في ساعة متأخرة من مساء أمس أرسل الاتحاد الآسيوي عبر اللجنه الفنية للبطولة الآسيوية الثالثة للناشئين بخطاب موقع من رئيس اللجنة الفنية الإيراني على رحيمي وبعضوية كل من الكويتيين إيهاب نور وخلف العنزي والعماني أمين ابرواني وفريدة السيباني إلى جانب السعودي نصر هلال والياباني ناشيما والسوري زهير سمحة وأخيرهم التايلندي يوتسابل سوكمولنن.
وأقرت هذه اللجنة إيقاف لاعب منتخبنا الوطني حسن سلمان، وجاء في الخطاب المرسل لوفدنا الوطني مستندين للقرار الذي رفعه الطاقم الأردني زين بني هاني وطلال قصقص بحسب أداء اللجنة الفنية، وأصدرت اللجنة قراراها تحت مباراة رقم 12 بين منتخبنا الوطني ونظيره السعودي، وقررت اللجنة الفنية إيقاف لاعب منتخبنا الوطني اللاعب (10) لمباراة واحدة، نظرا إلى سوء سلوكه الجسيم الذي ارتكبه لتعمدة ضرب الكرة في وجه الحارس السعودي، وهذا القرار وفقا للوائح والجزاءات والغرامات للاتحاد الآسيوي لكرة اليد.
وتسلم الوفد الوطني هذا الخطاب في الساعة 12.15 ليلا أي أن جميع اللاعبين توجهوا لغرفهم بحسب البرنامج الذي وضعه الجهاز الفني للمباراة بعد أن وضع المدرب خططه وتكتيكاته الفنية والنفسية للقاء الكويت المرتقب، وشكل القرار الذي وقع على تسلمه الوفد البحريني حالة من الذهول والغرابة لمثل العقوبة التي أوقف على إثرها لاعب منتخبنا الوطني، وخصوصا أن القرار لم يستند لأي بند قانوني (موضح) أعلى أو أسفل الخطاب المرسل واكتفى الاتحاد الضال وفق اللوائح والجزاءات والغرامات للاتحاد.
واتصل وفد منتخبنا الوطني مباشرة بعضو اللجنة الفنية السعودي نصر هلال راغبا في معرفة الأسباب الحقيقية والقانونية التي استند إليها القرار وعن آلية التسليم في وقت متأخر وما الغرض منه.
وجاء الرد غير منطقي ومن دون أي سند قانوني يدعم موقف الاتحاد غير أن هلال أوضح أن الكروت الحمراء لا تخرج إلا في حال الدفاع وبما أن الكارت الأحمر أشهر للاعب وهو في وضعية هجومية احتاجت اللجنة لمزيد من الاستفسارات التي سعت لاكتشاف ملابساتها أي البطاقة الحمراء من قبل الطاقم الأردني الذي بدوره أيد القرار بقوله أن الحالة متعمدة.
وأوضح هلال ايضا أن القرار لا أهداف من ورائه سوى تطبيق القانون وأن اللجنة لا تسعى إلى إضعاف المنتخب البحريني لأنه في مواجهة الكويت.
وعن الأسباب التي دعت اللجنة لإرسال القرار في وقت متأخر وهو ما يسبب إرباكا في صفوف منتخبنا الوطني ويأخذ منه جزءا من استعداده الفني والنفسي علل أن ذلك يعود للإجازة الممنوحة للجنة الفنية ولولا مطالبته انعقاد الجلسة ومناقشتها لتسلم الوفد البحريني القرار الإيقاف صبيحة المباراة وهو سيسبب الارباك الحقيقي للمنتخب البحريني.
وعاد وأكد باليمين ألا أهداف وراء القرار سوى تطبيق القانون، «الذي هو غائبا أساسا ولا وجود للوائح تنص عليه في قانون الاتحاد سوى الرغبة في تحجيم الطموح الأحمر في مباراة طرفها المنتخب الكويتي».
تفاصيل الطرد
في الدقيقة 26 من زمن الشوط الثاني تشير النتيجة الى تقدم المنتخب السعودي 26/25، قد كلف المدرب الجزائري مدرب منتخبنا الوطني صانع ألعاب منتخبنا حسن سلمان للمناورة في مهمة الطرف الأيسر في عملية تغير مراكز أثناء سير المباراة على اعتبار وجود صانع ألعاب ثان متمثل في الواعد عواد رجب وما يعانيه منتخبنا من نقص إثر طرد عنصرين مهمين هما توفيق الوداعي وحسن منصور الذي هو الآخر تعرض لإيقاف غريب، وفي هذه اللحظات رفع الطاقم الأردني إشارة اللعب السلبي على منتخبنا والكرة في الزاوية صفر من الملعب في هذه الأثناء قام اللاعب السعودي بتضييق المساحة على لاعب منتخبنا الوطني والحارس السعودي يغلق الزاوية القريبة كون أن اللاعب في زاوية لا يكشف من خلالها الزاوية البعيدة فقام بالتصويب العادي الذي يمكنه فيها التسجيل قريبة من رأس الحارس السعودي إلا أن الحارس السعودي كان أشطر في عملية المتابعة لتضرب الكرة وجه الحارس ويطرد على إثرها اللاعب بعد مشاورة بين الطاقم الأردني، وسبق للاعب ذاته أن صوب الكرة في وجه الحارس الياباني من منطقة السبعة أمتار والإدارة التحكيمية كانت تحت الطاقم القطري محمد السعودي وفهد الكعبي.
ولم يسلم منتخبنا ما هو متبع بعد نهاية أي مباراة قيد التسجيل المتعلق بسير المباراة ليتعرف على ما كتبه الطاقم الأردني أكان ذلك صحيحا أم خلافا لما تدعيه اللجنة الفنية، وسعى وفد منتخبنا للحصول على نسخة من قيد المباراة إلا أنه فشل ليغادر منتخبنا إلى سكنه من دون أن يتعرف على غيبيات ونوايا الاتحاد الآسيوي حتى جاء القرار كالصاعقة على وفدنا في وقت متأخر من ليلة المباراة لأهداف مذكورة في سياق التقرير.
ومن هنا يتضح جليا ألا وجود لتقرير الطاقم الأردني بعد المباراة بما هو متعلق بإيقاف اللاعب إلا بعد مشاورات ودراسات لقيمة الفريق الفنية وبطبيعة الحال أن هذا اللاعب يعتبر من أفضل العناصر في البطولة بشهادة من تابع لقاءات البحرين وقدرته الفنية الراقية، ومثل هذا القرار يعيدنا للوراء والجميع يتذكر أن الجوهرة سعيد لم يكمل بطولة آسيوية كاملة إلا وناله الإيقاف وهي سياسة قديمة متبعة ضد منتخباتنا الوطنية وتتواصل ضد منتخبنا الصغير في العاصمة الأردنية (عمّان).
العدد 2144 - السبت 19 يوليو 2008م الموافق 15 رجب 1429هـ