خسارة ثقيلة قوامها ثلاثة أهداف من دون مقابل، تعرض لها منتخبنا الوطني لكرة القدم من نظيره الأردني في افتتاح بطولة البحرين الدولية الثانية لكرة القدم.
وقد تعطي النتيجة مؤشرا واضحا على تراجع القدرتين الهجومية والدفاعية لدى المنتخب الذي يعاني من غياب أبرز مهاجميه هداف العرب محمد جعفر بسبب الإصابة وعلى رغم مشاركة أبرز مدافعيه محمد حسين المحترف في النادي الأهلي السعودي، فإنها على أية حال لا تلغي أفضلية امتلاك الكرة التي دانت لأفراد منتخبنا في فترات متفاوتة من المباراة في رياضة لا تعترف سوى بالأهداف.
وتمثل الدورة تحضيرا جادا لمنتخبنا الذي ينتظره استحقاق عربي قوي بعد أيام قليلة من خلال بطولة كأس العرب التي تحتضنها الكويت في منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري، كما أنها النسخة الثانية من البطولة التي أقيمت قبل عام وشاركت فيها منتخبات أوروبية متأخرة كرويا هي فنلندا وألبانيا ومقدونيا بإلاضافة إلى منتخبنا المضيف.
الصين، الأردن، سورية، منتخبات يبدو أنها لم تحمل بين لاعبيها أو تاريخها الرياضي ما يغري الجماهير لحضور المباريات، على الأقل هذا ما أفرزته مباراتا الجولة الأولى من البطولة، على رغم تخصيص الشركة الراعية للبطولة «شووت» جوائز تحفيزية للجمهور تتمثل في ثلاث سيارات تم السحب على إحداها يوم أمس.
لذلك فإن «استقطاب الجماهير» لحضور المباريات سيبقى التحدي الأبرز الذي يواجه «شووت» دائما منذ توقيعها مع اتحاد الكرة قبل نحو عامين عقدا لرعاية الدوري الممتاز وتضمن بندا يلزمها بإقامة مباريات مع منتخبات عالمية في البحرين، لكن يبدو أنها حتى الآن عاجزة عن الاتفاق مع منتخبات لها حضورها الكروي تغري الجمهور لـ «حضور المباريات» بما تملكه من نجوم.
وإذا ما أرادت «شووت» أن تبرهن على جدارتها بالتعاقد مع منتخبات عالمية، فإن أهم خطوة ستحتاج إلى اتخاذها ستكون إقناع اتحاد الكرة بضرورة تغيير موعد إقامة البطولة الذي يتزامن مع نهاية العام، إذ ينشغل أبرز نجوم العالم مع أنديتهم في استحقاقات محلية وقارية مهمة، وهو ما سيحرم الجماهير دائما من مشاهدة نجومهم المفضلين يتنافسون في البحرين.
وكانت مباراة الصين وسورية قد انتهت بفوز الصين بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
---------------------------------------------------
بداية متعثرة و«البحريني» ما يطمئن... سقط بالثلاثة أمام الأردن
لا مستوى والخطوط «مفككة»... وين منتخبنا يا «سيدكا»!
الرفاع - عبدالرسول حسين - هادي الموسوي
لم يكن منتخبنا في وضع فني مناسب لأن يخرج من المباراة فائزا أو متعادلا على أقل تقدير، وقدم عرضا غير مقنع في أولى مبارياته أمام الأردن ضمن مباريات الدورة الدولية الثانية على كأس سمو رئيس الوزراء التي خرج منها مهزوما بثلاثة أهداف نظيفة سجلها الفريق الأردني على مدار الشوطين، إذ انتهى الشوط الأول بهدف نظيف سجله مؤيد منصور في الدقيقة الرابعة من بداية المباراة.
وفي الشوط الثاني استطاع حساونة قاسم ان يسجل الهدف الثاني للأردن في الدقيقة الـ 14 وفي الدقيقة الـ 41 من الشوط نفسه أحرز أنس الزبون هدف الأردن الثالث ليخرج الفريق الأردني من المباراة بأول ثلاث نقاط.
ورسمت الخسارة الثقيلة على رغم انها في بطولة ودية علامات استفهام حول وضع منتخبنا بعد شهرين من الإعداد وقبل مشاركته المرتقبة في كأس العرب. وكان الفريق الأردني بارزا في المباراة ولكن مؤيد منصور وحساونة قاسم كانا هما الأفضل في المباراة بينما لم يبرز أي لاعب في صفوف منتخبنا وجميعهم لم يكونوا في مستواهم المتوقع ولم يكن هناك مميز في الفريق.
مباراة الأردن مع منتخبنا بدأت سريعة من الفريقين استطاع خلالها الفريق الأردني ان يفاجئ منتخبنا بهدف سريع في الدقيقة الرابعة عن طريق مؤيد منصور الذي لعب الكرة العرضية المحوّلة من فيصل سلمان برأسه في المرمى وكان بإمكان عبدالرحمن عبدالكريم منعها لو اجتهد أكثر بالقفز للكرة، وبعد هدف الأردن الأول بدأ منتخبنا يسيطر على منطقة الوسط ولكن سوء التصرف وعدم التركيز والعجلة في التمريرات أضاعت على الفريق الكثير من الكرات التي من الممكن أن تصنع هجمات خطيرة. وفي المقابل اعتمد الفريق الأردني على الهجمات المرتدة التي شكلت على رغم ندرتها الخطورة والارباك لخط دفاع منتخبنا وضاعت فرصتان مؤكدتان للفريق الأردني من هجمات مرتدة خلال الشوط الأول الذي طغت فيه هجمات منتخبنا السلبية وعدم التخطيط جيدا وتعطلت الجهة اليسرى التي كان يشغرها سلمان عيسى بعدما كنا نستغلها بشكل جيد في المباريات السابقة ولم نشاهد سلمان عيسى كما كان في انطلاقاته وتم الاعتماد على الجهة اليمنى التي لم تكن فعّالة ولم نرَ منها الخطورة المرجوة كما لو شُغّلت الجهة اليسرى ولا ندري هل مازال المدرب يعتبر مثل هذه المباريات الدولية الرسمية مباريات إعداد وما المبرر لتعطيل الجهة اليسرى التي تحرك فيها سلمان عيسى في لعبتين فقط خلال الشوط الثاني وشكلتا خطورة كبيرة على مرمى الفريق الأردني.
واصل منتخبنا سلبيته في طريقة اللعب والأداء حتى بعد التبديلات التي لم تكن ذات تأثير في مستوى منتخبنا أو على الفريق الأردني وظل فريقنا يلعب في ساحات ضيقة بحثا عن منفذ لصناعة هجمات خطيرة من دون اللجوء إلى فتح الطرفين ما ترك الفريق الأردني ان يتحرك بحرية ويشكل ضغطا أكبر على دفاعنا المهزوز الذي يرتبك لأقل هجمة أردنية... وفي الدقيقة 14 من هذا الشوط سجل لاعب الأردن حساونة قاسم الهدف الثاني بعد كرة عرضية سريعة افلتت الكرة من يد عبدالرحمن عبدالكريم لعبها قاسم سريعة في المرمى قبل ان ينقض عليها حارس مرمى منتخبنا. وضح من الشوط الثاني ان الفريق الأردني يلعب كمجموعة متجانسة ومتفاهمة وبتوازن تام بين الخطوط الثلاثة بفضل تألق خط الوسط وتفوقه على وسطنا من ناحية السرعة في الأداء وتنويع الهجمات والتمريرات المركزة وأخذ المراكز المناسبة. وفي ظل الوضع السيئ لمنتخبنا ومن كرة انفرادية لدى أنس الزبون من الأردن وراوغ بها حارس مرمى منتخبنا لعب الكرة في المرمى الخالي محرزا هدف الأردن الثالث في الدقيقة الـ 43 من الشوط الثاني.
حول المباراة
أدار المباراة الحكم السعودي معجب الدوسري وقام بمساعدته حكم أول علي الطريف وحكم ثان فهد الملحم وحكم رابع عبدالرحمن عبدالخالق واستطاع الطاقم التحكيمي ان يوصل المباراة إلى بر الأمان بفضل الثقة الكبيرة التي أبداها الحكم بإدارته للمباراة ولم تكن هناك اخطاء فنية تذكر بل انه تعامل مع المباراة بشكل إيجابي وجيد، إذ اخرج البطاقة الصفراء لكل من رفات جابر وعمار خليل من الفريق الأردني.
لم يحسن حسين علي مهاجم منتخبنا التعامل مع الكرات التي وصلت إليه داخل منطقة جزاء الأردن نتيجة التصرف غير المركز بهذه الكرات وخصوصا كرة سلمان عيسى عندما انطلق في جهة اليسار ولعبها عرضية نجد حسين علي وهو في وضع قريب جدا من المرمى يرسلها عاليا بعيدة عن المرمى في الدقيقة 35 من الشوط الثاني.
الجماهير البحرينية التي حضرت المباراة لم تكن وفق الطموح المتوقع منها ولكن الرابطة عوضتنا بوقوفها مع الفريق طوال المباراة على رغم الهزيمة المرة.
كما حضرت جماهير الجالية الأردنية وجلست على يمين المنصة وشجعت بكل حماس فريقها «بالشيلات» الشعبية الأردنية وعلى رغم انها قليلة فان صوتها كان مسموعا. إلا انه يؤخد عليها بعض «الشيلات» التي يجب ألا تقال خلال المباراة.
لوحظ متابعة واهتمام كبيرين من قبل الصحافة المحلية والإعلام المرئي والمسموع بالدورة الدولية الثانية وشوهد العدد الكبير في مباراة فريقنا مع الأردن في افتتاح الدورة وهذا يعكس أهمية الدورة كما لوحظ اهتمام إعلامي من الوفد الصيني الاعلامي الذي حضر برفقة الوفد ليغطي فعاليات هذه الدورة الدولية
العدد 93 - السبت 07 ديسمبر 2002م الموافق 02 شوال 1423هـ