اختتمت مساء أمس في سنغافورة فعاليات النسخة الأولى من دورة الألعاب الآسيوية للشباب وذلك بإقامة حفل ختام الدورة بمشاركة بعثة مملكة البحرين إلى جانب 44 بعثة آسيوية حرص على المشاركة في الدورة غير المسبوقة على الساحة الرياضية في القارة الصفراء.
وتضمن الحفل الختامي فقرات فنية ورياضية معبرة وكلمات للجنة المنظمة للدورة والمجلس الأولمبي الآسيوي أجمعت على النجاح المميز لهذه الدورة من خلال التنظيم المبهر والمشاركة الواسعة من اللجان الأولمبية المنضوية تحت لواء المجلس الأولمبي الآسيوي.
وعقب ختام المشاركة البحرينية في دورة الألعاب الآسيوية صرح أمين عام اللجنة الأولمبية رئيس البعثة البحرينية الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة بأن مشاركة المملكة في الدورة حققت الأهداف المرسومة من ورائها قائلا: «إن مشاركتنا في الأساس تنسجم مع رؤية رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة الذي يؤكد دوما أهمية وجود مملكة البحرين في مختلف المحافل الرياضية الإقليمية والقارية والعالمية لما تمثله من فرصة سانحة لتعزيز وجود المملكة في الملتقيات والتجمعات الرياضية المختلفة وتوفير الفرص المناسبة للرياضيين البحرينيين لاكتساب الخبرة والاحتكاك الدولي والعمل على إحراز الإنجازات المشرفة التي تسجل باسم المملكة علاوة عن مد جسور الصداقة والتعارف بين الشباب البحريني وشباب الدول الأخرى تجسيدا لمفاهيم القيم الأولمبية النبيلة».
وأشار أحمد بن حمد إلى أن الدورة الآسيوية الأولى للشباب شكلت اختبارا حقيقيا قويا لقدرات لاعبينا الواعدين في مختلف الألعاب الرياضية من خلال الاحتكاك مع مدارس رياضية متنوعة في القارة الآسيوية قائلا: «لقد أعلنا قبل الدورة أن غايتنا من المشاركة لا تتمثل في إحراز الميداليات بمقدار أن نتيح الفرصة لأبنائنا وبناتنا لخوض غمار تجارب رياضية غنية والوقوف على مستواهم الفني مقارنة مع لاعبي ولاعبات الدول الآسيوية الأخرى، ونحمد الله أن غايتنا المعلنة قد تحققت، كما نجحنا في تحقيق مكاسب إضافية من خلال حصول منتخب ألعاب القوى على ميدالية برونزية في سباق التتابع إلى جانب الظهور القوي لمنتخب الطائرة الشاطئية بوصوله إلى دور الثمانية واقترابه من بلوغ دور الأربعة، بالإضافة إلى النتائج الإيجابية للاعبينا في مسابقة البولنج التي كانوا فيها الأفضل بين نظرائهم العرب، وحصول اللاعب فيصل عبدالعزيز على مركز متقدم في مسابقة الشراع، ونجاح سباحنا علي زاير في تحطيم رقمين شخصيين، علاوة عن اجتهاد لاعبي ولاعبات كرة الطاولة وكرة السلة في مجاراة منافسيهم الذين يفوقونهم في الخبرة الدولية والإمكانات الفنية».
وشدد أمين عام اللجنة الأولمبية البحرينية على أن مشاركتنا في دورة الألعاب الآسيوية للشباب تمثل قاعدة صلبة للاستعداد للمشاركة في النسخة الأولى من دورة الألعاب الأولمبية للشباب التي ستقام في سنغافورة أيضا العام المقبل قائلا: «إن اللجنة الأولمبية البحرينية وبتوجيهات من سمو الشيخ ناصر بن حمد باشرت فعلا في أولى خطوات الإعداد المبكر للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية للشباب، من خلال التنسيق مع الاتحادات الرياضية لتسمية اللاعبين واللاعبات القادرين على إحراز بطاقات التأهيل للدورة حتى يتسنى إعداد الخطط الفنية اللازمة لإشراك أكبر عدد ممكن من الرياضيين البحرينيين في دورة الألعاب الأولمبية للشباب».
من جانب آخر، أكد أحمد بن حمد أن الوفد الإداري للجنة الأولمبية استثمر وجوده في سنغافورة لعقد الكثير من الاجتماعات الثنائية مع المسئولين عن الحركة الرياضية السنغافورية والإطلاع على التجربة السنغافورية المميزة في مجال تنظيم الفعاليات الرياضية بالإضافة إلى زيارة المدرسة الرياضية ذات الإمكانات الضخمة وبحث سبل فتح قنوات التعاون والتنسيق فيما بين اللجنة الأولمبية مع الجهات الرياضية في سنغافورة بما يعود بالنفع والفائدة على مسيرة الرياضة البحرينية.
وأوضح أن زيارة الوفد الأولمبي للمدرسة الرياضية السنغافورية أتاحت لنا الإطلاع على هذه التجربة الفريدة التي تعد الأنجح على صعيد القارة الآسيوية من خلال خلق بيئة رياضية وأكاديمية مثالية تستقطب المواهب الرياضية الواعدة وتعمل على صقل مهاراتهم وشخصياتهم من جميع الجوانب لإفراز أجيال جديدة من الرياضيين الذين مثلوا بلادهم في المحافل الخارجية وحققوا إنجازات مميزة.
وأضاف «لقد سعينا إلى وضع آلية للتعاون الثنائي مع المدرسة الرياضية السنغافورية من خلال تنظيم اللقاءات والزيارات المتبادلة بين الفرق الرياضية البحرينية والفرق السنغافورية، إذ اتفقنا في هذا الإطار على تبادل الزيارات بين منتخب البحرين للناشئين في كرة الطاولة والشراع ونظيريهما في المدرسة السنغافورية بالإضافة إلى دعوة مديرة المدرسة لزيارة البحرين ومواصلة البحث ووضع الآليات المناسبة في فتح آفاق أوسع للتعاون الثنائي».
وأشار أمين عام اللجنة الأولمبية إلى أن اللقاء مع المجلس الرياضي السنغافوري كان مثمرا من خلال الوقوف على تجربة المجلس المميزة في استقطاب إقامة البطولات الرياضية الدولية وآليات الشراكة بين المجلس ومختلف القطاعات الحكومية والأهلية لإنجاح الفعاليات الرياضية المقامة في البلاد عبر وسائل مبتكرة من التعاون والتواصل.
وأوضح الشيخ أحمد بن حمد أن وفد اللجنة الأولمبية حرص أيضا على زيارة مجلس التنمية الاقتصادية السنغافوري والإطلاع على السياسة العامة التي رسمها المجلس ووضع من خلالها الرياضة كأحد أهم أولويات الحكومة السنغافورية للنهوض باقتصادها الوطني.
وأكد أن الوفد عقد اجتماعات متعددة من المسئولين في اللجنة الأولمبية الدولية لبحث سبل استمرار التعاون الوثيق بين الطرفين، كما تم التوقيع على اتفاق تسويق حقوق دورة الألعاب الأولمبية المقبلة (لندن 2012) والذي سيعود بمكاسب مادية على اللجنة الأولمبية البحرينية.
وأشار إلى أن الاجتماع مع مدير التسويق في اللجنة الأولمبية الأميركية أثمر عن وضع الخطوط العريضة لاستفادة اللجنة الأولمبية البحرينية من وسائل الدعم الفني والإداري من الولايات المتحدة الأميركية بشأن تطوير العمل الداخلي في اللجنة الأولمبية ووضع الخطط الفنية المختلفة، مؤكدا أن الوفد عقد اجتماعات ثنائية مع الكثير من المسئولين في المجلس الأولمبي الآسيوي والبعثات المشاركة صبت جميعها في خانة تنمية مجالات التعاون المشترك على مختلف الأصعدة.
حرصت بعثة مملكة البحرين المشاركة في الدورة على تكريم مرافقي منتخباتنا المشاركة في الدورة عبر تقديم هدايا تذكارية لهم تقديرا لجهودهم المخلصة في مساعدة الرياضيين البحرينيين المشاركين في الدورة وتوفير مختلف التسهيلات اللازمة لهم وتذليل أية عقبة كانت تعترض خلال الدورة.
وأشاد مدير بعثة مملكة البحرين سمير شويطر بالتفاني الكبير الذي أظهره المرافقون خلال عملهم مع بعثة البحرين المشاركة في الدورة، مشيرا إلى أن جهودهم وعطاءهم المتميز هو موضع التقدير والامتنان من جميع أفراد البعثة البحرينية.
العدد 2497 - الثلثاء 07 يوليو 2009م الموافق 14 رجب 1430هـ