العدد 97 - الأربعاء 11 ديسمبر 2002م الموافق 06 شوال 1423هـ

خاطف طائرة وجد مقتولا في زنزانته

وُجد الرجل الإيطالي المخبول الذي حاول خطف الرحلة من بولوينا إلى باريس بواسطة جهاز تحكم التلفزيون عن بعد، الشهر الماضي، مشنوقا في زنزانته في ليون في فرنسا.

وجاءت وفاته - غالبا ما تكون انتحارا - بعد ثلاثة أيام فقط من وفاة رفيق زنزانته الفرنسي في ظروف غريبة، وكانا يلعبان لعبة «كاسبر غوست» وذلك بوضع أكياس بلاستيكية على رأسيهما.

وأحدثت وفاة ستيفانو سافوراني إرباكا متزايدا للسلطات الفرنسية بعد سلسلة من الانتحارات في السجن، بما في ذلك انتحار ريتشارد ديرن، الرجل الذي قتل ثمانية من أعضاء مجلس مدينة في الضواحي الغربية لباريس في مارس/آذار الماضي.

وسافوراني (29 عاما) كان في وحدة طب نفسي آمنة في سجن سنت - باول - سنت جوزيف في ليون وتحت المراقبة. وقال المسئولون الفرنسيون إنه لا يوجد دليل يشير إلى أنه انتحر، فقد وجد معلقا برباط مكون من غطاء فرش ممزق.

وقال مسئول السجن الفرنسي: «وجد مشنوقا في زنزانته. كان وحده. لا شك في أنه انتحر».

سافوراني، رجل شرطة سابق وله تاريخ طويل مع المرض العقلي، وقام بكثير من محاولات الخطف، آخرها في فرنسا، حين حاول السيطرة على رحلة إيطاليا (بولونيا - باريس) قبل عشرة أيام ماضية وذلك بواسطة جهاز تحكم التلفزيون عن بعد وقال: إنه مرتبط بقنبلة.

وادعى مترددا أنه خطف الطائرة باسم شبكة «القاعدة» التابعة لأسامة بن لادن ثم غيّر رأيه وبدأ بشتم «بن لادن»، وأخبر المحققين الفرنسيين أنه يكره الإسلام، وأنه يؤيد أوروبا موحدة ويخشى على البشرية من عدم الاستقرار والأمن.

وجاء انتحاره بينما يحقق السجن في وفاة رفيق زنزانته (35 عاما) قبل ثلاثة أيام فقط. وأخبر الخاطف الإيطالي الحراس في وقتها أنه وزميله كانا يلعبان مع بعضهما بواسطة وضع أكياس بلاستيكية على رأسيهما وتقريبا قاما بخنق بعضهما بعضا.

ويجب على سلطات السجن الفرنسية الآن ان تجيب عن سلسلة من الأسئلة المفزعة. كيف يسمح لاثنين من السجناء المضطربين نفسيا بامتلاك أسلحة مهلكة مثل الأكياس البلاستيكية في زنزانتهما، ولماذا لم تشدد الرقابة المباشرة على سافوراني بعد وفاة رفيقه في الزنزانة؟

ويذكر أنه كانت هناك سلسة من حالات الانتحار في السجن وفي معتقلات الشرطة في فرنسا في السنوات الأخيرة، آخرها مرتكب الاغتيال الجماعي، ريتشارد ديرن، الذي قفز من غرفة التحقيق في رئاسة شرطة باريس بعد يوم واحد من قتله ثمانية وجرح 19 آخرين من أعضاء مجلس مدينة نانتير في هجوم على غرفة المجلس في مارس الماضي.

باريس - جون ليشفيلد

العدد 97 - الأربعاء 11 ديسمبر 2002م الموافق 06 شوال 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً