طالب ممثلو بعض منظمات البحرينية الذين شاركوا مؤخرا في ورشة العمل بشأن البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بمناهضة التعذيب التي نظمتها الجمعية البحرينيه لحقوق الإنسان بالتعاون مع جمعية الوقاية من التعذيب بجنيف، بالإسراع في الانضمام إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بمناهضة التعذيب من أجل الوقاية من التعذيب في أماكن الإحتجاز بكافة أشكالها بما في ذلك أماكن التوقيف.
كما دعا المشاركون في بيان أصدروه أمس الحكومة إلى إصدار قانون يجرم التعذيب في ضوء اتفاقية مناهضة التعذيب التي صدقت عليها البحرين، وإصدار تعريف محدد وواضح للتعذيب بما يتلائم مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وكذلك رفع التحفظ على المادة 30 من إتفاقية مناهضة التعذيب.
كما دعوا للمبادرة بتنفيذ توصيات لجنة مناهضة التعذيب المتعلقة بمملكة البحرين والتي صدرت في مايو/ أيار 2005 على إثر مناقشة اللجنة للتقرير الرسمي لمملكة البحرين حول إنفاذ إتفاقية مناهضة التعذيب والمبادرة بتفعيل خطة مملكة البحرين المتعلقة بالتزاماتها التي أبدتها عند مراجعة التقرير الرسمي للمملكة حول حقوق الإنسان في البحرين والسماح لمنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية بالقيام بزيارات منتظمة لأماكن الاحتجاز بما في ذلك مراكز التوقيف ومنذ بداية التوقيف للأشخاص وذلك بهدف التأكد من ظروف الاحتجاز وكوسيلة فعالة لمنع التعذيب في تلك الأماكن بحيث تصبح تلك الزيارات جزءا من عملية تثقيفية للأجهزة القضائية والإدارية وأجهزة إنفاذ القانون.
ومن جملة المطالبات التي أصدرها ممثلو هذه المنظمات إنشاء آليات وقائية وطنية مستقلة بمشاركة الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني وضمان مشاركة ضحايا التعذيب والإعتقال التعسفي في تلك الآليات وتعزيز استقلالية القضاء وكذلك إصلاح القوانين الوطنية وخاصة قانون السجون والقوانين المتعلقة بالعقوبات وتنظيم ورش عمل حول البروتوكول الاختياري لكافة أجهزة الدولة المعنية بالقضاء وبإنفاذ القانون بما في ذلك العاملين في مراكز الاحتجاز.
وتأتي مطالبات الفعاليات والمنظمات البحرينية في إطار ما تمسيه رغبتها بضرورة الدفع قدما بالمشروع الإصلاحي لجلالة الملك وتعزيز دولة القانون والعدالة وحقوق الإنسان، لافتة إلى أن التعذيب يعتبر من أبشع وأشد الجرائم ضد الإنسانية، وحرصا منها على أن تتبوأ مملكة البحرين المكانة التي تليق بها بين دول العالم وفي المحافل الدولية، وبما يعزز موقعها في مجلس حقوق الإنسان، وحرصا منها على ضرورة التعاون بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في تطبيق خطة العمل لتنفيذ الإلتزامات التي أبدتها الحكومة على إثر المراجعة الدورية لسجل مملكة البحرين فيما يتعلق بحقوق الإنسان.
العدد 2199 - الجمعة 12 سبتمبر 2008م الموافق 11 رمضان 1429هـ