العدد 2199 - الجمعة 12 سبتمبر 2008م الموافق 11 رمضان 1429هـ

ميلاد يتهم الوزارات الخدمية بمخالفة توجيهات الملك وعدم التعاون مع البلديين

بوري - محرر الشئون المحلية 

12 سبتمبر 2008

اتهم رئيس المجلس البلدي لمحافظة العاصمة مجيد ميلاد الوزارات الخدمية بعدم التعاون مع المجالس البلدية، إذ إن حلقة الوصل مفقودة بينهما، وذلك ما يعرقل العمل البلدي ويحد من نشاطه الذي يطمح إليه.

جاء ذلك خلال حلقة نقاشية عن عمل المجالس البلدية وكيفية تعاملها مع مطالب المواطنين، أقيمت في مجلس رئيس المجلس البلدي للمحافظة الشمالية يوسف البوري، حضرها وكيل وزارة شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي وعدد من المسئولين ورؤساء المؤسسات الخيرية والثقافية، وسجلها تلفزيون البحرين لعرضها في برنامج «مجالسنا» مساء الإثنين المقبل.

وأشار ميلاد إلى أن الوزارة الوحيدة المتعاونة مع المجالس البلدية هي وزارة الأشغال، ومؤخرا انضمت إليها وزارة الصحة.

وقال: «إن عدم تعاون الوزارات معنا يعد خلافا للتوجيهات التي أصدرها الملك بالتعاون مع البلديين». مطالبا الوزارات بعرض خططها القادمة على المجالس لتحديد الأولويات التي يحتاجها المواطنون من كل وزارة.

وذكر ميلاد أن هناك شكوى رسمية على وزارة التربية والتعليم أرسلت للديوان الملكي وديوان ولي العهد لعدم تجاوبها مع مطالب المجالس البلدية، وذلك ما لا يتناسب مع وزارة مهمة كوزارة التربية. كما دعا ميلاد النواب إلى العمل على طرح الموضوع في الدورة المقبلة، وإيجاد حلقة الوصل المفقودة بين الوزارات والمجالس البلدية.

ووجه ميلاد نداء للمواطنين للتعاون مع المجالس البلدية في اكتشاف مَواطن الفساد الإداري، مشيرا إلى أن بعض المواطنين يعتقدون أن الفساد قد ازداد بعد المشروع الإصلاحي، في حين أنه قلَّ بدرجة كبيرة لكنه مازال موجودا.

وعن عمل المجالس البلدية وإنجازاتها خلال الفترة الماضية أكد رئيس بلدي الشمالية يوسف البوري بدوره أن التجربة البلدية في البحرين أحدثت نقلة نوعية لم يكن لها مثيلٌ في الدول الأخرى، مشيرا بذلك الى إشادة مؤتمر عجمان بمشروع عوازل الأمطار الذي انبثق مع بداية الدورة الأولى للمجالس البلدية، والذي كان يمثل تحديا صعبا لها.

وبيّن البوري أن المجالس البلدية استطاعت التعامل مع كل القضايا بحرفية تامة، كما غيّرت مفهوم العمل البلدي لدى المجتمع، حتى أدركت أن العمل البلدي لا يمكن له أن يستمر بدون مؤسسات المجتمع المدني والشراكة المجتمعية.

ونفى البوري تسمية المجالس البلدية بالوسيط بين المواطنين والوزارات الحكومية، موضحا أنها أكبر من أن تكون مجرد وسيط، فهي صاحبة القرار في القضايا التي تهم المواطنين. وأضاف «طموحنا ورؤيتنا من خلال هذه المجالس هو الوصول إلى الإدارة المحلية، فالمجالس البلدية في الدول الأخرى تختص بكل أمور المجتمع ما عدا الأمن والمرور».

وأكد البوري ضرورة عقد حلقة نقاشية بين الوزارات الخدمية والمجالس البلدية من أجل تطوير العمل البلدي.

من جهته قال وكيل وزارة شئون البلديات والبيئة جمعة الكعبي: «لقد أسهمت المجالس البلدية في الارتقاء بالعمل البلدي، وتغيير المفهوم السابق عنها، على أنها تختص بالنظافة ورخص البناء»، وتابع «مازالت المجالس البلدية بحاجة إلى الكثير من العمل من أجل تعزيز هذا المفهوم»، مؤكدا أن هناك إشادة واضحة من دول الخليج بالعمل البلدي في البحرين.

كما أكد عضو البلدي الشمالي سيد أمين الموسوي أن الانفلات الأمني الموجود في مناطق قرى شارع البديع سببه عدم وجود أندية ومراكز شبابية يلجأ إليها الشباب في أوقات فراغهم. وأشاد الموسوي بالتناغم والانسجام الحاصل بين المجالس البلدية ووزارة شئون البلديات، والذي يدل على نجاح التجربة البلدية في البحرين، على حد قوله.

أما عضو البلدي الشمالي عبدالغني عبد العزيز فقال: «أخشى أن يكفر المواطنون بالمجالس البلدية بسبب عدم تلبية مطالبهم، التي لا نستطيع تنفيذها بسبب عدم تعاون الوزارات، وتأخرهم في الرد على القرارات التي نصدرها في المجلس».

وأجمع عدد من الحاضرين في مجلس البوري الرمضاني على أنهم «ضحية» عدم التنسيق والتعاون بين المجالس البلدية والوزارات الخدمية.

العدد 2199 - الجمعة 12 سبتمبر 2008م الموافق 11 رمضان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً