العدد 2497 - الثلثاء 07 يوليو 2009م الموافق 14 رجب 1430هـ

استمرار التوتر العرقي في الصين

خرجت جماعات من عرق الهان التي تشكل غالبية في الصين إلى شوارع مدينة اورومتشي في إقليم شينغيانغ المضطرب، في تظاهرة مضادة لعرق الاويغور المسلم الذي يشكل غالبية سكان الإقليم. وبعد يومين من أعمال الشغب التي خلفت 156 قتيلا، قرر آلاف من أفراد الهان حماية أنفسهم بينما أراد البعض الآخر الانتقام. واستخدمت شرطة مكافحة الشغب التي يقل عددها عن عدد المحتجين الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. إلى ذلك انتقدت منظمة المؤتمر الإسلامي أمس «الاستخدام غير المتكافىء للقوة» في الإقليم الصيني، ودعت إلى تحقيق نزيه حول الاضطرابات الدامية. وأعرب متحدث رسمي باسم المنظمة التي مقرها في جدة، عن القلق «إزاء الاستخدام غير المتكافىء للقوة» في شينغيانغ.



تصاعد الاضطرابات إثر نزاعات عرقية في إقليم صيني

أعلنت السلطات الصينية أمس (الثلثاء) فرض حظر التجوال في مدينة أورومتشي بغرب البلاد التي تموج بالاضطرابات والنزاعات العرقية، إذ تكافح قوات الأمن لاستعادة النظام عقب تنظيم مزيد من أبناء عرقية اليوغور احتجاجات بينما خرج آلاف من عرقية الهان في مسيرات مضادة.

وقال وانج ليتشوان الأمين الإقليمي للحزب الشيوعي الحاكم في كلمة بثها التلفزيون إن حظر التجوال سيفرض في مدينة أورومتشي عاصمة إقليم شينغيانغ في أقصى غرب الصين من الساعة التاسعة مساء الثلثاء حتى الثامنة من صباح الأربعاء «لتجنب وقوع مزيد من الفوضى».

وأضاف وانغ: «يتعين على كل أصحاب العمل في المدينة مطالبة موظفيهم بالعودة إلى منازلهم... يجب حظر المواجهات العرقية بشكل قاطع».

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن آلافا معظمهم من المتظاهرين الهان نظموا مسيرة في أنحاء أورومتشي وهم مدججون بالعصي والسكاكين، وكانوا يرددون شعارات بينها «لنحمي بلدنا... لنحمي أفراد عائلاتنا».

وأفادت الوكالة بأن «كثيرا من المواطنين كانوا يحتشدون أو يهرولون في ذعر نحو الساعة الواحدة بعد ظهر أمس في محطة قطارات جنوب أورومتشي وفي طريقي تشانغيانغ ويانجتشيجياج وبعض المناطق الأخرى».

وأضافت الوكالة أن عناصر الشرطة المزودة بدروع مضادة لأعمال الشغب فرضت حراسة عند مفارق الطرق أثناء مرور المسيرة. وأفادت الوكالة بوقوع أعمال «فوضى» في مناطق مختلفة من عاصمة الإقليم بعد ظهر الثلثاء. وقال عامل في مطعم من الهان في طريق يانجتشيجيانج إنه شاهد أيضا «عشرات من اليوغور» يتظاهرون في نفس الوقت.

وأضاف العامل: «مطعمي مغلق وكل المتاجر في هذا الطريق مغلقة... على رغم أن اليوغور لم يأتوا لتحطيم أي شيء في هذا الطريق، لا نزال نشعر بالقلق».

وكان نحو 300 شخص من أقلية اليوغور، معظمهم من النساء، قد نظموا في وقت مبكر أمس احتجاجا في الوقت الذي كان يصطحب فيه مسئولون صينيون مجموعة من الصحافيين الأجانب في جولة. وقالت الحكومة إن الاشتباكات في أورومتشي بين متظاهرين من اليوغور وشرطة مكافحة الشغب فضلا عن الهجمات التي استهدفت مدنيين أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 156 شخصا وإصابة 1080 آخرين.

العدد 2497 - الثلثاء 07 يوليو 2009م الموافق 14 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً