بدأت مدينة نيو أورليانز الأميركية، التي ظلت مهجورة بدرجة كبيرة، أمس (الثلثاء) برصد الأضرار من الإعصار «غوستاف» بعد أن بدا أن الحواجز التي أعيد بناؤها حالت دون تكرار الفيضانات التي أحدثها الإعصاران كاترينا وريتا قبل ثلاث سنوات.
واجتاح الإعصار غوستاف منطقة مركز صناعة النفط في الولايات المتحدة، لكن أسعار النفط والغاز انخفضت بعد أن ضعف «غوستاف» قبل وصوله إلى الأرض وتجنب المنشآت الرئيسية في خليج المكسيك مما حد من المخاوف من إحداث نقص كبير في الإمدادات.
وساعد تباطؤ سرعة رياح الإعصار بعد تقدمه باتجاه الغرب متجنبا نيو أورليانز في منعه من أن يصبح العاصفة المخيفة التي كانت متوقعة قبل أيام. وعلى رغم أن المياه عبرت الحواجز وتسربت عبر الشقوق بدا أن نظام الحواجز الذي كان المسئولون ينتقدونه باعتباره يترك نيو أورليانز في خطر قد صمد أمام الإعصار.
وقال رئيس بلدية نيو أورليانز راي ناجين إن السكان يمكنهم البدء في العودة إلى المدنية في وقت لاحق هذا الأسبوع. ومع استمرار حظر التجول سيبدأ المسئولون في تقييم الأضرار ويسمحون باستئناف الأعمال في موعد قريب ربما اليوم (الأربعاء).
وأعلن مسئولون أميركيون في لويزيانا أن سبعة أشخاص لقوا حتفهم لدى مرور «غوستاف» ما يرفع إلى أكثر من مئة قتيل حصيلة هذا الإعصار في منطقة الكاريبي والساحل الأميركي.
من جانب آخر، قال المركز القومي الأميركي للأعاصير إن منخفضا جويا مداريا جديدا تشكل فوق أقصى شرق المحيط الأطلسي أمس على مسافة 270 كيلومترا جنوب شرقي جزر الرأس الأخضر.
وهذا هو المنخفض الجوي المداري العاشر في موسم الأعاصير المزدحم لهذا العام. وإذا تحول إلى عاصفة مدارية فإن مركز الأعاصير الذي يتخذ من ميامي مقرا له سيطلق عليه اسم جوزفين
العدد 2189 - الثلثاء 02 سبتمبر 2008م الموافق 01 رمضان 1429هـ