علمت «الوسط» من مصادر موثوقة أن الانقطاعات الكهربائية التي شهدتها البحرين خلال الفترة الماضية كانت لعدة أسباب منها قيام أحد المسئولين في هيئة الكهرباء والماء بإصدار قرار يقتضي تمرير كل طلبات توصيل الكهرباء للمنازل الجديدة، الأمر الذي شكّل عبئا على عددٍ من محطات الكهرباء التي هي أساسا تتحمل أعباء كبيرة فوق طاقتها الاستيعابية.
وأكدت المصادر أن الانقطاعات التي حدثت في السنوات الماضية كانت بسبب الخلل في التوليد والتوزيع، أما في هذا العام والذي زادت الانقطاعات بنسبة كبيرة، فكان الخلل في التوزيع، إذ إن هناك سوء تخطيط في إدارة توزيع الكهرباء.
وأرجعت المصادر الأسباب الأخرى إلى المعلومات والخرائط القديمة المسجلة في الهيئة عن محطات الكهرباء وعدد المنازل المسجلة في كل محطة والتي لم تحدّث منذ فترة، مشيرة إلى أن هناك الكثير من المشاريع التي نفذت دون أن تدرج في قائمة المباني المستفيدة من هذه المحطة أو تلك.
وشرحت المصادر: «قد تتحمل إحدى المحطات 20 منزلا فقط، لكن دون تقييد هذه المنازل في خرائط الهيئة يؤدي إلى زيادة عدد المنازل على هذه المحطة، وبالتالي تتحمل عبئا أكبر من المسموح به وتنقطع الكهرباء».
وكشفت المصادر عن أن الهيئة استعانت مؤخرا بفنيين كهربائيين من دول عربية وآسيوية، على أن يباشروا أعمالهم فور وصولهم للبحرين، لكنها فوجئت بعدم معرفتهم للنظام المتبع في شبكات الكهرباء البحرينية، والذي يختلف عن أنظمة الشبكات في بلادهم، ما يستدعي إلى تدريبهم وتأهيلهم من جديد!.
وأضافت المصادر أن الهيئة قامت بتوظيف بحرينيين غير مؤهلين للعمل في إدارة التخطيط والتوزيع، إذ إن تخصصاتهم تختلف عن التخصصات المطلوبة في الكهرباء.
وأشارت المصادر إلى أن شبكات الكهرباء لا تتطور بسبب عدم وجود المحطات الجديدة لتوليد الكهرباء وتوزيعها، مبينة أن الهيئة قامت وبالتعاون مع إدارة السجل العقاري بدراسة 123 موقعا لبناء محطات جديدة، لكنهم تفاجئوا أن ثلثي المواقع إما في البحر وإما في مناطق لا يوجد بها مساكن!
وأكدت المصادر أن عدد المقاولين الذين يستطيعون بناء المحطات الكهربائية 7 فقط، وخلال الأربعة أشهر الماضية لم تبن أي محطة جديدة.
وذكرت المصادر أن عدم الصيانة المستمرة للمحطات القديمة يعد أحد الأسباب التي أدت إلى انقطاع الكهرباء عن عدد من المناطق، إذ يسهم ذلك في ضمان استمرارية عمل المحطة.
يذكر أن الهيئة وعلى الرغم من شكاوى المواطنين باستمرار انقطاع الكهرباء إلا أنها ما زالت ملتزمة للصمت، ولم تصرح بما قد يطمئنهم.
الانقطاعات مستمرة والأهالي يلجأون إلى منازل أقاربهم
تواصلت حلقات مسلسل الانقطاعات الكهربائية حتى مساء أمس (الجمعة)، إذ استمر الانقطاع في مجمع 424 في جدحفص من مساء يوم يوم أمس الأول (الخميس) وحتى الساعة (6:40 من مساء يوم أمس الجمعة)، ففي هذا الوقت اتصل المواطن عبد الشهيد أحد سكان المجمع لـ «الوسط» ليقول: «قولوا لنا مبروك.. للتو عادت لنا الكهرباء».
أما في مجمع 807 في مدينة عيسى فانقطع التيار الكهربائي عنهم في الساعة الواحدة من فجر يوم أمس (الجمعة) وحتى ساعة كتابة الخبر في الساعة العاشرة مساء.
المواطنة (أم محمد) اتصلت تشكو لـ«الوسط»: «أنا كبيرة في السن، ومريضة بالقلب، إلى أين أذهب مع بناتي؟، هل نخرج إلى الشارع؟، لماذا تقطع علينا الكهرباء في شهر رمضان ونحن صائمون؟»
وتواصل: «اللحوم والأسماك التي اشتريتها لشهر رمضان أتلفت، فمن سيعوضني عن هذه الخسارة؟».
من جهته عبر ممثل بلدي الدائرة الأولى للمحافظة الشمالية سيد أحمد الموسوي عن استيائه من عدم تجاوب المسئولين في الهيئة مع شكاوى المواطنين، إثر تعرضهم للانقطاعات المتكررة.
وأكد العلوي أنه حاول مرارا وتكرارا الاتصال بالوكلاء المساعدين والمدراء في «الهيئة»، لكنه لم يحصل على ردٍ من أحدهم، متسائلا: «إذا كنّا نحن ممثلو الدوائر لا نلق الرد من المسئولين فما هو حال المواطن الفقير!».
ووجه العلوي نداء إلى رئيس الوزراء لتوجيه المسئولين وحل مشكلة الانقطاعات، وأن يحاسبهم على التقصير الواضح منهم تجاه الشعب.
وذكر العلوي أنهم وعدوا بفتح محطة بوقوة في شهر يونيو/حزيران الماضي، والتي ستحل مشكلة الانقطاعات في المنطقة، إلا أنه حتى الآن لم تفتح المحطة.
وبدوره، قال ممثل بلدي الدائرة الثالثة بالمحافظة الوسطى عدنان المالكي: «نحن نؤمن بانقطاعات الكهرباء، لكن على الهيئة أن تشتري مولدات كهربائية متنقلة للحد من هذه المشكلة، مشيرا إلى أن هناك عوائل يوجد بها كبار في السن ويعانون من أمراض، وبحاجة إلى عناية خاصة.
وأكد المالكي أنه بعد محاولات عديدة للاتصال بالمسئولين، تمكن من التحدث مع أحد وكلاء الهيئة، والذي وعده بأن يتم إصلاح الخلل في أسرع وقت، لكنه وحتى ساعة كتابة الخبر لم يذهب المقاول المختص بإصلاح الخلل.
ودعا المالكي إدارة الأوقات الجعفرية والسنية إلى فتح المآتم ودور العبادة من أجل أن يلجأ إليها المواطنون حال انقطاع التيار.
وبيّن المالكي أنه اجتمع مع المسئولين في الهيئة من أجل تعويض المتضررين من الانقطاعات، لكنهم قالوا ليس هناك قانون ينص على تعويض المواطنين من انقطاع الكهرباء، متسائلا: «وهل هناك قانون ينص على أن الهيئة تقطع الكهرباء على المواطنين؟!».
«الكهرباء»: العمل جارٍ لإصلاح أعطاب المحطة المنفجرة
المنامة - هيئة الكهرباء والماء
تقوم هيئة الكهرباء والماء حاليا على استبدال الأجزاء المتضررة من محطة كهرباء مدينة حمد التي تعرضت للانفجار يوم الخميس الماضي نتيجة حدوث خلل في مفتاح الكابل الكهربائي أدى إلى حريق طال أجزاء من المحطة ما أدى إلى عمل أجهزة الفصل الآلي بمركز التحكم في شبكة توزيع الكهرباء التي قامت بفصل المحطة عن الخدمة وكان ذلك في الساعة الثالثة وأربعين دقيقة صباحا ثم قامت بعدها وحدات من إدارة الدفاع المدني بالتعامل مع الحريق وإطفائه في فترة بسيطة، بعدها قام فريق الصيانة بإدارة توزيع الكهرباء بفصل كابل المحطة وتوصيله بمولد كهرباء بصفة مؤقتة لتزويد المنطقة بالكهرباء وقد تم ترجيع التيار الكهربائي في الساعة الخامسة وعشرين دقيقة صباحا إلى جميع المناطق.
وأفادت الهيئة أن عملية استبدال الأعطاب والاجزاء المتضررة ستستغرق قرابة الأسبوع، مقدمة اعتذارها لكل المتضررين من مواطنين ومقيمين عن هذا الانقطاع الذي وقع خارج نطاق إرادتها، شاكرة ومقدرة تعاونهم معها.
... وتختبر الخطوط الكهربائية بمدرسة خولة اليوم
قامت إدارة توزيع الكهرباء بتكليف فريق فني من قسم الصيانة التابع للهيئة وبحضور فريق من قسم الكهرباء بوزارة التربية ووزارة الأشغال لعمل اختبارات على الخطوط الكهربائية بمدرسة خولة الثانوية وقياس الأحمال للتعرف على السبب الرئيسي للانقطاعات التي طالها يوم الخميس الماضي، ومن المؤمل أن تتم هذه الاختبارات يوم السبت 13 سبتمبر/ أيلول الجاري نظرا الى عدم وجود طلبة في هذا اليوم وذلك حرصا من هيئة الكهرباء والماء على الوقوف على معرفة المشكلة من ثم حلها.
وقالت الهيئة في توضيح لما نشرته «الوسط» في عدد أمس ان مركز الاتصالات بالهيئة تلقى بلاغا من إدارة المدرسة بخصوص انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من مباني المدرسة وكان ذلك في الساعة الثامنة وخمس دقائق صباح يوم الخميس وعلى الفور قام الفريق الفني بقسم الصيانة بإدارة توزيع الكهرباء بالتعامل مع الخلل وإرجاع التيار الكهربائي الساعة الثامنة وأربعين دقيقة صباحا، ثم تلقى المركز بلاغا آخر من إدارة المدرسة في الساعة التاسعة صباحا لوجود انقطاع آخر بالمدرسة قد تم التعامل معه وإصلاحه وإرجاع التيار الكهربائي في التاسعة والنصف صباحا وكان ذلك بسبب خلل آخر يختلف عن الخلل الأول.
أبوالفتح: تعديلات على قانون الكهرباء والماء بشأن التعويضات قريبا
الوسط - المحرر البرلماني
كشف النائب البرلماني عيسى أبوالفتح عن توجهه لطرح مسألة التعويض في قانون الكهرباء تحت قبة البرلمان في الجلسة الأولى من دور الانعقاد الثالث، إذ ينص المشروع بقانون بشأن الكهرباء والماء المرافق للمرسوم الملكي رقم 34 لسنة 2006 على أنه «لا تتحمل الهيئة بالتضمينات الناتجة عن الضرر الذي قد ينتج عن انقطاع خدمات الكهرباء أو الماء نتيجة خلل عام أو لأي سبب خارج عن إرادة الوزارة أوسيطرتها».
وقال أبوالفتح: «سنعمل في المرحلة المقبلة على إجراء بعض التعديلات على القانون ليكون النص صريحا فيما يتعلق بالتعويضات ووضع ضوابط لها تبين عدد الساعات التي استمر فيها الانقطاع والتلف الحاصل في كفاءة الأجهزة نتيجة تفاوت الجهد الكهربائي وما يلحق ذلك من تبعات، وليس كما هو منصوص عليه في المشروع بقانون حيث تعفي المادة القانونية الجهة المختصة من أي تعويض».
وفي سياق ذي صلة طالب النائب هيئة الكهرباء والماء بالكشف عن خططها لتحديث الشبكة وكلفتها التي تحتاجها للانتهاء حتى يتسنى لمجلس النواب اعتماد المبالغ المطلوبة ضمن خطة زمنية محدودة. وسأل النائب عن السبب وراء العدد المحدود لفرق التصليحات بينما يمكن رفده بعناصر إضافية تسهم في إنجاز العمل بصورة أسرع، وأضاف «لاحظنا أن إصلاح خلل بسيط مثل تغيير (فيوز) قد يتطلب في بعض المواقف يوما كاملا لانجازه بينما لا تستمر العملية في الواقع أكثر من دقائق خمس».
ولفت أبوالفتح إلى أن انقطاعات الكهرباء التي طالت أهالي منطقة قلالي والدائرة الرابعة بالمحرق بصورة خاصة والبحرين بصورة عامة تفرض على الجميع وضع خطوط حمراء كبيرة تحت الصورة المؤسفة التي ستنعكس سلبا على الاقتصاد المحلي والمؤشرات التي ستعطيها حول عدم جاهزية الدولة ومواكبتها وتحديثها للاحتياجات في هذا القطاع المهم والحيوي.
كاظم يلوح بمحاسبة الجودر عن الانقطاعات المتواصلة
القفول - جمعية الوفاق
لوح النائب السيد جميل كاظم، بمساءلة الوزير المشرف على هيئة الكهرباء والماء فهمي الجودر بسبب الانقطاعات المتواصلة للكهرباء في أكثر من 20 منطقة بالمملكة كما دعا مجلس النواب لمساءلة الوزير المختص لتحديد المشكلة.
وأكد كاظم ان المشكلة ليست في انتاج الكهرباء لأن محطات التوليد تنتج ما يكفي من الطاقة لتغذية البحرين، وليست المشكلة كذلك في النقل، ولكنها تكمن في شبكة التوزيع المهترئة والتي تحوي الكثير من المشاكل، لافتا إلى أن المهندسين يشيرون إلى أن شبكة توزيع الكهرباء في البحرين وكابلاتها قديمة.
وعن كون اصلاح شبكة التوزيع او تجديدها يتطلب ميزانية اضافية أكد كاظم أنه لو كانت المشكلة في الميزانية فالنواب سيدعمونها، لأن مشكلة الانقطاعات تمس مرفقا حيويا ومصيريا ومؤثرا في كل شي بدءا من حياة الناس ووصولا للتقدم الإقتصادي.
واستدرك «الناس في بداية القيض، دخلوا الشهر الفضيل بدون كهرباء، وفي هذه السنة بالذات بدأت الإنقطاعات مبكرا منذ مارس وأبريل 2008، فيما سمعنا تصريح للوزير السابق للكهرباء يقول فيه ان الصيف الحالي لن يشهد انقطاعات، في حين أن البحرين تشهد انقطاعات منذ بداية الصيف أي منذ 6 أشهر ولحد الآن».
وقال كاظم ان الكثير من المتاجر والعوائل في دائرته تضرروا من الأنقطاعات بشكل «لا يطاق»، والنواب والبلديون يتلقون كل يوم عشرات الإتصالات من الأهالي يصفون الأضرار المادية والصحية والنفسية التي يتعرضون لها.
وعن دائرته، قال كاظم ان لديه مناطق تنقطع عنهم الكهرباء لمدة 3 إلى 4 أيام، وهذا وضع لا يطاق ولا يصح السكوت عنه.
الخياط ينتقد إلقاء «الكهرباء» اللائمة على الناس بشأن «الانقطاعات»
الوسط - محرر الشئون المحلية
انتقد النائب البرلماني السابق محمد حسين الخياط في بيان أصدره أمس تواصل الانقطاعات الكهربائية عن الكثير من المناطق في البحرين، سائلا: «هل أصبح الانقطاع في التيار الكهربائي السمة البارزة في حكومتنا، مثلما تتصف الحكومات الأخرى بأزماتها المختلفة؟، ماذا تعني الانقطاعات المستمرة التي لم تنج منها إلا مجمعات معينة، ومناطق العمران الجديدة؟ هل اصبح العمران والتقدم في هذا البلد على حساب راحة المواطن، وإلى متى ستظل هيئة الكهرباء تلقي باللائمة على الناس والإضافات المحدودة في طلبات الكهرباء في القرى والمدن، وتأمر الناس بخفض التيار في وقت الظهيرة وقت الراحة للعمال والموظفين «ترشيدا للطاقة أوقات الذروة»؟ وإلى متى سيظل المسئولون في الهيئة يطلقون فرقعات الوعود والأماني بداية كل صيف ويمنون المواطن بصيف هادئ ومريح؟».
وقال إن «ما نشرته (الوسط) أخيرا عن 742 انقطاعا كهربائيا إثر أعطاب بالكابلات خلال شهرين، يدل على أن إجراءات الوزارة (سابقا) والهيئة (حاليا) لم تكن كافية لمنع هذا العدد الهائل من الشكاوى من انقطاع التيار، ويدلل على أن ما قلناه للوزير آنذاك في المجلس السابق بشأن شبكتي الكهرباء والماء صحيح، وأن المشكلة تكمن في قدم شبكة النقل والتوزيع وتهالكها، وخصوصا الفرعية التي تغذي القرى والمدن، فالإنتاج الوفير من الطاقة يحتاج لشبكة تصمد وقت زيادة الاستهلاك، فضلا عن نقلها الطاقة بصورة جديدة في أوقات الاستهلاك الطبيعية».
واضاف «لماذا لم تقم الوزارة «الهيئة حاليا» منذ ذلك الوقت بما يسمى عندهم صيانة وقائية (preventive maintenance)، فتوضع كابلات جديدة احتياطا في المناطق المتضررة، وينقل التيار لها تدريجيا كلما انخفض الاستهلاك في تلك المناطق؟ قد تكون قلة الموارد المالية هي العقبة التي تتذرع بها الحكومة في ذلك، فهل يكون الإنفاق على العمران والبنية الاقتصادية على حساب المواطن وراحته، ونحن نعلم أن الاضرار الناجمة عن انقطاع التيار ستدفع الحكومة فاتورتها في صور أخرى، كالصحة والتعليم، وتعويض المتضررين من انقطاع التيار؟».
العدد 2199 - الجمعة 12 سبتمبر 2008م الموافق 11 رمضان 1429هـ