باءت مساعي بعض الحكومات الغربية لفرض عقوبات تأديبية على حكومة رئيس زيمبابوي روبرت موغابي بالفشل الذريع بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في تصويت أجري بمجلس الأمن الدولي أمس الأول (الجمعة).
وصوتت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا - وهي ثلاث من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التي تتمتع بحق الفيتو - بالموافقة على مشروع القرار الذي روّجت له على مدار الأسبوعين الماضيين بعد أن فاز موغابي بجولة إعادة للانتخابات الرئاسية التي أجريت يوم 27 يونيو/ حزيران الماضي. أما روسيا والصين فقد صوتتا بالرفض، ويعد تصويتهما السلبي هذا استخداما لحق الفيتو.
وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن محاولات الدول الغربية لفرض عقوبات على زيمبابوي ستعمل على «إعادة هيكلة نظام الأمم المتحدة بأكمله على نحو خطير».
وأشار نظيره الصيني وانغ جوانغيا إلى أنه ينبغي على المجلس الدولي منح بعض الوقت لإقامة حوار بين موغابي وخصومه السياسيين، وهو موقف الاتحاد الإفريقي وتجمع دول الجنوب الإفريقي للتنمية (سادك).
وانتقد السفير الأميركي زلماي خليل زاد بشدة جنوب إفريقيا لعرقلة تبني العقوبات، قائلا إن العقوبات الاقتصادية ساعدت شعب جنوب إفريقيا على التخلص من التفرقة العنصرية منذ سنوات. وأشار خليل زاد إلى أن توسط رئيس جنوب إفريقيا ثابو مبيكي في أزمة الانتخابات الزيمبابوية بمثابة «فشل».
وقال مبعوث زيمبابوي لدى المنظمة الدولية بونيفاس شيدياوسيكو للمجلس قبل التصويت إن بلاده تعاني فعلا جراء العقوبات التي فرضها عليها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
العدد 2137 - السبت 12 يوليو 2008م الموافق 08 رجب 1429هـ