بعد تلقي منتخبنا الهزيمة الثانية في دورة البحرين الدولية الثانية على كأس سمو رئيس الوزراء كانت ردود الفعل متباينة بين المتابعين للمنتخب في مسيرته الكروية... وتركت هاتان الهزيمتان اثرا سلبيا في نفوس الجماهير الكروية التي اصيبت بالاحباط بعدما علقت آمالها على هذا المنتخب ليرسم المجد والانجازات على أرض الواقع ولكن ماعساها ان تفعل وهي ترى فريقها كالحمل الوديع «لا حول له ولاقوة»... الحال الفنية للفريق في هبوط غريب على رغم وجود العناصر نفسها التي تلعب مع بعضها بعضا منذ سنتين تقريبا... ما الذي يحدث لفريقنا؟... لكي نقف على حاله الفنية ونسلط الضوء عليها قامت «الوسط» برصد الأراء الفنية للمدربين العرب الذين يشرفون على الفرق البحرينية وتسليط الضوء على مستوى منتخبنا خلال المباراتين اللتين لعبهما في هذه الدورة.
أول الآراء الفنية كانت للمدرب حميد رمضان (مدرب الشباب) والذي كان يتمنى ان يظهر المنتخب بصورة افضل من الذي شاهده قبل خوضه دورة كأس العرب وان يحقق نتيجة إيجابية وان تكون معنويات الفريق أعلى.
وقال: في اعتقادي ان الوضع «طبيعي» ولم استغرب أو اتفاجأ من هذه النتيجة في ظل هذا الوضع الصعب إذ كان اللاعبون يتدربون من دون مباريات لمدة تزيد على الشهرين هذا كان من بعد دورة بوسان وهذا بالتأكيد يعود على الفريق بالسلب واضاف: لو ان الدوري يلعب ويتدرب المنتخب في الاسبوع مرة أو مرتين لكان الوضع افضل من ذلك لكن اللاعب يتدرب في ملعب (نجيل طبيعي) ويقوي الامور الفنية لديه وترتفع اللياقة البدنية بخوضه المباريات الرسمية في كأس الاتحاد...
انا اتصور ان الجاهزية البدنية في المنتخب ناقصة لعدم اشراك اللاعبين مع انديتهم في كأس الاتحاد وفي هذه الاثناء يكون المدرب يراقب المباريات ليقف على مستويات اللاعبين الفنية. هذا أمر والامر الآخر ان التغيير المستمر في تشكيلة الفريق وعدم استقرار المدرب على تشكيلة معينة بالاضافة إلى عدم وضع اللاعبين في مراكزهم الاساسية.
وعن تقييمه لخطوط الفريق الثلاثة قال المدرب رمضان: خط الدفاع من الناحية الجماعية لم يكن في حال طبيعية... فلوحظ ان الفريق عندما يخسر الكرة يكون ارتداده بطيئا والاهداف الستة التي سجلت في مرمى الفريق خير شاهد على ذلك وهذا يعطي فريق الخصم فرصة لتنظيم صفوفه والاعداد لشن هجمات سريعة على الفريق واما خط الوسط فشاهدناه لعب بطريقتين ولم تعطيا أية نتيجة ايجابية وكان هناك بعض التردد والاخطاء الواضحة في هذا الخط ولم يستقر الجهاز الفني على خطة معينة فمرة يلعب الخط باربعة لاعبين ومرة اخرى بخمسة لاعبين... انا اعتقد ان اللاعبين لعبوا وفق امكاناتهم وهم لم يقصروا وان خط الهجوم لم يكن في مستوى يمكنه من تسجيل الاهداف واعتقد ان البحرين تزخر باللاعبين الجيدين في هذا الخط وهناك مهاجمون متميزون يمكن ضمهم إلى الفريق لامتلاكهم العناصر الفنية المتميزة في هذا الخط.
وفند قول المدرب بعدم وجود مهاجمين وأجابه بقوله:
لا ادري ما عمل المدرب في هذه الحال هل يقف مكتوف اليدين ويرى السلبية ام انه يعمل جاهدا على ايجاد خط هجوم فعال يستطيع ان يسجل الاهداف واعتقد انه لو سمح للاعبين بالمشاركة في مباريات كأس الاتحاد مع فرقهم لكان الوضع مغايرا تماما عما شاهدناه حاليا.
وللمدرب المصري مشير عثمان (مدرب نادي البحرين) وجهة نظر: من وجهة نظري الشخصية اطالب ان تكون هناك عملية تنظيم في الناحية الدفاعية وهذا الخط يعاني كثيرا من الاهتزاز والضعف فلابد من معالجة سريعة قبل الاستحقاقات المقبلة سوى في دورة كأس العرب أو تصفيات كأس آسيا، وعن تغيير المدرب لبعض مراكز اللاعبين قال عثمان: ان اقرب شخص للاعبين هو المدرب وهو يعلم بكل صغيرة وكبيرة لمستوى هذا الخط أو ذاك ولن أتكلم عنها ولكن اقول فقط يحتاج إلى التنظيم في صفوفه.
أما خطا الوسط والهجوم فلاعبوهما مميزون، النواحي الايجابية فيهما عالية.
والمدرب العراقي هادي أحمد (مدرب نادي سترة) له رأي فني آخر:
ظهر المنتخب على غير عادته ومن دون مستواه المعهود من قبل عامين ولوحظ هبوط في المستوى والاداء من الناحية الفنية.
كما لوحظ ان الفريق بمقدوره ان يصل إلى مرمى الفريق المنافس ولكن البطء في قيادة الهجمات يجعل الفريق الآخر ينظم صفوفه ويشن هجمات سريعة على الفريق.
في اعتقادي ان الروتين في الاداء هو سلبية لابد التخلص منها وتنويع اللعب سواء كان بطيئا أو سريعا حسب حاجة الفريق في المباراة.
وعن تقييمه للخطوط الثلاثة قال هادي أحمد: لوشاهدنا خط الدفاع لرأينا ان محمد حسين جاء ليلعب بمزاجية واداء هذا الخط يعتبر ضعيفا ويحتاج إلى علاج جذري وسريع واما خط الوسط فالتغيير المستمر في هذا الخط اثر بشكل مباشر على أدائه وأما الهجوم فيوجد به لاعبون متميزون ولكن لم يوفقوا نتيجة الرتم البطيء الذي كان عليه الفريق فالكرات البطيئة تجعل الفريق المنافس ينظم صفوفه مرة أخرى ويشن هجماته
العدد 96 - الثلثاء 10 ديسمبر 2002م الموافق 05 شوال 1423هـ