العدد 2144 - السبت 19 يوليو 2008م الموافق 15 رجب 1429هـ

منصور يرفع خطابا لوزير «البلديات» لحل أزمة «مرفأ كرباباد»

اقترح فيه تخصيص 10 % من أراضي الساحل الخاصة للصيادين

أكد ممثل الدائرة الرابعة بمجلس بلدي العاصمة حميد منصور أنه سيرفع اليوم (الأحد) خطابا إلى وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب يتضمن اقتراحا لحل مشكلة تأثير استمرار الدفان على ساحل كرباباد على مرفأ الصيادين في الساحل.

وقال: «كانت هناك محاولات منذ أربعة أعوام مضت بغرض الحصول على موافقة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) لأن يكون مرفأ الصيادين في مثلث الرؤية البصرية لقلعة البحرين التي تم إدراجها أخيرا في قائمة التراث الإنساني العالمي، واقترحنا في خطابنا لوزير البلديات أن يستقطع جزء من الأملاك الخاصة في الساحل بما يوازي 10 في المئة من الأرض التي تتعرض لأعمال الدفان، وهي المساحة التي قد تكفي لحل موضوع المرفأ والساحل».

وتابع منصور: «بالنسبة لنا يجب إيجاد حل سريع لإنهاء أزمة المرفأ، ومن ثم فإن موضوع الدفان موضوع آخر يمكن للمجلسين البلدي والنيابي متابعة التحقيق فيه. ويجب التأكيد هنا أن مسألة الدفان بالنسبة للأهالي ولجنة الدفاع عن ساحل كرباباد ليست مسألة عناد ومكابرة بغرض إيقاف الدفان فقط، وإنما تهدف لإيجاد حل للصيادين والأهالي الذين يرون أن البحر الذي هو من حقهم يدفن ويتقلص يوما بعد يوم».

كما أكد منصور أن مالك الأراضي الواقعة في ساحل كرباباد يملك خمس أراضٍ مساحة الأولى منها 11 مليون قدم مربع، ولو تم توزيعها بعد إزالة الشوارع والخدمات فإنها تكفي لبناء أكثر من 2800 وحدة سكنية، بينما تتسع الأرض التي سيتم دفانها في البحر إلى ما يوازي ضعف هذا الرقم، في حال قدرت مساحة الوحدة السكنية الواحدة بـ 50 في 60 قدم مربع.

وأشار منصور إلى أن وزير البلديات أبلغه خلال لقائهما الأسبوع الماضي أن الوزارة بصدد إيجاد حل لمشكلة الساحل وإنجاز المرفأ، وأن صاحب الأرض أبلغهم موافقته على أن يتم إنشاء المرفأ في الملك الخاص، لافتا إلى أن الوزير طلب خلال اللقاء إيقاف الاحتجاجات على استمرار الدفان في الساحل.

وأضاف: «أكدنا للوزير أنه سيتم إيقاف الاحتجاجات في حال تم التوصل إلى حل وإيقاف أعمال الدفان، إلا أنه أبلغنا أن الدفان يتم في أملاك خاصة، الأمر الذي لا يسمح بإيقاف الدفان، وتم الاتفاق في نهاية الأمر على كتابة الخطاب الذي سأرفعه اليوم له».

من جانبه، ذكر عضو لجنة التحقيق البرلمانية في الدفان السيد حيدر الستري: «إن ما يؤسف له أن موضوع دفان ساحل كرباباد تم بعد توقف اللجنة عن اجتماعاتها، على رغم أن هناك اهتماما كبيرا بالموضوع من قبل أعضاء اللجنة، وخصوصا أنه يندرج ضمن المطالبات الصريحة والقوية بتخصيص سواحل العامة للمواطنين».

غير أنه أكد أنه في بداية دور الانعقاد المقبل سيتم التركيز على الموضوع ومتابعته مع نائب وممثل بلدي الدائرة، وخصوصا أن مثل هذه المخالفات الكبيرة محل استنكار كبير من قبل المواطنين والنواب والممثلين البلديين.

وأشار الستري إلى أن اللجنة ستطالب بالتشديد على أن يكون الساحل بمسافة كافية تبقى للمواطنين، وتمنع فيها أية أعمال دفان أو أخرى استثمارية أو غيرها، وخصوصا أن قانون السواحل الذي رفع للحكومة اشترط ألا تقل مساحة كل ساحل عام يتبع أية قرية عن كيلومتر واحد، وألا تقل المسافة بين مدخل وآخر عن كيلومتر واحد حتى وإن كانت هناك أملاك أو بنايات أو غير ذلك.

وقال الستري: «مهما كانت إجراءات الدفان رسمية فإنها يجب ألا تخالف الدستور، وبالتالي تبرير أعمال الدفان في الساحل بموافقة رسمية ليس كافيا لإطلاق اليد لرمي المخلفات، والتعدي على البيئة وعلى حقوق المواطن في أن تكون له سواحل مفتوحة عامة». وتابع: «من المؤسف أن يتصرف البعض بهذه الطريقة، ويضربون بقوانين البلد ودستوره عرض الحائط من أجل أغراض خاصة لا تفيد البلد، وإنما يشوهون سمعتها، وخصوصا في مجال العمل على أن تكون البلاد دولة قانون ومؤسسات. كما أنه يضر بسمعة البلد على صعيد الجانب البيئي والسياحي والاستثمارات المستدامة».

العدد 2144 - السبت 19 يوليو 2008م الموافق 15 رجب 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً