أكد قيادي في الائتلاف العراقي الموحد الحاكم سامي العسكري أمس (السبت) تخلي الولايات المتحدة عن فكرة الاتفاقية العسكرية الأمنية بطرح بروتوكول أمني يلحق باتفاقية الإطار بدلا عنها.
وقال العسكري في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية الصادرة أمس «ليس هناك اتفاقيات في الوقت الحاضر ولا يوجد طريق مسدود، ولاسيما أن المباحثات مازالت مستمرة».
وأشار العسكري إلى أن الحكومة العراقية طرحت قضية جدولة انسحاب وجلاء القوات متعددة الجنسيات، لأنها تعد الوجه الآخر لأي اتفاقية. وأضاف العسكري أن «أميركا تتحدث عن أفق زمني لانسحاب قواتها من العراق خلال 5 سنوات من تاريخ توقيع الاتفاقية وان الأفق الزمني الذي يطرحه العراق يتراوح من عامين وثلاثة أعوام كحد أقصى». وأكد العسكري أن تسلم الملف الأمني في محافظات البلاد كافة سيتم نهاية العام الجاري.
جاء ذلك في حين، ذكرت تقارير صحافية عراقية أن السلطات العسكرية العراقية ستتسلم كامل الملف الأمني من القوات الأميركية يوم الأربعاء المقبل في مدينة الديوانية.
في سياق آخر، اتهم التيار الصدري الذي يتزعمه الزعيم الدين مقتدى الصدر المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة عبدالعزيز الحكيم بالسعي إلى «إقصائه» في إحدى مدن الجنوب العراقي «لغايات انتخابية». وقال المتحدث باسم التيار صلاح العبيدي عقب اتهامات باعتقال إمام جمعة من التيار في الديوانية إن «ما حدث شيء مؤسف (...) إن قيادات المجلس الأعلى في المدينة تسعى إلى إقصاء التيار الصدري وقيادته لأغراض انتخابية».
في هذه الأثناء، توجهت عشرات العائلات المهجرة من أحياء العدل والجامعة في غرب بغداد إلى منازلها التي غادرتها طوعا أو قسرا إبان اندلاع أعمال العنف الطائفي في البلاد، وخصوصا خلال العام 2006.
ونظم تظاهرة العودة التي انطلقت من أمام مقر حزب «الأمة العراقية» بزعامة الأمين العام للحزب في الكرادة (وسط) النائب مثال الالوسي باتجاه أحياء العدل والجامعة. ورفع العائدون أعلاما عراقية ولافتات كتب عليها «نعود إلى أهلنا وجيراننا».
إلى ذلك، أعلن مصدر رسمي في هيئة حقوق الإنسان السعودية الحكومية أن وفدا سعوديا من الهيئة سيلتقي وفدا من وزارة حقوق الإنسان العراقية في العاصمة الأردنية (عمَّان) منتصف الأسبوع الجاري لبحث قضايا المعتقلين السعوديين في السجون العراقية. وقال عضو مجلس الهيئة والمتحدث الرسمي باسمها زهير الحارثي إن الوفد العراقي سيترأسه وزيرة حقوق الإنسان في العراق وجدان سالم وبحضور مدير عام دائرة حقوق الإنسان في وزارة الخارجية العراقية عمر البرزنجي فيما سيترأس الوفد السعودي نائب رئيس الهيئة زيد الحسين.
ميدانيا، نفذت قوة عراقية أميركية مشتركة أمس عملية إنزال جوي استهدف معاقل تنظيم «القاعدة» في محافظة ديالى اعتقلت خلالها 10 من عناصر التنظيم بينهم ثلاثة أمراء فيما يسمى «دولة العراق الإسلامية».
من جانب آخر، قالت مصادر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني، إن طائرات حربية أميركية تابعة للقوات متعددة الجنسيات قصفت صباح أمس موقعا في منطقة الخلاوية في جبل حمرين يتحصن فيه «إرهابيون» تابعون لتنظيم «أنصار الإسلام»، القريب من «القاعدة»، ما أدى إلى مقتل 7، بينهم «أميران».
كما أعلنت الشرطة العراقية أمس (السبت) اعتقال قيادي سابق في «الجيش الإسلامي» انضم حديثا إلى «قوات الصحوة» التي تقاتل شبكة «القاعدة»، وذلك بسبب ضلوعه في «جرائم قتل» استهدفت عددا من الأشخاص شمال بغداد.
على صعيد متصل، قدم الجيش الأميركي اعتذارا رسميا إلى قيادة شرطة محافظة ذي قار جنوب العراق بشأن مقتل مدني عراقي وإصابة اثنين آخرين بجروح في عملية إنزال جوي نفذها بمنطقة الثورة وسط مدينة الناصرية مركز المحافظة أمس الأول (الجمعة). وتعهد الجيش الأميركي بعدم القيام بأي عملية أمنية أو عسكرية في المحافظة إلا بعلم الشرطة العراقية.
العدد 2137 - السبت 12 يوليو 2008م الموافق 08 رجب 1429هـ