العدد 2208 - الأحد 21 سبتمبر 2008م الموافق 20 رمضان 1429هـ

الصفار: ليس هذا الكادر الذي نريده وسنسعى لتحقيق طموح الممرضين

أكدت أنه سيخلق فجوة بين الممرضين

الوسط - محرر الشئون المحلية 

21 سبتمبر 2008

قالت رئيسة جمعية التمريض البحرينية رولا الصفار إن الجمعية لديها مأخذ على ديوان الخدمة المدنية ووزارة الصحة، ذلك كون أن من حصل على الزيادات واستفاد من الكادر هم من حملة شهادة البكالوريوس، الذين لا يتجاوز عددهم 400 ممرض، بينما هناك 2800 ممرض لم يستفيدوا من إقرار الكادر.

وأكدت الصفار في حديث خاص بـ «الوسط» أن هذا الكادر سيخلق فجوة كبيرة بين الممرضين، وحواجز في الخدمات الطبية التي يقدمونها، موضحة أنهم لن يشعروا بهذه الفجوة إلا بعد خمس سنوات، وذلك بعد أن يكتشفوا الفرق في المميزات التي يحصل عليها الممرض حديث العمل في التمريض، وبين من قضى جلَّ عمره في هذه الخدمة.

وثمنت الصفار الخطوة الجريئة التي قام بها مجلس الوزراء بإقراره للكادر بعد سنوات من المطالبة به، لكن ليس هذا ما كانت تطمح إليه، إذ كانت تتطلع إلى أن يحصل جميع الممرضين على الدرجات التخصصية.

وكشفت الصفار عن اجتماع لإدارة الجمعية، سيعقد مساء اليوم(الاثنين) لبحث الموضوع، وإصدار بيان توافقي عن الجمعية، على أن يتم الاستمرار في تحقيق مطالب الممرضين وطموحاتهم.

وتمنت الصفار أن يخرج كل الممرضون للإدلاء بآرائهم صراحة في الصحافة بشأن الموضوع.

من جهته أكد أمين سر جمعية التمريض البحرينية إبراهيم الدمستاني أن ديوان الخدمة المدنية ووزارة الصحة هما اللذان سيتحملان التمييز الواضح والعلني في كادر الممرضين الذي أقره مجلس الوزراء في جلسته أمس (الأحد).

واتهم الدمستاني في حديث لـ «الوسط» الجهتين السابقتين بتضليل المعلومات وتزييفها لمجلس الوزراء; من أجل أن يقرّ الكادر، مؤكدا أن لدى جمعية التمريض الوثائق والأدلة التي تثبت ادعاءاتهم وتزييفهم للمعلومات.

واستغرب الدمستاني من إقرار الكادر وبه تمييز كثير ضد الممرضين، في الوقت الذي تكون البحرين إحدى الدول الموقعة على اتفاقية عدم التمييز.

واعتبر الدمستاني إقرار الكادر وبالصورة غير المرضية التي عليها، لم يأت إلا بعد مطالبات طويلة من قبل الجمعية، معدا ذلك إنجازا للجمعية وليس لديوان الخدمة أو وزارة الصحة، وإن ما جاء في الكادر يلبي فقط نسبة 10 في المئة مما كانت تطمح إليه الجمعية.

وأكد الدمستاني أن البرنامج الاحتجاجي سيستمر بالطرق التي شرعها الدستور والميثاق في المطالبة بالحقوق، مشيرا إلى أن هناك مهرجانا خطابيا ستقيمه الجمعية بعد عيد الفطر.

وبارك أمين سر التمريض البحرينية للمرضين الذين سيستفيدون من إقرار الكادر، وهذا أقل ما يمكن أن يحصلوا عليه، فهم يستحقون أكثر من ذلك، على حد قوله.

وتمنى الدمستاني أن يستمع مجلس الوزراء للجمعية التي تمثل الممرضين قبل إقراره للكادر، مشيرا إلى أن الكادر الذي أقرّ هو نفسه الذي نشرته إحدى الصحف المحلية الأسبوع الماضي، ذلك ما يعني أن المجلس لم يكلف نفسه لتشكيل لجنة لبحث ودراسة الكادر، حسب الدمستاني.

ودعا الدمستاني مجلس النواب والجمعيات الحقوقية لأن تمارس دورها في السعي لتحقيق مطالب الممرضين، وإنصافهم من خلال إعطائهم حقوقهم التي يستحقونها.

وبدورها عبر إحدى الممرضات التي رفضت كشف اسمها عن رفضها لإقرار الكادر بالصورة التي جاء عليها، إن الرؤية غير واضحة بشأن جدول الزيادات الموجود في الكادر، متسائلة عن مصير من لا يملون شهادات البكالوريوس، وخدموا سنينا طويلة في مجال التمريض.

وأكدت الممرضة على ضرورة أن يكون هناك تقدير لمن قضى عمره في خدمة المواطنين، فليس من المعقول أن تذهب تلك السنين سدى.

ممرضة آخر يوضح أن هذا إقرار الكادر خطوة إيجابية، لكنه لم يكن بالصورة التي كانوا يطمحون لها كممرضين، فكثير من حملة شهادة الدبلوم قد ظلموا، حسب قوله، مؤكدا على مواصلة المطالبة بالكادر الذي يريده الممرضون، لا الذي تريده وزارة الصحة وديوان الخدمة المدنية.

إلى ذلك قال نائب رئيس جمعية التمريض البحرينية جعفر عبد النبي: «إننا كإدارة للجمعية معارضون لما جاء في الكادر المقر من مجلس الوزراء، إذ إن الوزارة وديوان الخدمة وضعا الصورة النهائية للكادر من دون الرجوع للجمعية التي تمثل الممرضين، وأقرا أشياء لا تلبي طموحهم».

ونبّه عبد النبي: «إذا كان إقرار الكادر هو من أجل تهدئة الوضع، والتنازل عن الحقوق والمطالب الأساسية، فإننا نعلن عن استمرارنا وإصرارنا على فعالياتنا السلمية من أجل أن ينبثق الكادر الذي تريده الجمعية». يذكر أن كادر التمريض مرّ بمراحل ولادة عسيرة حتى أُقر يوم أمس من قبل مجلس الوزراء، إذ بدأت المطالبة به منذ 2003، وشكلت لجنة مشتركة من وزارة الصحة وديوان الخدمة المدنية وجمعية الممرضين البحرينية في 2005; لبحثه ودراسته ، وأقر في 2008 بعد حلقات طويلة من النقاش وسلسة من الاجتماعات بين اللجنة المشتركة

العدد 2208 - الأحد 21 سبتمبر 2008م الموافق 20 رمضان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً