أكدت ست جمعيات سياسية في بيان صادر عنها أن الحكم الصادر بتاريخ 13 يوليو/ تموز الجاري بحق المتهمين في أحداث ديسمبر 2007 فيما يعرف بـ «قضية السلاح وحرق الجيب» مسيّس، وقد جاء على «أرضية فاقدة لمقومات العدالة والإنصاف».
ووصفت جمعية العمل الوطني الديمقراطي وجمعية الوفاق الوطني الإسلامية وجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي وجمعية العمل الإسلامي وجمعية الإخاء الوطني وجمعية التجمع القومي الديمقراطي الحكم على المتهمين بـ «المتشدد»، وأنه «لم يراع في كثير من جوانبه ما تأكد بشكل قاطع من انتهاك للدستور أثناء سير التحقيق، وما سبقه من اعتقالات في صفوف الناشطين في المنظمات واللجان الحقوقية، وما اتبعته أجهزة الأمن من ممارسات أثناء الاعتقال من مداهمات للمنازل وترويع أهالي المتهمين وما أعقب ذلك من ممارسات للتعذيب والإكراه البدني والنفسي».
وأشارت الجمعيات إلى «عدم وجود أية دلائل قطعية ضد المتهمين على إتلافهم للممتلكات الخاصة والعامة واستخدام العنف في مواجهة أفراد أو قوات الأمن، ما يؤكد أن التهمة الموجهة بالتجمهر مقرونا بالعنف لا أساس لها يسندها»، مضيفة أن الحكم «لم يأخذ بشهادات أفراد القوة الأمنية التي عززت من موقف المتهمين حين أدلوا بإفاداتهم بعدم معرفتهم للأشخاص المتجمهرين».
وبينت الجمعيات أن المحكمة «لم تأخذ في الاعتبار ما انتهى إليه تقرير اللجنة الطبية المستقلة المشكلة من وزير الصحة التي عاينت المتهمين بعد مرور فترة زمنية تجاوزت الأربعة شهور من تاريخ الاعتقال الذي جاء في مضمونه تأكيد وجوده شبهات التعذيب للمتهمين، ما يعطي مؤشرا لانتزاع الاعتراف قسرا تحت وطأة التعذيب، وأن ما انتهى إليه الحكم من تقرير عدم الأخذ بدفوع الدفاع وما أبداه شهود النفي لم يتم تسبيبه بصفة تنفي شبهة المخالفة الدستورية للتحقيق، وأن قيام النيابة العامة بالتحقيق مع المتهمين بساعات متأخرة من الليل من دون إمكانية تمثيلهم من قبل المحامين يؤكد شبهة البطلان التي تعزز الشك بالتحقيق الذي يفسر لصالح المتهمين، وكذلك تناقض الحكم في أسبابه حين ارتكن في تبرئة أحد المتهمين لعدم ضبط السلاح في حين الأخذ بهذا المعيار في تجريم الآخرين».
وأكدت الجمعيات الموقعة على البيان أن القضية برمتها «لم تتوافر فيها الضمانات الكافية لحقوق المتهمين»، لافتة إلى تمسكها بـ «ضرورة أن تعكس الأحكام الوجه الحضاري لاستقلالية القضاء، والأخذ بأسس المعايير الدولية لحقوق الإنسان».
العدد 2140 - الثلثاء 15 يوليو 2008م الموافق 11 رجب 1429هـ