العدد 2189 - الثلثاء 02 سبتمبر 2008م الموافق 01 رمضان 1429هـ

قريع: لن نقبل اتفاقا لا يضمن القدس عاصمة لدولتنا

«حماس» تنفي انتقال مشعل للسودان... وعمر سليمان يواصل لقاءاته بالفصائل

الأراضي المحتلة، دمشق - د ب أ، أف ب 

02 سبتمبر 2008

قال رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض مع «إسرائيل» أحمد قريع أمس (الثلثاء) «إن القيادة الفلسطينية لن تتنازل عن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة» وإنها لن توقع على أي «اتفاق سياسي لا يضمن ذلك».

وواصل مدير المخابرات المصرية عمر سليمان أمس لقاءاته بقادة الفصائل الفلسطينية في القاهرة في وقت نفت فيه حركة حماس انتقال مدير مكتبها السياسي خالد مشعل للعيش في السودان.

وأكد قريع في بيان عقب اجتماعه مع مبعوث اللجنة الرباعية الدولية طوني بلير في القدس رفض القيادة الفلسطينية «تأجيل أو استثناء أيٍّ من قضايا الوضع النهائي»، مشددا على أن أي اتفاق مع إسرائيل «يجب أن يشمل جميع القضايا المطروحة للتفاوض وفي مقدمتها القدس واللاجئون». وقال قريع إنه «أطلع بلير على موقف القيادة الفلسطينية الرافض لأي اتفاقات انتقالية أو جزئية أو تأجيل بحث أيٍّ من القضايا المصيرية».

وكان مسئولون إسرائيليون قد قالوا قبل يومين إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت يسعى إلى توقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين يستثني ملف القدس وهو ما أعلنت السلطة الفلسطينية رفضها له على الفور. وأضاف قريع في بيانه أنه أطلع بلير «على الإجراءات الإسرائيلية التدميرية لعملية السلام، لفرض الأمر الواقع على الأرض وخصوصا على الصعيد الاستيطاني في مدينة القدس حيث يتم بناء المزيد من الوحدات السكنية الجديدة في المستوطنات القائمة في إطار عملية تهويد مستمرة للمدينة المقدسة تتزامن مع مواصلة أعمال الحفر والتنقيب أسفل المسجد الأقصى المبارك وفي منطقة باب المغاربة».

ودعا قريع اللجنة الرباعية الدولية وكل الأطراف المعنية إلى «العمل بشكل جدّي وفاعل من أجل التوصل إلى اتفاق سياسي يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية التي احتلت العام 1967، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين وفقا للقرار الدولي 194».

إلى ذلك، نقل البيان عن بلير «تفهمه» للموقف الفلسطيني الرافض لتجزئة «القضايا الجوهرية التي من شأنها إنهاء الصراع». وجدد المبعوث الدولي رفضه لاستمرار «إسرائيل في توسيع وبناء المستوطنات الجديدة»، مؤكدا بحسب البيان أن تحقيق «السلام العادل في المنطقة يتطلب إجراءات ملموسة على أرض الواقع في مقدمتها إنهاء الاحتلال وإعطاء الفلسطينيين الفرصة الحقيقية لإقامة دولتهم الديمقراطية».

كما شدد على ضرورة إنعاش الوضع الاقتصادي المتردي في الأراضي الفلسطينية.

في غضون ذلك، واصل مدير المخابرات المصرية أمس لقاءاته مع قادة الفصائل الفلسطينية في مسعى لتهيئة الأجواء لحوار فلسطيني - فلسطيني تسعى القاهرة لعقده بعد عيد الفطر. وقال مسئول مصري فضل عدم ذكر اسمه إن سليمان اجتمع أمس مع وفد جبهة النضال الشعبي الفلسطينية برئاسة الأمين العام للجبهة سمير غوشة الذي يزور القاهرة حاليا وبحث معه سبل إنهاء حالة الإنقسام الفلسطيني. وأضاف أن سليمان التقى في وقت لاحق من مساء أمس مع وفد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برئاسة الأمين العام للجبهة نايف حواتمة.

من جهة أخرى، نفت «حماس» أمس في دمشق ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بشأن انتقال مشعل إلى السودان. وقال مصدر مسئول في الحركة في بيان إن «الحركة تنفي جملة وتفصيلا ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بشأن مغادرة مشعل الأراضي السورية للإقامة في السودان وهذه الأنباء عارية عن الصحة». ودعت الحركة «وسائل الإعلام إلى تحري الصدق في أخبارها، حيث كان من المفترض عليها (...) أن تتصل بمسئولي الحركة وتسأل عن صحة الخبر المنسوب إلى مصادر فلسطينية مجهولة».

وكان وفد من «حماس» برئاسة مشعل زار السودان مطلع الشهر الماضي والتقى الرئيس السوداني عمر حسن البشير وعددا من المسئولين السودانيين للتعبير «عن تضامن الحركة مع السودان» بعد قرار مدعي المحكمة الجنائية الدولية توقيف البشير

العدد 2189 - الثلثاء 02 سبتمبر 2008م الموافق 01 رمضان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً