العدد 2135 - الخميس 10 يوليو 2008م الموافق 06 رجب 1429هـ

إلى أين تتجه مجموعة الثماني

بعد قمتها في اليابان:

شهدت قمة مجموعة الثماني هذا العام الرئيس الأميركي جورج بوش وهو يتبادل «القفشات» مع المحيطين به ونيكولا ساركوزي الواثق من نفسه وهو يرسل بالقبلات على الهواء لموظفي الفندق الذين غمرتهم الفرحة والجامد ديمتري مدفيديف وهو يقطع القاعة جيئة وذهابا بشكل غير مريح.

وكانت هناك الكثير من المناقشات «الجادة» و«الساخنة» أيضا بحسب مضيف القمة رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا.

لكن بعيدا عن مشاعر التعبير عن «القلق العميق» بشأن أسعار النفط التي لا تتوقف عن الارتفاع والوضع في زيمبابوي والبيانات الزاعقة بشأن الحاجة

لمكافحة تغير المناخ وتخليص إفريقيا من الفقر المدقع فإن اجتماع مجموعة الثماني يصدق عليه القول: تمخض الجبل فولد فأرا. فلم يكن ثمة جديد.

وصرح دبلوماسي مخضرم يتابع اجتماعات المجموعة منذ تأسيسها قبل 23 عاما بقوله انه لا يتذكر أن المجموعة اتخذت قرارا مصيريا يوميا ما.

ومن غير الإنصاف توقع الكثير من منتدى غير رسمي بالأساس لقادة بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وايطاليا واليابان وروسيا والولايات المتحدة.

وبينما يريد المنتدى إرسال «إشارات» قوية فإنه ليس بحكومة عالمية بديلة. وفضلا عن ذلك فإن القمم من مثل هذا النوع توفر فرصة ممتازة للقادة للتعرف على بعضهم بعضا وتقاسم الآراء بشان الاحتياجات العالمية الملحة.

ويشير دبلوماسيون إلى أن الالتقاء وجها لوجه على أسس منتظمة أفضل بكثير من عدم الالتقاء على الإطلاق.

لكن على الرغم من ذلك فإن الضغوط تتزايد في السنوات الأخيرة لحمل المجموعة على أن تكون أكثر ايجابية. ويعود هذا بشكل جزئي إلى أن المنظمات غير الحكومية وجماعات الضغط تراقب الآن المجموعة عن كثب.

وثمة سبب أشد جوهرية وهو أن غالبية مشكلات العالم صارت الآن أشد تداخلا.

وتوسيع نطاق المجموعة - من 6 دول عند تأسيسها إلى 8 حاليا يعكس هذا.

وتتركز المناقشات هذه الأيام حول ما إذا كان يتعين توسيع المجموعة لتضم قوى اقتصادية جديدة مثل الصين والهند.

وتدين مجموعة الثماني بالفضل للرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان الذي دعا في خضم الركود الذي نجم عن أزمة النفط العام 1973 زملائه من بريطانيا وألمانيا وايطاليا واليابان والولايات المتحدة للتحدث بشأن ما يتعين عمله.

وقد دعيت كندا للانضمام في العام التالي بينما دعيت روسيا ما بعد الشيوعية للانضمام رسميا وكان الداعي الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.

وصرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قبل وصوله إلى طوياكو أن الوقت قد حان لكي تدلف مجموعة الثماني إلى القرن الـ 21 بضم ما تسمى بالدول البازغة وهي الصين والهند والبرازيل والمكسيك وجنوب إفريقيا إلى صفوفها.

على جانب آخر فإن بلدانا مثل إسبانيا- التي تجاوز نصيب الفرد فيها من إجمالي الناتج القومي أخيرا نصيب نظيره في ايطاليا- تشكو من عدم ضمها للمجموعة.

العدد 2135 - الخميس 10 يوليو 2008م الموافق 06 رجب 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً