أكدت تقارير سورية أمس (الثلثاء) أن دمشق سوف تستضيف قمة رباعية غدا (الخميس) تضم إضافة إلى الرئيس السوري بشار الأسد كلا من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثان ورئيس الوزراء التركي رجب أردوغان.
كما أكدت الرئاسة الفرنسية أمس عقد القمة الرباعية لبحث الموضوعات الاقليمية المتعلقة بالسلام في المنطقة.
ونقلت صحيفة «الوطن» السورية شبه الرسمية عن مصدر رسمي قوله إن هذه القمة ستعقد الخميس و «تتميز بكونها قمة بين سورية التي تترأس الدورة الجارية للقمة العربية، وفرنسا التي تترأس الدورة الجارية للاتحاد الأوروبي، مع قطر الرئيس الحالي لمجلس التعاون الخليجي وتركيا اللاعب الإقليمي المهم والجسر بين الشرق والغرب».
وأشارت إلى أن «موضوعات كالعراق ولبنان وفلسطين وعملية السلام، إضافة إلى إيران والعلاقات الأوروبية العربية ستكون محل تركيز في هذه القمة». كما اعتبرت الصحف السورية أن زيارة ساركوزي لدمشق تشكل إقرارا بـ «دورها المحوري» وفكا لعزلتها على رغم معارضة الولايات المتحدة.
ويرى محللون أن الزيارة التي يبدأها الرئيس الفرنسي اليوم (الأربعاء) تكرس انتهاء عزلة سورية الدبلوماسية، فيما تعتبر دمشق أن هذه الزيارة ستشكل جسرا لاستئناف الاتصالات مع واشنطن.
ويقول الخبير في الشئون السورية اندرو تابلر أن زيارة ساركوزي تعني «أن عزلة سورية على الصعيد الدولي قد انتهت». ويضيف الصحافي في مجلة «سورية اليوم» الشهرية «لكن هذه الزيارة هي فعليا فرصة لدمشق لتحسين علاقاتها مع واشنطن» التي أدرجتها على لائحة الدول التي تدعم الإرهاب وفرضت عليها عقوبات وتطالبها بتغيير «سلوكها». ويقول تابلر «إن سورية ترى في فرنسا الباب الذي سيقودها إلى الولايات المتحدة».
كما يقول رئيس مركز المعطيات والدراسات الإستراتيجية المحلل السوري عماد شعيبي: «سورية تجني الآن أرباح المرحلة السابقة وتتلقى مردود صبرها». ويضيف الأستاذ الجامعي المقرب من السلطة «خلال هذه الأعوام لم تتنازل سورية عن أي شيء ولم تنصع لأي من الشروط التي فرضتها واشنطن. وبالتالي فهي في موقع قوة». وأسوة بتابلر يؤكد شعيبي أن زيارة ساركوزي «ستسهم» في معاودة الاتصالات بين واشنطن ودمشق.
وبمناسبة الزيارة، دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» ساركوزي إلى بحث مسالة حقوق الإنسان مع الأسد. وكتبت في بيان «إن زيارة ساركوزي تأتي في فترة قمع متزايد في سورية».
في الإطار ذاته، طالب نوعام شاليط، والد الجندي الإسرائيلي الأسير لدى «حماس» جلعاد شاليط، الرئيس الفرنسي بطرح قضية إطلاق سراح نجله خلال لقائه مع الرئيس السوري
العدد 2189 - الثلثاء 02 سبتمبر 2008م الموافق 01 رمضان 1429هـ