العدد 112 - الخميس 26 ديسمبر 2002م الموافق 21 شوال 1423هـ

التربية تدرس تصورا جديدا لتطوير التعليم الأساسي

أشار الوكيل المساعد للمناهج والتدريب في وزارة التربية والتعليم عماد عبدالله تقي إلى أهمية تقييم التعليم الأساسي الذي تضطلع به لجنة تطوير التعليم الأساسي في الوزارة. مبينا أن اللجنة تدرس حاليا تصورا جديدا لتطوير التعليم الابتدائي والإعدادي. وأوضح أن هاتين المرحلتين لم يتم تطويرهما منذ فترة طويلة تقدر بعدة سنوات كما لم يخضعا لأي نوع من التقييم، مؤكدا أن ذلك سيمثل أبرز مهمات اللجنة خلال المرحلة المقبلة.

كما أكد تقي أهمية إدخال تقنيات التعلم الحديثة في المدارس، وتكثيف المشروعات والأنشطة التي تسهم في تنمية قدرات الطالب الذهنية واللفظية ومنها التشاور والتحاور. إضافة إلى إسهامها في غرس التفكير الإبداعي والتحليلي الناقد عند الطالب وتنمية مهاراته الذاتية في بداية مراحله التعليمية.

ونوه إلى أن أساليب التعلم الحديثة تعتبر آلية مهمة لمواجهة قضية التلقين التي لاتزال منتشرة في بعض المدارس إذ أن اللجنة في تقييمها ستحاول وضع آليات لمواجهة أسلوب التلقين الذي يتبعه بعض المعلمون. وقال إن المشكلة الرئيسية لدى بعض التربويين تتمثل في النظرة التقليدية باعتبار المنهج يقتصر على الكتاب المدرسي، ونتيجة لذلك تبرز مشكلات التلقين بالاعتماد على الكتاب فقط، مبينا أن اتباع ذلك الأسلوب لا ينسجم مع الأساليب الحديثة للتعليم والتعلم.

وأضاف أن هناك مجموعة كبيرة تنظر إلى المنهج باعتباره كتابا يطبّق ما جاء فيه، موضحا أن المنهج عبارة عن مجموعة من الأنشطة تشمل بالإضافة إلى الكتاب المدرسي، توصيف المقرر أو المنهج، الأدلة المدرسية والأنشطة المدرسية والاجتماعية في المدرسة.

من جهة أخرى قال إن الأفكار الجيدة والبناءة في معظم الأحيان لا تأتي من المنظرين بل من الميدان الذي يحتك به المعلمون ويتعايشون فيه مع واقع العملية التعليمية. ولذلك سيتم التركيز على الارتقاء بمهارات المعلمين والاهتمام بالتنمية المهنية، مشيرا إلى سعي الوزارة لوضع آلية للارتقاء بمهارات المعلمين من عدة نواح أهمها الناحية التدريبية. وذكر تقي أن التدريب يعد من العناصر الأساسية التي تسهم في صقل مهارات المعلمين مشيرا إلى دوره في دعم المعلم للقيام بمهماته على أكمل وجه. وفي سبيل ذلك سيكون هناك كما قال تقييم شامل للبرامج التدريبية المتوافرة حاليا كما سيتم التركيز على جودة محتوى البرامج ومؤهلات منفذيها من المحاضرين.

يذكر أن مركز التدريب في الوزارة يقدم دورات قصيرة وطويلة الأمد للمعلمين بهدف تعزيز مهاراتهم والارتقاء بدورهم في أداء مهمات عملهم. كما يقدم دورات تخصصية في علوم معينة تهدف إلى الارتقاء بمستويات المعلمين في مادة التخصص. كما تهدف إلى تعريف المعلم بالتقنيات الحديثة في مجال التعليم كي يكون قادرا على استخدام الوسائط المتعددة والحاسب الآلي في أداء مهماته. وكذلك من أجل القضاء على الأمية الرقمية، ولذلك سعت الوزارة إلى تدريب المعلمين على التقنيات والأساليب الحديثة في التعليم بطريقة تتمكن من نشرها فيما بعد على أكبر عدد من المعلمين. وأوضح تقي أنه يتم لتحقيق ذلك تدريب مجموعة من المعلمين على تلك التقنيات، ثم يتم تشكيل شبكة منهم تقدم دورات مماثلة ينقلون فيها ما تلقوه من معلومات إلى زملائهم المعلمين في المدارس التابعين لها.

كما أشار في هذا الجانب إلى برنامج التدريب الوطني الذي تتعاون فيه الوزارة مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية في تدريب الباحثين عن عمل لتوظيفهم في مجال التعليم. ونوه تقي إلى أن الوزارة تقدم حوالي ألف دورة سنويا يشارك فيها أكثر من ستة آلاف معلم

العدد 112 - الخميس 26 ديسمبر 2002م الموافق 21 شوال 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً