العدد 2137 - السبت 12 يوليو 2008م الموافق 08 رجب 1429هـ

إصابة شرطيين إسرائيليين بإطلاق رصاص في القدس المحتلة

«القسام» تتهم السلطة بالتواطؤ مع الاحتلال و «فتح» تحذر «حماس» من ملاحقة الفصائل

الأراضي المحتلة - رويترز، د ب أ 

12 يوليو 2008

أصاب مهاجم بالرصاص الليلة قبل الماضية اثنين من رجال الشرطة الإسرائيليين كانا يحرسان إحدى بوابات البلدة القديمة في القدس على بعد أمتار من المسجد الأقصى.

وتتعامل الشرطة مع الحادث الذي أسفر عن إصابة ضابط في حالة حرجة برصاصة في الرأس باعتباره هجوما «إرهابيا» على رغم أنها لاتزال تبحث عن المهاجم الذي أطلق النار من مدافن للمسلمين تحت سور المسجد الأقصى.

وجاء الهجوم بعد أكثر من أسبوع على مقتل ثلاثة ركاب إسرائيليين عندما أثار فلسطيني يقود جرافة فوضى في أحد أكثر شوارع القدس الغربية ازدحاما ليزيد من التوترات مع سكان القدس الشرقية العربية المحتلة الذين لديهم حرية وصول لـ «إسرائيل» خلافا للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ووقع الهجوم قبل منتصف الليل بفترة قصيرة عند باب النبي داوود الذي يعرف أيضا بـ «باب ستنا مريم» في الحائط الشرقي للبلدة القديمة.

وعادة ما تحرس الشرطة المسلحة البوابات التي يمر منها كل يوم آلاف المسلمين واليهود والمسيحيين للصلاة في الأماكن المقدسة في البلدة القديمة.

وبينما لم تتكشف تفاصيل كثيرة بعد عن حادث إطلاق النار والهجوم بالجرافة بالإضافة إلى مقتل ثمانية طلاب بمدرسة دينية يهودية في مارس/ آذار الماضي فإن هذه الحوادت أدت إلى مطالب بين الإسرائيليين بتشديد الإجراءات الأمنية في القدس الشرقية التي يقطنها ربع مليون فلسطيني.

من جانب آخر، اتهمت كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس» أمس (السبت) الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية بالتواطؤ الصريح مع الجيش الإسرائيلي في اغتيال النشطاء الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم الكتائب أبوعبيدة: «نستهجن حجم الإجرام الذي وصلت إليه الأجهزة الأمنية في الضفة على صعيد التنسيق الأمني المفضوح مع الاحتلال الإسرائيلي».

وذكر أبوعبيدة أن «التنسيق الأمني المقيت مع الاحتلال بلغ مراحل خطيرة بالضفة، أدت في اليومين الماضيين إلى اغتيال شهيدين من الكتائب هما: المجاهد طلال عابد، والشيخ محمود عاصي في كل من جنين وسلفيت».

وتابع أن «من المفارقات التي تنمّ عن انعدام القيم الوطنية والأخلاقية أن يكون الشهيدان عابد وعاصي مطلوبين للاحتلال والأجهزة الأمنية معا، فأصبحت هذه الأجهزة بمثابة وحدة من وحدات جيش الاحتلال تقوم بواجبها ضد شعبنا ومقاومتنا على أقبح وجه».

بالمقابل، حذرت حركة «فتح» حركة «حماس» من المضي في طريق «تأسيس نظام قمعي بوليسي يلاحق المقاومة ويطارد الفصائل الديمقراطية».

وأكد المتحدث باسم الحركة جمال نزال «أن اصطدام (حماس) بالمقاومة قد يحمل بوادر لتغيير الديناميكية الميدانية في القطاع على نحو قد لا تتمناه (حماس) إذا قررت هي أن تبادر لفتح النار على المقاومين (...) فلن تعجز الفصائل عن تطوير برامجها السياسية بما يتلاءم مع ضرورات مواجهة نظام حكم محلي قمعي متسلط يناهض الديمقراطية والتعددية».

إلى ذلك، قالت مصادر فلسطينية إن أحد القيادات الميدانية لـ «فتح» في القطاع توفي أمس في أحد سجون شرطة الحكومة المقالة.

وذكرت المصادر أن «أمين سر (فتح) في منطقة النصيرات وسط القطاع بسام العناني توفي بعد اختطافه من قبل شرطة الحكومة المقالة منذ شهر ونصف الشهر، إذ تعرض لضرب وتعذيب شديدين أديا إلى وفاته اليوم (أمس)».

العدد 2137 - السبت 12 يوليو 2008م الموافق 08 رجب 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً