العدد 114 - السبت 28 ديسمبر 2002م الموافق 23 شوال 1423هـ

سواق الأجرة ينظمون اعتصامهم على رغم اجتماع إدارة المرور مع جمعيتهم أمس الأول

احتجاجا على مزاحمة الأجانب لهم و لتحقيق مطالب أخرى

تجمهر أكثر من مئة سائق أجرة صباح أمس ليعبروا عن مدى استيائهم من عدم تجاوب المسئولين مع عدد من المطالب الأساسية من أهمها مزاحمة الأجانب غير المرخص لهم في مزاولة مهنة نقل الركاب، وتغاضي المسئولين - بحسب قولهم - عن هؤلاء المخالفين.

وشهدت الساحة المقابلة لمأتم رأس الرمان منظرا لم تره الساحات البحرينية على الأقل منذ مطلع التسعينات تجمعت فيه أكثر من 100 سيارة أجرة ونقل مشترك، وحمل بعض السواق لافتات تناشد وزير التجارة التدخل في ايجاد حل لمشكلاتهم.

واستمر الاعتصام حوالي الساعتين، وقالوا إنهم سينظمون اعتصاما آخر قريبا إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم.

ويطالب السواق، إلى جانب ردع الأجانب عن الاشتغال من دون رخصة، أيضا بالنظر في ازدياد أقساط التأمين عليهم هذا العام بشكل مفاجئ بعد أن ألغت شركات التأمين نسبة التخفيض التي كانت تطبقها عليهم ما رفع الأقساط بشكل كبير.ومن بين المطالب أيضا السماح للسواق بامتهان أعمال أخرى غير السواقة إذ أنها لم تعد تدر عليهم العائد المنشود، وأن بعضهم كما قال لا زال يعتمد من أجل رزقه على ما تمنحه الصناديق الخيرية في المناطق.

وأبدوا امتعاضهم من الطريقة التي تمنح على أساسها إدارة المرور أرقام الأجرة، وقالوا إنها في كثير من الأحيان لا تراعي السائق الذي عمل في هذه المهنة مدة تصل إلى عشرين عاما كان يدفع خلالها أقساطا إلى مؤجرين للأرقام يعملون أساسا في وزارات الدولة، ومن بينها وزارة الداخلية.

وقال أحد المعتصمين: «بعض أصحاب الأرقام الذين يؤجرونها لأصحاب سيارة الأجرة غير جديرين بها أصلا ولديهم دخولهم الشهرية وبعضهم نساء»!

وعبر بعضهم عن غضبه من اعطاء بعض المتجنسين الجدد أرقاما للأجرة على الرغم من أنهم جاءوا إلى البحرين منذ أقل من عام.

وكان بين السواق المعتصمين يعقوب يوسف علي الذي قال إنه يطلب الحصول على رقم أجرة منذ العام 1984 ولم يحصل عليه. وأطلع سائق آخر هو محمد جواد علي العرب «الوسط» على طلب قديم للحصول على رقم أجرة من إدارة المرور والترخيص في العام نفسه، حكت عن قدمه اصفرار الورقة التي بين يديه.

ويضطر السواق المستأجرون للأرقام لدفع أقساط شهرية تبلغ 60 دينارا في بعض الأحيان، أو شراء الرقم من سائق آخر بأسعار تصل إلى ثمانية آلاف دينار.

وجاء في إحدى اللافتات أن عدد السيارات المخالفة التي لا تحمل لوحات نقل عام والتي تعمل على شارع البديع لوحده تبلغ 147 سيارة. وتساءلت: «أين القانون؟!».

وذكر السواق لـ «الوسط» عددا من المناطق التي يتخذ منها بعض الخليجيين والأجانب مقرا لانطلاق رحلات تحميل الركاب من البحرين إلى دول الخليج الأخرى لقاء مبالغ مالية

وتساءلوا عن السبب الذي يمنع من أجله السائق البحريني من العبور فوق جسر الملك فهد لنقل الركاب ما دام رعايا دول الخليج يحتاجون لمثل هذه الخدمة.

وعلى الرغم من أن جمعية سيارات النقل العام دعت إلى عدم الاعتصام بعد لقائها مع مدير عام إدارة المرور والترخيص العميد الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة الذي ابدى استعداده للتباحث في مطالب السواق، إلا أن البعض قال إن الجمعية لا تمثلهم، فأعضاؤها غير منتخبين من قبل السواق.

ولكن عضو الجمعية حسن محمد عبد الرسول قال إن الجمعية تأسست حديثا وهي ستجري انتخابات عامة في وقت قريب لم يحدده

العدد 114 - السبت 28 ديسمبر 2002م الموافق 23 شوال 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً