كرّست قطر أهليتها لاحتضان البطولات العالمية على مر السنوات الاخيرة في مختلف الالعاب، لكن التحدي الكبير امامها سيكون استضافة دورة الألعاب الآسيوية العام 2006 في الدوحة ثالث اكبر حدث رياضي في العالم بعد الالعاب الاولمبية وكأس العالم.
ويبذل المسئولون عن الرياضة القطرية وعلى رأسهم رئيس اللجنة الاولمبية رئيس اللجنة المنظمة للالعاب، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني جهودا كبيرة وبدأوا منذ الآن يعدون العدة لكي يكونوا على مستوى هذا الحدث الرياضي الضخم.
وفي اطار استعدادتها لاستضافة الآسياد من 1 الى 15 ديسمبر/ كانون الأول العام 2006 تنظم الدوحة معرضا رياضيا دوليا من 8 الى 12 الجاري هو الاول من نوعه في الشرق الاوسط.
ويتضمن المعرض الذي تشارك فيه اكثر من 150 شركة عالمية، فعاليات وندوات ومؤتمرات علمية، ويقام على هامشه سباق للجري على الطريق مسافته 10 كلم في 11 الجاري يشارك فيه نخبة من ابرز عدائي العالم على رأسهم الاثيوبي هايله جبريسيلاسي حامل الرقمين القياسيين العالميين في سباقي 5 آلاف و10 آلاف متر في فئة الرجال، والايرلندية الشهيرة سونيا اوسولفيان في سباق السيدات.
وخصصت جائزة مقدارها مليون دولار لمن ينجح في تحطيم الرقم القياسي لهذا السباق.
وفي الاطار ذاته، يخوض نادي ميلان الايطالي الشهير المدجج بنجومه البرازيلي ريفالدو والاوكراني أندريه شفتشنكو والبرتغالي روي كوستا والايطالي فيليبو اينزاغي مباراة ضد منتخب قطر الاول في 12 ديسمبر الجاري أيضا.
اما على صعيد الندوات فهناك ثلاثة موضوعات مهمة سيتطرق لها المتحدثون وهي الصحة والرياضة، ودور المرأة في الرياضة، وتنظيم ادارة الدورات الرياضية.
وتعتبر قطر اول دولة عربية تحتضن الألعاب الآسيوية التي تجمع نحو 10 آلاف رياضي ورياضية وتقام كل اربع سنوات. كما انها المرة الاولى التي تقام فيها الدورة في غرب آسيا منذ ان استضافتها ايران العام 1974.
ويلخص نائب رئيس اللجنة المنظمة لمعرض قطر الدولي خليفة السبيعي التحدي بقوله: «لابد ان تكون الدوحة حاضرة لتؤكد أنها على مستوى الحدث، فنحن نريد ان نثبت لمن وضع ثقته فينا بأنه لم يخطىء وانما كسب الرهان».
وأضاف «استضافت الدوحة تنظيمات رياضية على جميع الاصعدة دوليا واولمبيا وعربيا وخليجيا، لكن لم يسبق لها ان احتضنت اي تنظيمات اخرى متصلة بالنشاط الرياضي ومن هنا كانت فكرة معرض قطر الدولي والشركات العارضة هي الشركات العالمية التي تهتم بالتجهيزات الرياضية والمنشآت الرياضية وتعرض آخر ما وصل اليه العلم الحديث في هذا المجال».
وتابع «المعرض هو الاول من نوعه في منطقة الشرق الاوسط».
وحققت قطر التي يبلغ عدد سكانها نحو 500 الف نسمة نجاحات باهرة في استضافتها للحوادث الرياضية ونالت احترام الاتحادات الرياضية العالمية في اكثر من مناسبة، لأنها تستضيف منذ نحو 10 سنوات بطولات كبيرة عرفت جميعها طريق النجاح التنظيمي والاداري.
ولاتزال كلمات الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم البرازيلي جواو هافيلانج ماثلة في الاذهان عندما قال عقب تصدي قطر لتنظيم بطولة العالم للشباب الثامنة العام 1995 بدلا من نيجيريا في مدى شهر واحد بعد اعتذار الاخيرة: «لم يحدث اطلاقا في تاريخ البطولات الكثيرة للفيفا ان تمت مناشدة دولة من الدول في مثل هذا الوقت القصير لتنظيم واحدة من اهم بطولاته مثلما حدث مع قطر وبطولة العالم للشباب العام 1995».
ومن اهم المناسبات التي نظمتها قطر بطولات الجائزة الكبرى لألعاب القوى وقد اصابت نجاحا باهرا فلم يتردد الاتحاد الدولي في منحها شرف استضافة نهائي الجائزة الكبرى في ألعاب القوى العام 2000 مباشرة بعد اولمبياد سيدني الذي شارك فيها الابطال الاولمبيون امثال الاميركي موريس غرين ومواطنته ماريون جونز، كما ان لقاء الدوحة المقبل المقرر في 15 في مايو/ ايار 2003 صنف ضمن فئة «السوبر غران بري».
كذلك تنظم الدوحة سنويا واعتبارا من 1993 دورة كرة مضرب عالمية للرجال شارك فيها ابرز نجوم اللعبة على رأسهم الاميركي بيت سامبراس والالماني بوريس بيكر والسويدي ستيفان ادبرغ والكرواتي غوران ايفانيسيفيتش، قبل ان تستحدث قبل سنتين دورة للسيدات الاولى على مستوى الخليج شاركت فيها النجمة السويسرية مارتينا هينغيس وتوجت بطلة قبل ان تخلفها الاميركية مونيكا سيليش في شباط/ فبراير الماضي، كما انها استضافت الكثير من بطولات العالم في الكرة الطاولة وكأس القارات في كرة اليد لتنال عن جدارة لقب عاصمة الرياضة في الخليج.
وتستضيف الدوحة ايضا المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وباتت بالتالي اول عاصمة عربية تنال هذا الشرف.
ولا تقتصر نجاحات قطر في استضافة البطولات العالمية فقط، بل تتعداها الى المجال الاداري ايضا اذ يشغل ثلاثة من مواطنيها مراكز رؤساء اتحادات آسيوية رياضية وهم محمد بن همام (رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم) ومحمد يوسف المناع (رئيس الاتحاد الآسيوي لرفع الاثقال) والشيخ سعود بن علي آل ثاني (رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة السلة)
العدد 93 - السبت 07 ديسمبر 2002م الموافق 02 شوال 1423هـ