عندما تذهب لمجلس بن سلوم، فإنك تشم فيه عبق الماضي، فهو يشكل جسرا اجتماعيا مهما بين هذه العائلة ومختلف الفئات الاجتماعية، وارتبط اسم هذه العائلة بمأتم بن سلوم أحد أعرق المآتم التاريخية في منطقة المنامة.
مجلس بن سلوم الأسبوعي في منطقة البلاد القديم يمثل ملتقى لاحتضان الجميع، فحينما تجلس ستشاهد حتما نخبا سياسية واجتماعية واقتصادية ودينية وثقافية ومن كل الفئات والمذاهب والأعراق التي تمثل الفسيفساء البحريني الجميل.
ويتحدث جهاد بن سلوم عن مجلس العائلة قائلا: «بالنسبة لمجلسنا فهو مجلس قديم جدا منذ أيام الأجداد، وهو مجلس مستمر على مدار العام في مأتم بن سلوم بمنطقة المنامة، ولكن المجلس الرسمي هو مساء يوم السبت».
ويضيف بن سلوم أن ما يميز هذا المجلس هو عدم الرسميات والتكلف، فهو مجلس رحب ومفتوح ترتاده مختلف طبقات الشعب من المسئولين إلى النخب إلى عامة الناس، ومنذ تأسيسه حرص الأجداد والآباء على أن يكون مجلسا للجميع لا أن يقتصر على فئة دون أخرى».
ويشير بن سلوم إلى أن «المجالس تشكل إحدى المرتكزات الأساسية في الحياة البحرينية، والمجالس لعبت دورا ايجابيا، فالمجلس هو قناة مهمة من قنوات التواصل الاجتماعي ويعزز العلاقات الإنسانية، ويمثل فضاء مفتوحا للحوار الواسع الذي يشمل مختلف الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لأن المجالس تضم كفاءات في مختلف المجالات والتخصصات والجميع يدلو بدلوه بما يثري النقاش العام».
ويشدد بن سلوم على أن المجالس تقوم بدور مهم في محاربة الطائفية، لأنها تجمع تحت سقفها روادا من كل المذاهب والتيارات والاتجاهات، فمجلسنا يرتاده الزوار من مختلف مناطق البحرين، وكانت هذه سمة مميزة منذ القدم وليس من الآن، ولهذا فإننا نجد أن المجالس لها دورا إيجابيا في محاربة الطائفية، وفي الوقت نفسه تلعب دورا كبيرا في مواجهة الظواهر السلبية التي يعاني منها المجتمع».
العدد 2196 - الثلثاء 09 سبتمبر 2008م الموافق 08 رمضان 1429هـ