تلقت السلطات الأمنية السعودية مساء أمس أوصاف العسكري الكويتي خالد الشمري الذي يعمل في مديرية أمن محافظة الفروانية وهرب الى الأراضي السعودية بعد محاولته قتل جنديين أميركيين قبل ظهر أمس خارج مدينة الكويت على الطريق الدائري السابع السريع. وتفيد المعلومات الرسمية أن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد الصباح أجرى بعد ظهر أمس اتصالا بنظيره السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز أطلعه فيه على تفاصيل الحادث الذي ارتكبه الشمري وهو من العسكريين الكويتيين ويعمل في وزارة الداخلية. وتعد هذه المحاولة الحادث الثاني بعد فيلكا. وتتوقع الكويت ان تقوم السلطات السعودية باعتقال الهارب وتسليمه الى السلطات الكويتية بعد تعميم صورته التي أرسلت مساء أمس. وبحسب المعلومات الأمنية كان الرقيب الشمري في دورة عمله في الفترة الصباحية مع زميله سعد الشمري حين أوكلت إليهما مديرية أمن الفروانية القيام بدورية في الطرقات السريعة خارج مدينة الكويت.
وبحسب رواية زميله في التحقيق الذي أجراه معه جهاز أمن الدولة فإن خالد كان غير طبيعي في الصباح وأوصله الى بيته في منطقة القرين وطلب منه النزول بذريعة أنه يريد ان ينجز مسألة خاصة لوحده ويعود إليه لاحقاً.
بعد ساعة عاد خالد الى منطقة القرين وكان سعد ينتظره وطلب خالد منه توصيله الى بيته في خيطان. وهناك أعطاه مسدسه الذي أطلق منه النار. وقال العسكري سعد في التحقيق ان زميله خالد كان مرتبكا. وعندما شك في أمره أبلغ رجال الأمن والقيادة العسكرية بعد ان أعطاه خالد المسدس محاولا الاختفاء ثم الهرب الى جهة غير معلومة.
وبشأن الحادث فإن الجنديين الأميركيين ذكرا أنهما كانا يقودان السيارة العسكرية في الطريق الدائري السابع، وهو طريق تخف فيه حركة المرور وخصوصاً في الصباح وشهر رمضان وفي يوم العطلة الخميس، إذ شاهدا سيارة شرطة أضاءت «الفلاشر» فتوقفا على جانب الطريق وتقدم إليهما رجل الشرطة واستفسر عن سبب قيادتهما السيارة بسرعة وطلب منهما إجازة السوق وأخرج في تلك اللحظة مسدسه وأطلق النار عليهما هارباً بسيارته العسكرية. ويقول أحد الجنديين انه قاد السيارة الى القاعدة العسكرية للقوات الأميركية في منطقة العريفجان التي تبعد 50 كيلومترا عن مدينة الكويت للإبلاغ عن الحادث. بعد ذلك تم نقلنا الى المستشفى العسكري بالمروحية لتلقي العلاج في حين فرضت إجراءات أمنية مشددة حول المستشفى، ومنع الصحافيون من الاقتراب. واتخذت القوات احتياطات أمنية لحماية جنودها في الكويت.
<b>العثور على جثة أميركية مقتولة في لبنان </b>
<b>ضابط صف في الشرطة الكويتية يطلق النار على جنديين أميركيين</b>
عواصم - وكالات
أعلنت وزارة الداخلية الكويتية في بيان لها ان مطلق النار أمس على جنديين اميركيين اصيبا بجروح قرب العاصمة هو ضابط صف في وزارة الداخلية وقد فر الى السعودية. وجاء في البيان «تم التعرف على مرتكب الحادث الذي تبين انه احد ضباط الصف من العاملين بالادارة العامة للدوريات الذي لاذ بالفرار بعد ارتكاب الحادث الآثم مباشرة الى المملكة العربية السعودية الشقيقة».
وأضاف البيان ان «التنسيق جارٍ حاليا مع السلطات الامنية في المملكة لضبط وتسليم» الشرطي الفار.
وقال البيان «تعرض اثنان من الجنود الاميركيين لاطلاق نار اثناء قيادتهما مركبتهما الخاصة بهما، ما ادى الى اصابة الجندي الاول بكتفه واصابة الجندي الآخر بوجهه من عدة طلقات الامر الذي استدعى اسعافهما على الفور الى المستشفى العسكري واجراء اللازم لهما وحالهما الصحية مستقرة».
وكانت مصادر مقربة من الحكومة أفادت في وقت سابق لوكالة «فرانس برس» ان منفذ الهجوم شرطي كويتي يعاني من اضطراب نفسي وقد فر الى السعودية.
من جهته أكد المتحدث باسم معسكر الجيش الاميركي في الدوحة العقيد ريك توماس انه في حوالي الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم أمس اطلق مهاجم لم تحدد هويته النار على اثنين من الجنود الاميركيين كانا في طريقهما بين معسكر الدوحة شمالي مدينة الكويت وعريفجان. وفي بيروت قالت الشرطة اللبنانية إن ممرضة أميركية تعمل في إرسالية مسيحية، لقيت مصرعها أمس في مدينة صيدا الساحلية جنوب لبنان.
وتم تحديد هوية السيدة الاميركية بأنها بوني ويثرول (31 عاما) وتعمل لدى طبيب لبناني في عيادة إرسالية إنجيلية في صيدا. وقالت الشرطة إنه لا يبدو أن للحادث «دوافع شخصية» بل ربما يعود لشعور معادٍ للاميركيين.
واستنكر رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب عن مدينة صيدا اسامة سعد حادث اغتيال المواطنة الأميركية معربا عن أسفه لاغتيال مواطنة تساهم مع باقي مؤسسات المجتمع الاهلي في خدمة شعب لبنان. وطالب سعد في تصريح له امس بضرورة كشف ملابسات هذه الجريمة بأقصى سرعة وتحديد الدوافع والجهة التي تقف وراءها مشيرا الى ان مثل هذه الجرائم غريبة عن أخلاقيات مدينة صيدا.
كما استنكرت عضو مجلس النواب عن المدينة ورئيسة لجنة التربية في البرلمان اللبناني بهية الحريري باسم مدينة صيدا وأهالي المدينة الجريمة التي وصفتها بالنكراء مؤكدة انها من أعمال اعداء لبنان وهي غريبة عن عادات وتقاليد اللبنانيين وأهالي صيدا بالذات.
<b>الأمير نايف يتعهد بإيقاع «عقاب شديد» ضد المسئول عن إحراق مطعم ماكدونالدز</b>
الرياض - د ب أ
صرح وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبدالعزيز أمس بأن رجلا مسلحا أحرق الاربعاء مطعما من شبكة مطاعم «ماكدونالدز» الاميركية يقع قرب قاعدة جوية اميركية في الخرج جنوب شرق الرياض، ثم لاذ بالفرار.
ونقلت وكالة الانباء السعودية عن الوزير السعودي ان الرجل هدد احد عمال المطعم الآسيويين «بمسدس معه حتى لا يتحرك ثم سكب بنزينا» و«أحرق المحل» الذي أتت النيران عليه بالكامل. وقال الامير نايف أن الحكم على الشخص الذي قام بإحراق المطعم سيكون «رادعا لمثل هؤلاء» وان المملكة سوف «تحجم هذا العمل وتنهيه وسيكون العقاب شديدا». وقال الامير نايف في تصريح صحافي ليلة الاربعاء/ الخميس عقب ترؤسه الاجتماع السنوي لأمراء المناطق في المدينة المنورة غرب المملكة «سنصل إلى الفاعل وسنعمل على أن يكون هناك استعجال في الحكم القضائي عليه وسيكون الحكم على المستوى الذي يكون رادعا لمثل هؤلاء».
العدد 77 - الخميس 21 نوفمبر 2002م الموافق 16 رمضان 1423هـ