يلقي أستاذ الفيزياء التطبيقية بجامعة البحرين رئيس القسم العربي للجمعية العالمية للطاقة الشمسية بألمانيا وهيب الناصر محاضرة افتتاحية رئيسية (90 دقيقة في 150 شريحة) يوم الثلثاء المقبل في الملتقى العالمي للطاقة المتجددة بمدينة غلاسغو في اسكتلندا، الذي يشارك فيه 2000 باحث من 120 دولة، ويصاحبه معرض عن تقنيات الطاقات المتجددة مثل أحدث توربينات الرياح وتيارات الماء والمد والجزر، بإلإضافة إلى مولدات الكهرباء من موجات البحر والإشعاع الشمسي وحرارة الشمس والكتلة الحيوية.
تتناول محاضرة الناصر التقدم في استخدام الطاقات المتجددة في دول مجلس التعاون والمشروعات المستقبلية، وفرص الاستثمار في الطاقات المتجددة والسبيل نحو خفض البصمة الكربونية (نصيب الفرد من إنتاج ثاني أكسيد الكربون) وهي في الخليج الأعلى عالميا بواقع 60 طنا بقطر و34.1 طنا بالإمارات والبحرين نصيبا 30 طنا، على حين المعدل الطبيعي 1.5 طن سنويا. وستتناول الطرق الأفضل لاستيفاء دول الخليج احتياجاتها من الكهرباء للعام 2010 على النحو التالي: البحرين 1200 ميغاوات بكلفة 900 مليون دولار، وعمان 1100 ميغاوات بكلفة 800 مليون دولار، والكويت 3400 ميغاوات بكلفة 2500 مليون دولار، وقطر 800 ميغاوات بكلفة 600 مليون دولار، والسعودية 20 ألف ميغاوات بكلفة 15 ألف مليون دولار، والإمارات 6600 ميغاوات بكلفة 5100 مليون دولار، وهذا يعني أن هناك حاجة إجمالية للكهرباء قدرها 33100 ميجاوات بكلفة 24900 مليون دولار.
وقال عن ذلك: «لو كانت طاقة الكهرباء من مصدر أحفوري (غاز طبيعي) فهذا يعني أن كمية الانبعاثات من ثاني أكسيد الكربون ستزيد بمقدار 144 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون على العام 2007 بافتراض أن كل 1 كيلووات ساعة من كهرباء الغاز الطبيعي تخلف 500 جراما من ثاني أكسيد الكربون».
وتابع «ولو افترضنا أن دول الخليج اعتمدت على طاقة الرياح والشمس (خلايا شمسية وحرارية) بافتراض أن كل وات يكلف 10 دولارات - على أكثر تقدير - وأن دول الخليج تستهلك سنويا 500 مليون برميل نفط - بواقع 100 دولار للبرميل - فهذا يعني أنها تحرق 50 مليون دولار!»، مؤكدا أنه «يمكن تلبية ذلك بطاقتي الرياح والشمس. فنحن نحتاج إلى مساحة 50 كيلومترا×50 كيلومترا من الأراضي وكلفة 33 مليار دولار - أكثر تقدير - لجعل طاقتنا مستدامة وتدفع لمرة واحدة للصلاحية في إنتاج الطاقة لمدة لا تقل عن 30 عاما، مع القدرة على حفظ تلك الكمية للتصدير أو الصناعات البتروكيمائية التي وصلت منتجاتها إلى الآلآف وبسعر مغرٍ جدا، لذلك إن اتخاذ خيار الطاقة المتجددة هو الأفضل للمنطقة اقتصاديا وبيئيا وسياسيا ومعرفيا بل اجتماعيا».
يذكر أن التقرير الأخير لتصنيف الدول المحافظة على البيئة من خلال ما يسمى معامل الأداء البيئي الذي تعده جامعة كولومبيا مع جامعة ييل بأميركا للعام 2008 وضع السعودية في المركز الـ78 (72.8 نقطة) وعمان في المركز الـ91 (70.3 نقطة) والكويت الـ112 (64.5 نقطة) والإمارات الـ112 (64 نقطة) وغابت البحرين وقطر عن القائمة لعدم توافر معلومات كافية، علما أن سويسرا جاءت في المرتبة الأولى (95.5 نقطة) و «إسرائيل» الـ49 (79.6 نقطة).
العدد 2144 - السبت 19 يوليو 2008م الموافق 15 رجب 1429هـ