق المستهدف. واضاف انه عندما اقترب السعر من الحد الادنى للنطاق شعر عملاء اوبك بضرورة خفض الانتاج وامتصاص وفرة المعروض.وقال «من اهداف اوبك الآن خفض الانتاج للوصول الى الربع الثاني بمخزونات منخفضة».
ومن جهة اخرى ذكرت وكالة انباء اوبك امس نقلا عن امانة منظمة اوبك ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة ارتفع يوم الاثنين الى 23,7 دولارا للبرميل مقارنة مع 23,10 دولارا يوم الجمعة.
ومن جانب آخر قال متعاملون ان خام برنت ارتفع في التعاملات الآجلة في بورصة البترول الدولية في لندن امس الثلثاء وسط تشكك التجار في ان تمنع عمليات التفتيش على الاسلحة حربا محتملة في العراق.
وفي الساعة 10:27 بتوقيت جرينتش ارتفع خام برنت تسليم يناير/ كانون الثاني 20 سنتا الى 24,48 دولارا.
وارتفع الخام الاميركي الخفيف في عقود ديسمبر/ كانون الاول في التعاملات الالكترونية على نظام اكسيس في بورصة نايمكس 14 سنتا الى 26,85 دولارا للبرميل.وارتفع السولار في عقود ديسمبر/كانون الأول 3,75 دولارات الى 213,75 دولارا للطن.
وبدأ فريق مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة اول يوم عمل كامل في العراق امس. وتبدأ عمليات التفتيش رسميا في السابع والعشرين من الشهر الجاري وهي الفرصة الاخيرة لنزع سلاح العراق. وقد ترتفع اسعار النفط اذا نشبت حرب في العراق مما يهدد بتوقف الامدادات من منطقة الشرق الاوسط ككل. ويترقب التجار انتهاء المهلة الممنوحة للعراق لتقديم قائمة كاملة ببرامح تسليح للامم المتحدة في الثامن من ديسمبر. كما ساعدت تصريحات رئيس اوبك ريلوانو لقمان يوم الاثنين على صعود النفط اذ قال ان الدول المنتجة تدرس تقليص الامدادات الاضافية.
وقال لقمان لرويترز في حديث هاتفي: «نحن قلقون من الانتاج الزائد. تحاول اوبك بأسرها تقليصه. الجميع مشاركون».
وقدر لقمان ان انتاج اوبك يزيد نحو ملياري برميل عن سقف الانتاج الرسمي للدول العشر الملتزمة بحصص انتاج ويبلغ 21,7 مليون برميل يوميا.
كما ارتفعت اسعار النفط امس في التعاملات الالكترونية لنايمكس إذ قال متعاملون ان العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت قليلا في التعاملات الالكترونية لبورصة نيويورك التجارية (نايمكس) في آسيا صباح أمس الثلثاء بعد صعودها الحاد في نيويورك اليوم السابق وسط مخاوف من حرب محتملة مع العراق.
وبحلول الساعة 10:1 الجمعة بلغ سعر عقود النفط الخام لاقرب استحقاق شهر ديسمبر 26,81 دولارا للبرميل مرتفعا 10 سنتات عن اقفال الاثنين في نايمكس على 26,7 دولارا بزيادة قدرها 1,20 دولار.
وقال سمسار مقره طوكيو: «لا نرى أية عوامل جديدة تحرك السوق بعد اقفال نيويورك لكننا نشهد استمرار بعض عمليات الشراء لتغطية مراكز البيع». وتنتظر السوق ايضا تقريرا ينشره في وقت لاحق اليوم معهد البترول الاميركي عن مخزونات الولايات المتحدة من النفط ومنتجاته. ومن المنتظر ان يظهر التقرير زيادة المخزونات الاميركية من النفط الخام زيادة كبيرة بسبب ارتفاع الواردات.ويوم الاثنين الماضي لقيت السوق دعما من تكهنات بان اوبك ستحاول الحد من افراط اعضائها في الانتاج.
وفي بورصة سنغافورة لم يجر اي تداول على عقود اقرب استحقاق ديسمبر حتى الساعة 30: 00 بتوقيت جرينتش.
وفي بورصة طوكيو للسلع الاولية (توكوم) زاد سعر عقود النفط الخام لشهر ابريل/ نيسان 610 ينات الى 17220 ينا للكيلولتر. وزاد عقد البنزين لشهر مايو/ ايار 590 ينا الى 26910 ينات وقفز سعر عقد الكيروسين لتسليم مايو 0 56 ينا الى 24380 ينا.
ومن جانب آخر قال مصدر بصناعة النفط العراقية امس الثلثاء ان صادرات النفط العراقي ستستمر بكل سلاسة في الفترة بين مرحلتين من اتفاق النفط مقابل الغذاء مع الامم المتحدة.
وينتظر ان تجدد الامم المتحدة الاتفاق لفترة ستة اشهر اخرى في اقتراع يجري يوم الخميس قبل انتهاء موعد المرحلة الحالية في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني. وقال المصدر العراقي لرويترز «العراق سيواصل صادراته النفطية بغير اي توقف بعد انتهاء المرحلة الحالية من اتفاق النفط مقابل الغذاء». واضاف المصدر «ليس هناك بديل الآن لاتفاق مقابل الغذاء ولذلك سيواصل العراق صادراته النفطية».
ولدى بغداد كمية كبيرة من عقود التصدير المتبقية من المرحلة الحالية من الاتفاق فلن يحتاج لابرام اتفاقات جديدة على الفور.
وبلغت الصادرات العراقية في الاسابيع الاخيرة نحو 1,7 مليون برميل يوميا ارتفاعا من مستوياتها في النصف الاول من العام عندما تسببت رسوم عراقية غير مشروعة في ابتعاد المشترين عن الخام العراقي
العدد 75 - الثلثاء 19 نوفمبر 2002م الموافق 14 رمضان 1423هـ